التاريخ :

نحن أسوأ مما نعتقد

بقلم : فراس الطلافحة
الأسبوع الأول : شتم الحكومة ونعتها بأنها حكومة عاهرة هدفها الجباية من خلال مخالفات السير على أثر قيام شرطي السير بمخالفته لإيقاف مركبته بشكل مزدوج ويعيق حركة المركبات الأخرى والمارة .

الأسبوع الثاني : شتم الحكومة لأنها لا تطبق القانون حين قام سائق مركبة أخرى بإيقاف مركبته بشكل مزدوج بجانب مركبته وإغلاق الطريق عليه .

( فصام , شيزوفرانيا , تخلف عقلي سمه ما شئت )

ما حدث في بعض المحافظات الأردنية سواء في الشمال والجنوب أو الوسط من إعتداء على كاميرات السير المعدة لمراقبة السرعة على الطرق لا يمكن إعتباره إلا تلوث أخلاقي ولا يجب أن نشجع عليه ونبرره وإعتباره عملاً بطولياً وخاصة مع ما نشاهده من حوادث سير قاتلة كل يوم ومثل هذه الأفعال لا توحي أبداً أننا شعب متحضر وراقي إنما يؤكد أننا شعب همجي تنقصه الاخلاق ولا مجال لتغييره أبداً .

بالأمس قمت بترخيص مركبتي كان هناك تعامل راقي من مرتبات إدارة الترخيص والمركبات , بتدقيق المخالفات على المركبة تبين لي وجود أربعة مخالفات وقمت بإستعراضها وجدت أن جميعها مرتكبة من قبلي فلم أشتم الحكومة أو أنعتها بصفات قبيحة وقلت في نفسي ولزوجتى ما ضرني لوقمت بالتقيد بالقانون وبالتعليمات الصادرة من دائرة السير وإلتزمت بها .

كثيراً ما أكتب مقالات في اليوميات وما يهم المواطن في الصحف الألكترونية وأركز على ضرورة التقيد بالأخلاق والإلتزام بالقانون وكل ما فيه من رقي وتطور للفرد والمجتمع ولقد تذكرت ذلك حين ألقيت زجاجة ماء فارغه في منطقة غير مأهولة على طريق إربد عمان لأتوقف على بعد مسافة منها وأعود إليها لألتقطها وأحتفظ بها لألقيها بأقرب حاوية ( آتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) .

لا يجب أن نستسلم لفكرة أننا الأفضل دائماً أو الأجمل فلا يهمنى ما أشاهده في العوالم الإفتراضية على مواقع التواصل الإجتماعي وتقمص الكثيرين منا للفضيلة فنحن والله أسوأ مما نعتقد في عالمنا الواقعي والحقيقي ولا أبرئ نفسي من ذلك .
Advertisement
اقرأ أيضا
تابعونا على الفيس بوك