آخر الأخبار :
التاريخ :
الوقت :

المشكلة الاقتصادية في الأردن الى أين !

كرمالكم الإخبارية

في وسط سياسي مليء بالزخم المتتابع لأحداث تعصف بمنطقة الشرق الأوسط يشهد الأردن ضغوطا اقتصادية هائلة كنتيجة للترهل الحكومي الواضح و عدم قدرة صناع القرار السياسي و الاقتصادي على إيجاد حلول ناجعة قادرة على بلوره خطة استراتيجية حقيقة قادرة على النهوض بالواقع الاقتصادي فالقارئ البسيط المتتبع لقانون الموازنة العامة و عبر سنوات خلت يلحظ جليا ارتفاع الانفاق الجاري الحكومي على القطاع المدني و العسكري على حد سواء وسط انحدار في الخدمات الحكومية كنتيجة لانخفاض الانفاق الرأسمالي ، حيث تتزايد الضرائب و تتنوع الواحدة تلو الأخرى وسط تردي حقيقي للخدمات الحكومية و ليس بالخفي على احد أن مستوى الضرائب في الأردن تجاوز بحد غير مسبوق العديد من الدول العربية و العالمية على حد سواء.
حيث تظهر قوانين الموازنة العامة عبر السنوات السابقة ان نسبة الانفاق الجاري تشكل ما لا يقل عن 86 % من اجمالي الانفاق العام في حين تلجا الحكومات المتعاقبة على تغطية الزيادة في الانفاق الجاري اعتمادا على أشكال و ضروب من الخيال من الضرائب و الرسوم التي لم و لن يكون الاقتصاد قادر خلال السنوات اللاحقة على احتمال المزيد ! و للأسف اذا ما استمرت الحكومات على هذا المنوال فأن الأردن سيكون عرضه الى الإفلاس عبر السنوات الخمس القادمة على اعلى تقدير ! إضافة الى ذلك أصبح الاقتصاد الأردني خادما فقط للديون المطردة داخليا و خارجيا ! حيث ستتجاوز الفوائد المدفوعة سنويا المليار دينار اردني و هذا مدعاه للقلق ! مع تراجع بالمساعدات الخليجية و الامريكية على حد سواء ! و للأسف فإن الحكومات المتعاقبة ما اكتشفت الا اللحظة ان الاقتصاد السليم هو الذي يعتمد بشكل أساسي على ايراداته المحلية لتغطيه نفقاته ! و يأتي دولة الرئيس و يقول ان علينا الاعتماد على الذات !
مما سبق نلاحظ ان العديد من الاخطار تواجه الاقتصاد الأردني مع التراجع الحقيقي في معدلات الإنتاج و الذي يعكس على الناتج المحلي الإجمالي ، فالملاحظ و الواضح وضوح الشمس ان هناك امر من أثنان ، إما ان السياسات و القوانين و التشريعات وضعت صوريا و لا يتم تنفيذها أو ان هناك خلل في التشريعات الحكومية ناتج عن ضعف الحكومات و من يقوم بمناقشتها من الساده النواب الاكارم ! مع انتشار الفساد المقنن .
يزعم القاطنين في الحكومة ان هناك تزايد هائل في أعداد اللاجئين حيث يقدر عدد المقيمين في الأردن ما يقرب 10 مليون نسمة حيث ان الأصل في اقتصاديات العالم الناجحة ان زياده الايدي العاملة مع تفعيل قدرتها على العمل و إيجاد البيئة القانونية اللازمة ستؤدي الى زياده الإنتاج و بالتالي زياده الناتج المحلي الإجمالي و للأسف لم تستطيع الحكومات المتعاقبة من استغلال فرصه ما حدث في سوريا لاستقطاب القدرة الصناعية والاستثمارات السورية الى الأردن بل بالعكس حاربتها بكل قوه من خلال المتنفذين الذين قاموا و ما زالوا يقومون باستغلال مناصبهم في سرقة المستثمرين و دفعهم الى الهروب الى بلدان أخرى .
