آخر الأخبار :
التاريخ : 2017-09-18
الوقت : 04:46 pm

مقالات متنوعة

كرمالكم الإخبارية

 بقلم بكر السباتين :
إلى الشاعر محمد سمحان..
نعم أوافقك الرأي.. وأضف إلى ما قلته في إحدى مقالاتك الأدبية المنشورة على حسابكم الشخصي (فيسبوك) بأن الشعر بوح وتحليق وموسيقى وعاطفة جياشة، ورؤية تفوح بأريج المعنى دون أن تطغى على عناصر القصيدة بنظم مكوناتها في نسيج المعنى والحكمة فلا تتحول القصيدة إلى مقولات وحكم عقلانية، الشاعر الحقيقي يستلهم الصورة الحسية وينكهها بطعم الروح ثم ينثرها مع الشلال المتحرر من القيود حتى يصيب الرذاذ كل متلق يلوذ إلى ظلال القصيدة، فيشعر بالمعنى الخصيب بواسطة الحواس المستثارة التي تمطر قمحا وتحرض الأوتار على العزف المرافق للتحليق؛ فتحصل الدهشة وذلك دون إمعان العقل بالتفاصيل، وهكذا هو شعر البحتري كما يرى الشاعر الفيلسوف أبو العلاء المعري.
أما شعر المتنبي وأبو تمام فالنظم الجميل فيهما ، والموسيقى التي ترافق القوافي، ناهيك عن الخيال الجامح، كل ذلك لا يتجاوز حدود الإثارة التي يحدثها الشلال المتزامن في انصبابه مع الفراغ المحبوس في شكل النافورة، وتكويناتها اللافتة التي تمثل رؤية الفيلسوف وحكمة الشاعر ليتحول بيت الشعر بالتالي إلى مقولة متوارثة، تحصد فيها الصور الشعرية لتخرج الحكمة بكل تأويلاتها في قالب مسكوب.
وهذا يتفق أيضاً مع ما يراه المعري الذي لا يجامل في حكمه على الشعراء حينما أدرج كلاً من المتنبي وأبي تمام في قائمة شعراء الحكمة، منوهاً إلى أن البحترى هو أشعرهم.
فحينما يتعلق الأمر بأبي العلاء المعري ترتبك الآراء دونه، وحسب الشعراء في كل العصور أن معينه من الشعر العذب والأدب الرفيع لا ينضب، وآراؤه يقاس عليها حتى في زماننا هذا..
أحسنتم أستاذنا محمد سمحان
***
بيضة الحظ وجريدة الدستور
بالأمس كنت في زيارة لبعض الأصدقاء في جريدة الدستور الأردنية الغراء التي يرأس مجلس إدارتها الأستاذ محمد داودية وهو شخصية أردنية ناشطة علي الصعيدين السياسي والثقافي، حيث نمت إلى سمعي خلال الزيارة القصيرة بعض الانتقادات التي طالته متهمة إياه بتشجيع المحسوبيات وقيامه بإغراق الجريدة بعدد من الكتاب المحسوبين على جماعة الحوار الوطني التي نكن لها التقدير؛ ليعملوا في إدارة الجريدة أو يكتبوا في أعمدتها وهذا ما لم أتأكد منه بعد.
فأجبته بأن الأمر مرهون بقيمة أولئك الكتاب المعنيين أنفسهم ومدى قدرتهم على الكتابة بما يليق بالجريدة. بغض النظر عن مكانتهم الثقافية أو تفاوت قدراتهم الكتابية، سألته عن الأسماء المعنية فرد متبرماً: انتظر حصادهم في مواسم النشر!"عجبي"
وتجدر الإشارة إلى أن داودية كان قد جلب للجريدة المتعثرة دعماً سخياً من الحكومة على شكل إعلانات رسمية وهذا بحد ذاته يسجل له ، وهو ما عجزت عنه الإدارات السابقة، ويعزى السبب كما يقال في كواليس الصحافة إلى كون داودية صاحب مجموعة الحوار الوطني محسوباً على الحكومة، إذ اختارته واضعة في يمينه بيضة الحظ.
***

ماذا تبقى يا شعب مصر العظيم!!!
نجح الكيان الصهيوني باستكمال شروط إقامة قناة إيلات ( ميناء أسدود- خليج إيلات- مضيق باب المندب الذي يلي الممر الدولي بين جزيرتي تيران وصنافير اللتين باعهما السيسي للسعودية)، هذه القناة التي سيباُشر تنفيذها وفق صحيفة هآرست عام ٢٠١٨، وبحسب خبراء ومراقبين، فإنه من المؤكد أن تغرق قناة السويس في الأزمان نظراً لما تعانيه بعد تشغيل فرع القناة الجديد عام ٢٠١٥، من تراجع خطير في الإيرادات،
وهذا يذكرنا بما فعل هذا الكيان المراوغ في إطار استراتيجيته التي وضعها منذ احتلاله لفلسطين بالسيطرة على نهر النيل، وقد تحقق له ذلك من خلال الدعم الصهيوني المالي والفني لأثيوبيا لمساعدتها في إنشاء سد النهضة أعلى النيل، والذي يعد من أخطر الكوارث على مصر، حيث يتهدد استقرار المحروسة وسيضرب أمنها القومي والاقتصادي والاجتماعي في الصميم، إذا ما أفضت نتائج تشغيل سد النهضة إلى إخراج نهر النيل من مشاريع التنمية المصرية المستدامة ، وستخسر مصر هذا الشريان النابض بالحياة .
فماذا سيتبقى لمصر إذا ما فقدت كلاً من قناة السويس ونهر النيل بفعل السياسة الصهيونية طويلة النفس! وهل ثمة جدوى من استمرار علاقة مصر مع الكيان الصهيوني في إطار استحقاقات معاهدة كامب ديفيد، التي أضرت بالكيان المصري وأخرجته من دائرة التأثير الإقليمي!! عجبي


Advertisement