آخر الأخبار :
التاريخ :
الوقت :

انخفاض سعر برميل النفط لا يعني انخفاض أسعار النفط في الأردن؟!

كرمالكم الإخبارية

كتب تحسين التل:- لماذا ترتفع أسعار المحروقات في الأردن بالرغم من انخفاضها عالمياً.
حتى نجيب على هذا السؤال المهم، علينا أولاً أن نميز بين خام برنت، والنفط الثقيل، والنفط المتوسط...
- مزيج برنت: يحتوى على 15 نوعاً من الزيوت، ويعتبر من أنواع النفط الخفيفة بسبب وزنه النوعي البالغ 38 درجة ولهذا يوصف بالخفيف، وانخفاض نسبة الكبريت التي تصل إلى 0.37% ولهذا يوصف بالحلو، وهو ما يجعله من أجود أنواع النفط في العالم التي يصل عددها إلى 160 نوعا.
يعتبر برنت من أنواع النفط المثالية لإنتاج البنزين ووقود التدفئة، ويرتفع سعر الخام كلما انخفضت كثافته وحموضته، ويمثل إنتاج النفط الخفيف قرابة 40% من الإنتاج العالمي، في حين تمثل أنواع النفط الثقيلة والمتوسطة نسبة 60% المتبقية.
يعتبر البترول الخفيف أغلى ثمناً في سوق النفط العالمية، وتوجد أكبر أسواق النفط في العالم في لندن ونيويورك وسنغافورة، كما أنّ مشتقات النفط كالجازولين وزيت التدفئة تتمتع بسوق رائجة.
ونظراً لوجود أنواع وأصناف مختلفة من البترول فقد تمّ الاتفاق بين شركات النفط على اختيار أنواع محدّدة تكون بمثابة معيار للجودة وعلى أساسها يتم زيادة أو خفض قيمة السلع البترولية.
على مستوى العالم أختير خام برنت في المملكة المتحدة ليكون مرجعاً عالمياً، وفي منطقة الخليج العربي؛ يستخدم خام دبي كمعيار للتسعيرة، وفي الولايات المتحدّة خام تكساس المتوسط.
- الزيوت الخفيفة: تشمل أغلب المشتقات النفطية، والأنواع العالية الجودة من النفط الخام، وتتميز بأنها شفافة، وسريعة الاشتعال والتبخر، وتطفو على سطح الماء، تمتزج بالتربة بسهولة، ويصعب التخلص منها، وهي زيوت سامة ذات رائحة نفاذة.
- الزيوت غير اللاصقة: هي زيوت شمعية تطفو على سطح الماء، ويصعب امتزاجها بالتربة، وهي أقل سمية من الفئة السابقة، ويمكن التخلص منها عن طريق الغسيل بالماء.
- الزيوت الثقيلة اللاصقة: زيوت لزجة بنية أو سوداء، وبما أن كثافتها قريبة من الماء فإنها غالباً ما تغرق، وخطرها لا يكمن في التسمم إنما في التصاقها بالسمك، والطيور، والحيوانات، ويشمل هذا النوع المشتقات النفطية الثقيلة، والخام المتوسط.
- الزيوت غير السائلة: زيوت غير سامة، سوداء، أو بنية داكنة، تذوب بالحرارة، ويصبح تنظيفها صعباً، وتتضمن كل أنواع النفط الثقيل.
كنا كتبنا فيما مضى من العُمر؛ تقريراً صحفياً تداولته الكثير من وكالات الأنباء الأردنية والعربية، بالإضافة الى بعض الأحزاب، ونواب البرلمان السابق، وردت عليه إحدى الحكومات السابقة بطريقة ساذجة، غير مقنعة، تبين عدم قدرة الحكومة السابقة على شرح ما خفي من أسباب تدعو الى رفع المحروقات، مع أن الأسعار العالمية طبيعية وأقل سعراً من مبيعاتها في الأردن بالذات، وكنت قدمت مقارنة سعرية بين عام 2012 حيث كانت أسعار النفط تتجاوز 120 دولار ومع ذلك كانت تباع بأقل من ثمنها أو مساوية لسعرها لعام 2016 و 2017 وربما يصل الفرق الى قروش معدودة.
مشكلة حكوماتنا عندما تريد أن تسدد فاتورة سنوية لأي جهة مانحة أو دائنة، أنها ترفع الأسعار إرضاءً لصندوق النقد الدولي، وربما تهدد المواطن كما فعلت الحكومة السابقة بأن أسعار صرف الدينار ستتضرر؛ وربما يهبط الدينار مقارنة مع العملات العالمية، هذا أولاً، ثانياً؛ الضرائب الجديدة لا تؤثر على الطبقة الوسطى، مع دعوى من النواب أو أي جهة كانت بعدم المساس بالطبقة الوسطى، بالرغم من أنني على ثقة تامة بأن شعبنا منقسم الى قسمين: طبقة عليا، وطبقة دنيا، أغنياء وفقراء.
هناك حل يمكن أن يوفر لنا مليون دينار يومياً إن التجأنا إليه، يعني 360 مليون دينار سنوياً...؟
الحل يكمن بمنع شركة البترول العاملة في العقبة من استيراد النفط وبيعه لمصفاة البترول بالأسعار التي تقررها الشركة، وأن تقوم الحكومة بتأسيس شركة حكومية تابعة للدولة الأردنية لشراء البترول بشكل مباشر من الغرب أو من الخليج، وبهذه الطريقة ستذهب أرباح البترول الى خزينة الدولة.
شركة البترول تعمل على شراء النفط وتبيعه للمصفاة، ودور الحكومة أن تأخذ عمولة من الطرفين، وهذه هي مهمة الحكومة الأردنية...
يكفينا هدر لأموال الوطن، على الحكومة أن لا تلتجىء الى الشعب في حل مشاكل المديونية، وأن ترحم المواطن من ضريبة يمكن تحصيلها من جيوب ممتلئة ومنتفخة بأموال الأردنيين...

Advertisement