لن اعود الان الى الوراء و البكاء على الاطلال و انما ، أحاول تجسيد المشكلة و محاولة إيجاد حلول و إيصال ما يحمله الشباب الذي انا منهم من آمال و رؤى قد تساعد على أيجاد حلول لبناء أردن واعد قوي قادر على تجاوز المشكلة الاقتصادية الحالية .
بالرجوع الى ما سبق ذكره فإن أولى طريق الحل هو تخفيض جانبان من العناصر التي تضغط بشده على قانون الموازنة العامه و هما الفوائد و التي تقرب المليار دينار و الانفاق الجاري حيث ان الانفاق الجاري للقطاع المدني و الفوائد تقريبا بحدود 34% من اجمالي الانفاق و الذي يؤدي الى الزياده في عجز الموازنة العامه ، حيث ان العجز الحالي في قانون الموازنة و في حال تم تسديد المنح الخارجيه و البالغه 777 مليون سيصل الى 700 مليون و بكل فخر يأتي دولة الرئيس و يتم الإعلان عن نجاح الأردن في اصدار سندات يورو بوند بقيمة مليار دولار لتغطيه العجز القائم و المتوقع !
ان الاداره المالية العامه المتعاقبة ما استطاعات تخفيض الجانبان الأشد خطوره الى قوانين الموازنة العامه ! و السؤال المطروح هل بالإمكان تخفيض الفوائد و الانفاق الجاري و الإجابة هي نعم بالتأكيد ، حيث سيتم تخفيض ذلك من خلال إيجاد وسائل تمويل اقل كلفة و وزارة الأوقاف قادرة على إيجاد هذا التمويل و بسهوله شديده من خلال صندوق الحج و الذي كان هدفي عندما انضممت اليه مسبقا كمدير مخاطر ( محلل مالي حسب تسمه معالي الوزير الحالي) إيجاد هذه الوسيلة التمويلية لقانون الموازنة العامه ، و الجانب الاخر قدم الحل مرارا و تكرارا جلاله الملك من خلال الحكومه الالكترونية حيث ان استخدام التكنولوجيا وفق خطه ممنهجه ستؤدي الى التوقف عن التعيينات الحكومية و بالعكس ستؤدي الى قدرة الحكومة على الاستغناء عن موظفيها ضمن نهج شامل قادر على إيجاد وسائل تمويلية لهم لبناء مشاريعهم الخاصة التي ستؤدي الى زياده الناتج المحلي الإجمالي فماذا لو تم تمويل مشاريع بقيمة مليار دينار لموظفي القطاع العام و للعاطلين عن العمل حال الاستغناء عنهم من تشكيلة الوظائف الحكومية و على مدار سنتين فقط ! و لماذا لا نعتبر من قيام عمر بن الخطاب بحفز دافعي الزكاه في عصره على دفع الزكاه لسنوات لاحقة لدعم الاقتصاد حينها من خلال خصم على مقدار الزكاه المفروضه ! فلماذا لا تستخدم هذه الاستراتيجيه او ان القائمين على الحكومة لا يتعبرون !!
و من جهه أخرى نلاحظ جليا الاستخفاف الحكومي بالتطبيقات الذكيه و تكنولوجيا المعلومات و قدرتها على رفع الناتج المحلي و خفض الانفاق الحكومي فماذا فعلت الحكومات غير قانون الجرائم الالكترونية ! اننا بحاجه الى قانون ينظم عمل التطبيقات الذكيه و المتتبع لدول الخليج العربي يلاحظ مدى التطور التكنولوجي الهائل فتطبيق واحد قادر على ربط كافة الدوائر الحكومية ببعضها البعض و الغريب أن تكلفة هذا التطبيق قد لا تتجاوز1 من الف من اجمالي الانفاق الحكومي العام للأسف الشديد ما زالت الحكومات تضم كبار السن و كانها مأوى للعجزه و ليس مطبخ العمليات المركزية التي يجب ان تضم الأفكار الخلاقة و البناءه الشابه التي بإمكانها ان تقود الأردن الى مصافي الدول الأكثر تقدما و رفعه .
و أخيرا لا أقول سوى حفظ الله الأردن قيادة هاشمية و شعبا عزيزا و الله من وراء القصد .

Advertisement