آخر الأخبار :
التاريخ : 2017-03-18
الوقت : 12:22 am

الحرب التجارية على الأبواب

كرمالكم الإخبارية

الانفتاح التجاري العالمي الذي تشرف عليه منظمة التجارة العالمية هو أبرز ملامح العولمة. ويبدو أن العهد الجديد في أميركا سوف يسعى للقضاء عليها في المجال التجاري ، بالعودة إلى نظام الحماية الجمركية وربما الحرب التجارية.

الأردن بدوره متعولم تجارياً ، ويمارس سياسة الانفتاح ، ويعقد اتفاقات تجارة حرة مع بلدان متقدمة لا يستطيع أن يدخل معها في منافسة عادلة. والنتيجة أن المستوردات الأردنية تعادل ثلاثة أمثال الصادرات ، وتحقق عجزاً يصل إلى 3ر8 مليار دينار أو 30% من الناتج المحلي الإجمالي.

ربما يجب أن لا تقلقنا هذه الحقيقة كثيراً طالما أن أقوى وأغنى دولة في العالم وهي أميركا تعاني من نفس المشكلة ، حيث تبلغ مستورداتها 150% من صادراتها.

العجز التجاري مسؤول ، من بين عوامل أخرى ، عن فقدان فرص العمل ، فاستيراد السلع يعني تصدير فرص العمل ، والعجز التجاري أحد أسباب البطالة.

تحت هذه الفكرة فاز ترامب برئاسة أميركا حيث التزم بإعادة النظر في جميع الاتفاقات التجارية التي تربط أميركا بالعالم ، فهو يأخذ بسياسة الاكتفاء الذاتي ، وإنتاج ما يلزم محلياً ، ولو بكلفة أعلى يتحملها المستهلك.

بلغت صادرات أميركا إلى العالم عام 2016 حوالي 1500 مليار دولار ، في حين بلغت مستورداتها حوالي 2200 مليار دولار ، أي بعجز تجاري كبير يعادل 700 مليار دولار ، أو ما يقارب 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

في مقدمة شركاء أميركا التجاريين تأتي الصين التي تصدر إلى أميركا أربعة أضعاف ما تستورده منها ، صحيح أن بعض ما تستورده أميركا من الصين وغيرها هو إنتاج شركات أميركية عابرة للحدود ، ولكن الأهمية تتركز على العمالة.

يعترض الاقتصاديون على سياسة الحماية وفرض القيود عل حرية التجارة ، ويرفضون اعتبار المعاملة صفرية وأن أرباح فريق من التبادل التجاري هي خسائر الفريق الآخر ، فالتجارة الحرة تفيد الجانبين لأنها ترفع الحصيلة الكلية.

لا يستطيع الرئيس الاميركي منطقياً ان يجمع بين سياسة التحرير من القيود وحرية الأسواق التي يتبناها وبين سياسة الحماية وتقييد التجارة العالمية.

الإجراء الذي يمكن أن تأخذه أميركا لمواجهة الصادرات الصينية وغيرها سيؤدي إلى رد فعل مساو له في المقدار ومضاد له في الاتجاه ، واسمه الحرب التجارية حيث تخسر جميع الاطراف.

الأردن كبلد صغير وغير مؤثر في السوق العالمية يستطيع ان يمارس بعض الإجراءات الحمائية دون أن يتعرض للعقوبات. ــ الراي

Advertisement