آخر الأخبار :
التاريخ : 2017-11-12
الوقت : 05:50 am

قليل من العناية يدرأ كثيرا من الضرر؟!!

كرمالكم الإخبارية

يقول الله عزّ و سما: «وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». الأنبياء 30.
هذا الماء الثمين الذي هو أساس الحياة لا نفرّط فيه فحسب، بسبب استخدامنا الجائر له، لكن الغرابة القصوى، هي في إننا لا نكترث كيف نتناوله في آلاف حالاته. لا اتحدث عن النصائح الطبية التي تحذّر من خطر شرب الماء وقوفا. ولا عن تفادي شرب الماء مثلجا. ولا عن منافع شربه دافئا.
سأسجل هنا عددا من الملاحظات التي ارجو ان نتنبه لها لتفادي الاضرار الكبيرة على صحتنا وعلى صحة من نحب.
يقدم لك المطعم او الكافيه، زجاجة ماء صحي. او يقدم لك علبة عصير او علبة مشروبات غازية ويقدم لك معها الثلج -بناء على طلبك- في كاسة زجاجية نظيفة.
حسنا. هل تعرف يا صديقي من أي ماءٍ صُنع هذا الثلج ومن أي خزانٍ او من أي بئر ماءٍ سُحِب؟
خبيرُ غذاء اردني قال لي: ان مياه الحمامات انظفُ من الثلج الذي يقدم في المطاعم والكافيهات !!
الماء الذي يخرج من محطات تنقية المياه، مراقبٌ ومسيطر على نظافته على مدار الساعة. يخرج ماء عذبا صحيا، لكنه لا يحافظ على نقائه ولا على خواصه اثناء عملية نقله عبر شبكات الانابيب القابلة للصدأ وأثناء سحبه من التنكات المنزلية التي على ظهر الحيط او اثناء سحبه من البئر المنزلي.
نحن نسحب الماء من الخزان او من البئر، لأغراض الطبخ والحمام والتنظيف وغسل الخضار والفواكه، دون ان نتفقدها او نعقمها او نفرغها او ننظفها ونعيد ضخ الماء اليها. علما ان كلفة التعقيم والتطهير والتنظيف زهيدة جدا.
ارجو ان لا تصدمكم هذه الحقيقة: لقد وجدوا في بعض خزانات المياه المهملة، التي لم يفتحها أصحابها منذ ان نُصِبت، نملا وعقارب وذبابا وبعوضا ووجدوا أيضا: قططا او جرذانا نافقة.
وحدِّث ولا ظُلم، عن القهوة والشاي والنسكافيه التي تباع في الشوارع وعلى الطرق الخارجية وفي المطاعم. فالماء -غالبا- من الخزانات أياها.
لا ضرورة للتذكير بأن الماء الخطير غير المضمون هذا، مسكوب في كثير من العجين الذي نأكله خبزا. و في الشوربات -اللذيذة- في المطعم. وهو الماء الذي نغسل به الخس والخيار والبندورة والجزر والخضراوات والفواكه لعمل السلطات وهو الماء الذي يغشك فيه بعض باعة عصير البرتقال والجزر والقصب مص في الشوارع حين يسربونه خلسة اليها عبر أنبوب رقيق مخفي.
مطلوب ان نهتم اهتماما لا تراخٍ فيه ولا هوادة، بالماء الذي في منازلنا أولا وعاشرا ومليونا، قبل الاهتمام بالماء الذي يقدمه لنا الاخرون على اشكال متنوعة، على قاعدة: أفعل الخير أولا، ثم لمني على الشره. فهذه رقابة واجبة لا يمكن ان تؤديها أجهزة الرقابة الوطنية.
ومن يتراخى او يهمل من الاباء والامهات في موضوع الماء الخطيرة جدا، فسيظل يتحدث عن حصى الكلى واوجاعها وعن انسداد الحالب وعن الاسهالات والدزنتاريا وعن الغازات المحرجة التي لا تتوقف !!
هذا الماء الذي جعل الله منه كل شيء حي، قد يصبح خطرا كارثيا على صحتك، فتأمل يا رعاك الله.
ــ الدستور

Advertisement