آخر الأخبار :
التاريخ : 2017-11-12
الوقت : 06:13 am

صندوق النقد يخشى على الأردنيين أم اللاجئين..؟

كرمالكم الإخبارية

كتب - علاء القرالة : من غير المفهوم تصريح صندوق النقد الدولي والذي يوصي بعدم رفع الدعم عن الخبز، وبرفع أسعار سلع أخرى هي بالاساس في صلب قوت المواطن .

وتأكيدا فإن ما يفرضه الصندوق لقاء منح القروض وما يوصي به وما يصرح به ليس دائما بالأمر السار، وغالبا ما تتأثر سوق العمل وترتفع البطالة تبعا لتوصياته واجتهاداته .

ولا نخالف الواقع والف باء الاقتصاد حين نزعم بأن الخبراء والمعنيين يجمعون على قصور سياسات واجراءات الصندوق التي يوزعها على دول العالم الثالث

وصفات الصندوق يعود أثرها سلبا في نهاية المطاف على المستهلكين، وعلى الطبقة الفقيرة والمتوسطة ،وهذا ما يفسر توصية الصندوق برفع شريحة ضريبة الدخل وتوسيعها على الأردنيين ،بحيث تطاول جمهورا واسعا من اصحاب الدخول المتوسطة والفقيرة في المملكة ولا تطاول اللاجئين والوافدين .

التصريح السابق تناولته قوى الشد العكسي المستفيدة من تشوه الآليات القديمة في دعم الخبز والتي اصبح الاستمرار في تطبيقها يرهن الأردن للصندوق ولعشرات السنوات القادمة .

وفي ضوء تزايد أعباء اللجوء على الاردن والذي ترفض جهات عديدة المشاركة في تحمله وما خلفته أزمات اللجوء من ضغط على البنية التحتية والماء والغذاء والخدمات ينبري الصندوق ليضع حجر العثرة أمام توجهنا بالاعتماد على الذات والاستقلال في القرارات الاقتصادية المستقبلية .

ولعل ما اشترطه صندوق النقد على الاردن في بداية البرنامج الاصلاحي الاخير المتفق عليه ، ينص على اجراء اصلاحات هيكلية وجذرية ، فكيف له اليوم أن يوصي بأن يستمر الاردن والذي يعاني من ارتفاع في المديونية وعجز في الموازنة ويقف امام تحديات في غاية الصعوبة للعام المقبل في دعم غير أبنائه من الأردنيين ويدفع مقابل دعم غيرهم من المقيمين على أرضه 80 مليون دينار دعما للخبز ، رغم ان الحكومة قدمت للصندوق شرحا مفصلا عن آلية ايصال بدل الدعم الى مستحقيه .

خبراء أكدوا لـ «الرأي» أن الصندوق يسعى من خلال هذه المحاولات الى تعكير الخطط التي ترسمها الحكومة في التوجه نحو الاعتماد على الذات والاستقلال في القرار الاقتصادي مستقبلا لإبقاء الاقتصاد الاردني رهنا للصندوق في كل عام ، داعين الحكومة الى اتخاذ القرارات الاقتصادية المناسبة والتي تخدم الاقتصاد الوطني بعيدا عن الاملاءات من أي جهة كانت.

وبين الخبراء أن ابرز التوصيات التي تقدم بها الصندوق الى الحكومة وبحسب المعلومات كانت تنص على رفع شريحة دافعي ضريبة الدخل وبنسب ليست بسيطة وتطاول العديد من الاردنيين وتصل الى حدود الطبقتين الفقيرة والمتوسطة وبالاضافة الى حالة رفع الاسعار التي كانت ستترافق مع رفع نسب ضريبة الدخل واضعاف القوة الشرائية للمواطن .

وقالوا أن الحكومة عملت وخلال الاشهر الماضية على وضع خطة تتناسب مع ايصال بدل الدعم للمستحقين من الخبز ، مؤكدة وباستمرار ان هذا الدعم سيصل الى كل عائلة اردنية مستحقة وبطرق تضمن كرامتهم متسائلين لماذا لا يتناسب هذا التوجه مع سياسة الصندوق والرامية الى ازالة التشوهات عن الاقتصاد الاردني ..!

وأعتبر الخبراء ان خروج الصندوق بهذا التصريح في الوقت الحالي ليس الا من باب الضغط على الحكومة لوقف التوجه لعدم رفع أسعار الخبز ما سيدفع الجهات المانحة الى زيادة حصتها في دعم اللاجئين والجهات الاممية كذلك ، مشيرين الى ان هذا التصريح يأتي ايضا لاكساب الصندوق الثقة من قبل الأردنيين الذين لا يعلمون ما وراء الأكمة.

وتساءل الخبراء لماذا لا يحبذ الصندوق رفع الدعم وهو يعلم أن الحكومة ستعمل على تعويض المستحقين بشكل نقدي عن فرق بدل الدعم ، ولماذا لم يرفض الصندوق رفع الدعم عن المحروقات ؟ ولماذا يتجنب الصندوق اي قرار يمس اللاجئين والمقيمين على أرض المملكة والاكتفاء بالتركيز على رفع الضرائب وغيرها من الامور التي تمس حياة المواطنين.

وكان الأردن و «النقد الدولي» وقعا في تموز الماضي اتفاقية التسهيل الائتماني الممتد من 2016- 2019، وستستخدم قيمة الاتفاقية ( 700 مليون دولار) كوديعة في البنك المركزي الأردني لدعم ميزان المدفوعات طيلة فترة الاتفاقية والممتدة لفترة 36 شهرا ضمن برنامج الاصلاح المالي والهيكلي ، وبخاصة بعد تراجع حوالات المغتربين من الخارج وتراجع حجم الاستثمار الاجنبي وحجم الصادرات

وتتضمن الاجراءات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، تخفيض نسبة اجمالي الدين العام سنوياً بحيث تصل الى 77.0 % من الناتج المحلي الاجمالي في العام 2021، ولغاية الوصول الى هذه النسبة فقد قدر الصندوق الاجراءات الاضافية الواجب اتخاذها خلال سنوات (2017-2019) بحوالي 4.6 % من الناتج المحلي الاجمالي أي بحدود 1.526 مليار دينار بواقع 1.5 % و1.7 % و1.4 % من الناتج المحلي الاجمالي للسنوات (2017-2019) على التوالي، وتطبيق ذلك يستدعي الالتزام باتخاذ اجراءات مالية سنوية في جانبي الايرادات والنفقات. ــ الراي


Advertisement