التاريخ : 2017-03-17

أتركوا حساب البيدر حتى تنتهي الحرب في سوريا

بقلم : بكر السباتين
بقلم بكر السباتين..
أتركوا حساب البيدر حتى تنتهي الحرب في سوريا
"غارات إسرائيلية على سوريا ورد سوري مفاجئ!!"
دعونا من حساب البيدر قبل انتهاء الحرب الأهلية في سوريا ما دام منزلقها يأخذ العدو الصهيوني إلى رحاها.. لنتريث قليلاً في الحكم النهائي على المجريات ما دام العدو الإسرائيلي بات لا يصبر على المستجدات التي خالفت فيها النتائج على الأرض توقعاته في لجم المقاومة في سوريا وتجزئة البلاد إلى كنتونات طائفية متكالبة على بعضها.. وهو ما لا يغفر أيضاً لكل أطراف الحرب السورية ما ارتكبت من جرائم بحق الشعب السوري المغبون والذي تم استغلاله إعلامياً من قبل المتآمرين على وحدة سوريا، وخاصة لجوء بعض أطراف المعارضة اسورية إلى الدعم الإسرائيلي اللوجستي المقنع .. ففي سياق هذا الخبر نريد فقط توضيح الدور الإسرائيلي في حرب ضروس أكلت الأخضر واليابس وطيرت حقوق الشعب السوري على متن زوابع الفتنة والخيانات التي تمترس وراءها الذئب الصهيوني المتربص بنا.. وقبل الخوض في التفاصيل أذكركم بما قاله الحمل الوديع الخائف الذي استكلب على أخيه حينما صرخ في قطيع الحملان مبرئاً الذئب من ماضيه القذر متهماً الكباش المتصارعة في القطيع بأنها صاحبة العواء الذي يحيط بها.. أما الذب فكانت له حسابات أخرى، فقد طالت المعركة وعميت الأهداف وصار عليه أن يقذف بحممه على مرأى ومسمع الشهود وهو على يقين بأن الحملان ستبرئه في زمن الرياء الذي سادته فوبيا نقد الكيان الإسرائيلي.
فماذا حدث صباح هذا اليوم الجمعة نقلاً عن وكالات الأنباء العالمية ومحطات التلفزة التي نشرت عيونها في أجواب الأزمة السورية، وخاصة ما جاء في الإعلام الصهيوني بأن صافرات التحذير من الصواريخ قد دوت في أجواء المستوطنات الإسرائيلية بغور الأردن في الضفة الغربية المحتلة وسمُع دوي انفجار بعد ذلك ببضع دقائق، وسُمع صوت الانفجار لمسافة وصلت إلى القدس. ولم ترد تقارير عن ضحايا أو إصابات. ولكن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال صباح اليوم بأنه أسقط صاروخاً من عدة صواريخ مضادة للطائرات مصدرها الأراضي السورية، وقالت وكالات بأن أحداها أسقط في الأجواء الأردنية.
وقد انجلت حقيقة الأمر على بيان صادر عن القيادة العامة للجيش السوري في بيان الجمعة 17 مارس/ آذار 2017 إن "أربع طائرات عسكرية إسرائيلية اخترقت المجال الجوي السوري في وقت مبكر اليوم وهاجمت موقعاً عسكرياً قرب تدمر".
وأضاف البيان "تصدت لها وسائط دفاعنا الجوي وأسقطت طائرة داخل الأراضي المحتلة وأصابت أخرى وأجبرت الباقي على الفرار". واعتبر أن "هذا الاعتداء لسافر إمعانا من العدو الصهيوني في دعم عصابات داعش الإرهابية"، على حد وصف البيان.
وأضاف الجيش في بيانه: "استهدفت القوة الجوية الإسرائيلية الليلة الماضية عدداً من الأهداف في سوريا. وأُطلق عدد من الصواريخ المضادة للطائرات من سوريا عقب المهمة، واعترضت أنظمة الدفاع الجوي التابعة لقوات الدفاع الإسرائيلي أحدها".
لكن الجيش الإسرائيلي قال إن "الطائرات الإسرائيلية لم تتعرض لأي ضرر خلال العملية التي جرت في سوريا الليلة الماضية".
وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي رسمياً شنّه غارات على سوريا، كما أنها المرة الأولى، بحسب الإعلام الإسرائيلي، التي تعترض فيها الدفاعات الجوية السورية سلاح الجو الإسرائيلي منذ بدء الحرب بسوريا، حسبما نشر موقع سكاي نيوز العالمي. وكأن الأجواء العربية مستباحة لها ما يجعلها تستهجن أي رد قد يحد من عربدتها، ومن هنا جاء وصف صحيفة "هآرتس" لهذه المواجهة بأنها تمثل أخطر حادث بين "إسرائيل" وسوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية قبل 6 سنوات التي اختلطت فيها الأوراق، مما وجد العدو الصهيوني لنفسه مدخلاً للمشاركة من خلاتل المحور الذي تقوده أمريكا من أجل ضرب وحدة سوريا وتقسيم البلاد وتهجير الشعب السوري من بلاده التي كانت تعد الأشد عداوة للكيان المحتل لفلسطين بحكم رعايته لمحور المقاومة رغم زلاته الإقليمية الأخرى التي تحسب عليه.
وذريعة العدو الإسرائيلي في هذا الهجوم هو الحيلولة دون تهريب السلاح لجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران التي تحارب مقاتلي المعارضة وتقاتل في صف الجيش السوري وتتهيأ لمواجهة المحتل الإسرائيلى بموجب ما ترضده قيادة الجيش الإسرائيلي من تحركات الحزب في جنوب لبنان والقنيطرة السورية..
وفي المحصلة ستجد من المنافقين من يكذب حتى أصل هذه الرواية الإسرائيلية لتثبيت وهم أن سوريا باتت تمثل العدو البديل للكيان الإسرائيلي الذي قالت فيه الحملان بأنه مجرد حمامة سلام ولا ذنب له فيما يقترف من جرائم ؛ لأن ذنبه مغفور ما دام هذا الكيان يشارك داعش والمعارضة (المأجور منها) في ضرب سوريا. ولكن الحرب ما لبثت في أوجها، والمنزلق سيأخذا الكيان الصهيوني المتجبر إلى أتونه..وبيانات الخاتمة باتت وشيكة، وأرجو من الله أن لا تنتهي على عتبات المواجهة الشاملة مع الكيان المحتل لفلسطين، ذلك المتجبر المتغطرس ومن لف لفيفه من المطبعين والمنافقين والسحيجة على ضرب الدفوف في زمن العهر بكل اتجاهاتهم. إنه بصيص أمل يرتجى كي نستعيد عدونا الحقيقي المتمثل بالمحتل الصهيوني من أجل أن نحتفظ به في ذاكرتنا العميقة حتى تحرير فلسطين.


Advertisement
تابعونا على الفيس بوك