التاريخ :
الوقت :

الجمع بين الصلاتين وأحمد الدقامسة

كرمالكم الإخبارية

أديت صلاة المغرب في أحد المساجد قبل فترة وكان الجو معتدل الحرارة مع وجود زخات من المطر فأقيمت الصلاة ونوى الإمام الجمع بين المغرب والعشاء فإرتفعت الأصوات في المسجد ما بين مؤيد ومعارض وكل منهم له أسبابه وحسب ما بينها الشرع , قام وتكلم رجل وقور ويحمل من العلم الكثير وقال : من أحب أن يجمع بين الصلاتين جاز له ذلك ومن أحب أن يُفارق بعد صلاة المغرب هو حر أيضاً لينتهي الخلاف بين المصلين .

لا أعلم لماذا لا يكون إختلافنا دائماً رحمة كما هو إختلاف الأئمة في مذاهبهم ولماذا بعد كل حدث داخلي أوحتى خارجي لا بد وأن ننقسم إلى فريقين ونبدأ بتقاذف الإتهامات والشتائم على مواقع التواصل الإجتماعي تنتهي بها ربما صداقات منذ سنوات نتيجة على إختلاف في الفكر أو وجهة نظر نختلف بها مع الآخرين وأصدقائنا ومتى سنرتقي ونحترم الرأي الآخر وإن كان حتى خاطئاً وأتسائل ماهو المانع أن يكون إختلافنا كما هو إختلاف الإخوة على وجبة العشاء كل يرغب بوجبة تختلف عن الآخرين ولكن في النهاية يجتمعون على طاولة واحدة وإن كانت وجباتهم مختلفة .

لا يجب أن يتحول موضوع الإفراج عن الجندي الأردني أحمد الدقامسة إلى خلاف ما بين فريقين أحدهما يعتبره بطلاً ويجب أن يكافئ على فعله والآخر معارضاً وأن ماقام به لا يعتبر عملاً بطولياً وهو بعيد كل البعد عن تعاليم ديننا الحنيف الذي نهى عن المعاملة بالمثل وقتل الآمنين أو حتى ترويعهم وما يجب على الجميع الآن هو إحترام وجهة نظر ورأي الطرف الآخر لأن كل منهما على صواب برأيي الخاص وله أسبابه .

أنا للأمانة لم أنحاز لأي من الفريقين ولم أحلل القضية ودوافعها وأسبابها فكل قضية تختلف عن الأخرى , ما يهمني هو أن رجل إنتهت محكوميته بعد عشرين عاماً وخرج من السجن لتحتضنه والدته المسنة وتفرح به عائلته فهذه اللحظات الإنسانية هي ما تستفزني وليست صناعة بطل أو إعادة محاكمته مرة أخرى عن فعل نال جزاؤه عليه .

إيميل : firas.talafha@yahoo.com

Advertisement