آخر الأخبار :
التاريخ :
الوقت :

هبوط أخلاقي سببه أحمد الذي ضيع الشبشب

كرمالكم الإخبارية

كتب تحسين التل:- نحن شعوب تحب إعادة الإنتاج والتكرار لدرجة القرف، شعوب تعودت على استهلاك المُستهلك، واستعمال المُستعمل حتى لو كان بلا جدوى، منذ انكسار الأمة أمام غول صغير اسمه إسرائيل ونحن لا نفكر إلا بالفراغ، ولا نرغب إلا بالدخول في المتاهات والدهاليز، هكذا نحن، تعودنا، عودنا أنفسنا وأولادنا على اجترار الماضي، نحن أمة تحب أن تجعل الماضي هو الحاضر بكل تفاصيلة المملة والساذجة.
تأخرنا كثيراً حتى تفوقت صغار الحيوانات من كلاب وقطط على كثير من البشر، ربما يعتقد البعض بأنني أبالغ، أنا أتحدث ومعي كثير من الأدلة والبراهين، وسأعرض عليكم بعضها حتى لا أطيل عليكم.
القطط والكلاب في الدول المتحضرة لا تتجاوز القوانين، إنها تقف على جوانب الطرق وتنتظر الإشارة الضوئية حتى إذا ما أصبحت خضراء للمشاة قطعت الى الجانب الآخر، أجل قططهم وكلابهم تختلف عن قططنا وكلابنا التي تتسبب في وقوع الكثير من الحوادث لأنها تقطع من مكان لآخر وهي مسرعة فتتعرض للدهس والموت، كيف تعلمت القطط والكلاب في الغرب واليابان أن تنتظر دورها لتقطع الإشارة الضوئية، هذا يعتبر من تقدم الحضارة الغربية وغيرها من الحضارات، وهناك أمر لم نتعود عليه ولا نصدقه لأننا من الأصل لا نعامل الحيوانات إلا ضمن مفهوم القتل والضرب والمطاردة والعنف المتأصل في نفوسنا بسبب الاضطرابات النفسية التي تعاني منها أغلب الشعوب العربية.
أجل، هناك أكثر من 70 بالمائة من الشعوب العربية والإسلامية تعاني من اضرابات نفسية، سببها يعود الى البطالة، أو الفقر، أو الحاجة الى التعليم، بالإضافة الى التأمين الصحي غير المتوفر لأغلب سكان العالم العربي، مما جعلهم بمثابة القنابل الموقوتة التي تمشي على الأرض، بدليل أن الهيجان العربي في تونس، وليبيا، ومصر لم يكن سببه المباشر تغيير الأوضاع السياسية بقدر ما شكلت الحالات الاجتماعية الصعبة التي كانت (وربما) ما زالت من الأسباب المباشرة للثورات هناك.
تعودنا على (شغلات) مثيرة للسخرية، مثيرة للضحك، مثيرة للتهكم، ضررها أكثر من نفعها، ومع أنها مثيرة لكل العواطف والأحاسيس والانفعالات إلا أنها ستؤدي في المستقبل الى زوال ما تبقى من الهيبة العربية عند الأمم الأخرى، فقد تعلم الغرب من العرب والمسلمين حتى استطاعوا بناء حضارات راقية جداً أصبحنا نقلدها مع تأخر العرب وتقدم الغرب.
الهبوط الأخلاقي والفني بدأ في مصر، إذ بالرغم من أن الشقيقة الكبرى تعتبر من أهم الدول العربية على مستوى القوة العسكرية، وعلى مستوى الثقافة والفنون والمسرح والسينما، ومع أن الشقيقة الكبرى خرجت مستويات فنية وأدبية ورياضة رفيعة المستوى؛ إلا أنها أفرزت شخصيات هابطة من الجنسين استطاعت أن تنحدر بمصر الى الدرك الأسفل، فنياً، وثقافياً، وأدبياً، وعلى كل مستويات المسرح، والسينما، والتلفزيون.
صرنا نستمع الى أغاني مثيرة، ساقطة، هابطة تحرك مشاعر الشباب نحو ارتكاب جرائم أخلاقية، واجتماعية في مجتمع نسبة الولادة فيه من النسب المرتفعة جداً، وشباب بمئات الآلاف بلا عمل، ومعدلات الجريمة مرتفعة، أيضاً عائدة الى توفر أمراض مجتمعية تعاني منها أغلب المجتمعات العربية ما عدا الخليجية منها.
هل استمعتم الى (أغنية) ركبني المرجيحة، وأغنية: ما بلاش من تحت يا حودة، وأغنية: أحمد الشبشب ضاع، ذات الإيحاءات الجنسية من قبل امرأة خليعة، وتافهة في ذات الآن.
عندما تستمع الى كل هذا الفجور، عندما تشاهد راقصات بأجساد مثيرة هدفها الإطاحة بالقيم والأخلاق والعادات والتقاليد والقيم الإسلامية؛ ستعلم بأن الأمة العربية إن بقيت فيها هذه الفطريات والسرطانات فإنها حتماً الى زوال كما حدث مع مدينة بومبي الإيطالية...

Advertisement