آخر الأخبار :
التاريخ : 2017-12-25
الوقت : 04:11 pm

مخاطر غير متوقعة لنوم الطفل على بطنه.. إليك الوضعية المثلى لحمايته وفقاً لعمره

كرمالكم الإخبارية

لطالما أثير الجدل حول المكان والطريقة الأمثل لنوم الرضع، هل ينامون بجوار والديهم في نفس الغرفة ونفس الفراش؟ أم في غرفة منفصلة منذ اليوم الأول؟ وما هي وضعية النوم الصحيحة للرضع التي لا تعرضه للمخاطر.

تسمع الأمهات يومياً عن مخاطر نوم الرضيع على البطن، وهو ما قد يعرض الطفل لمتلازمة الموت المفاجىء، والتي قد يتعرض لها الطفل في الشهور الأولى من عمره، ولكن ماذا لو تدحرج أو انقلب الرضيع على بطنه أثناء النوم؟ هل يتوجب عليك وضعه على ظهره مرة أخرى؟

لماذا يعتبر النوم على الظهر ذا أهمية كبيرة؟

انخفض عدد وفيات الأطفال التي تُعزى إلى متلازمة الموت المفاجىء على نحو غير متوقع في سن الرضاعة بنسبة 80% منذ البدء في حملات النوم الآمن في التسعينيات. وتشير التقديرات إلى أنه جرى إنقاذ 9500 طفل في أستراليا وحدها، بحسب موقع The Conversation.

ويوجد في الوقت الحالي أدلة قاطعة من دول عديدة تفيد بأن نوم الأطفال على بطونهم (النوم المُنبطح) يزيد، بطريقة ملحوظة، من خطر الموت الفجائي غير المتوقع. كما حددت الدراسات وضعية النوم على الجانب على أنها غير مستقرة، وعُثر على كثير من الأطفال منقلبين على بطونهم بعدما وُضعوا على جانبهم. ويعتبر الأطفال الخُدّج أو المُبتسرين عُرضة لخطر الموت الفجائي على نحو متزايد.

إن وضعية نومنا تشير إلى مدى سهولة وعدد مرات استيقاظنا أثناء النوم. ويعتبر الاستيقاظ من النوم إحدى آليات الوقاية الفسيولوجية التي يُعتقد بشكل واسع أنها تنقص الأطفال الذين يتعرضون للموت الفجائي وغير المتوقع.

فعندما نخلد إلى النوم، ينخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب والتنفس، ويمكن أن تحدث انقطاعات في التنفس (انقطاع التنفس). وترفع نوبات الاستيقاظ الوجيزة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بالإضافة إلى معدل التنفس.

وأظهرت الدراسات التي أُجريت على الأطفال أن وضع الأطفال على بطونهم لا يزيد فقط من صعوبة نهوضهم من النوم لكنه يعمل أيضاً على خفض ضغط الدم وكمية الأكسجين المتوافر للدماغ. وفي بعض الأحيان يضع الآباء والأمهات الأطفال على بطونهم إذ "يُمكِّنهم ذلك من النوم بشكل أفضل". ويرجع ذلك إلى عدم استيقاظهم بشكل متكرر في هذا الوضع.

ويتخوف بعض الآباء والأمهات من أن وضع الأطفال على ظهورهم أثناء النوم يزيد من خطر تعرضهم للاختناق. ولكن أظهرت إحدى الدراسات المتعلقة بالمجرى التنفسي للطفل أن الأطفال الذين يجري وضعهم على ظهورهم أثناء النوم أقل احتمالية للاختناق بالقيء عن هؤلاء الذين يوضعون على بطونهم.

فعندما يوضعون على ظهورهم، يكون المجرى التنفسي العلوي فوق المريء (الجهاز الهضمي). ولذا فإن الحليب الذي يجري تقيؤه والذي يعلو المريء يتم ابتلاعه مرة أخرى ولا يدخل إلى الجهاز التنفسي. وعندما يُوضع الطفل الرضيع على بطنه يكون المريء فوق مجرى الهواء العلوي. وإذا تقيأ الطفل أو أرجع الحليب، فمن السهل نسبياً استنشاق الحليب أو السائل إلى داخل مجرى الهواء والرئتين.

ماذا لو تقلّب الطفل أثناء نومه؟

يبدأ الطفل في تعلم التدحرج من وضعية الظهر إلى البطن بعد أربعة شهور، وقد يتطلب الأمر خمسة أو ستة أشهر كي تتمكن الطفلة من التدحرج من وضعية البطن إلى الظهر، نظراً لاحتياجها إلى عضلات رقبة وذراع أقوى للقيام بذلك.

وينبغي دائماً وضع الأطفال على ظهورهم عند النوم. ولكن بمجرد أن يتمكن طفلك من التدحرج من وضعية الظهر إلى البطن والعودة مرة أخرى من تلقاء أنفسهم، يمكن تركهم لتحديد الوضعية التي يفضلونها للنوم (ويحدث هذا في المعتاد حوالي الشهر الخامس أو السادس). وإذا لم يتمكن الأطفال بعْد من تغيير وضعية نومهم من البطن إلى الظهر، ففي هذه الحالة ينبغي على الوالدين وضعهم على ظهورهم إذا وجدوهم نائمين على بطونهم.

ولا ينبغي استخدام وسائل مثل وسائد أو دعائم التثبيت، التي يقال بأنها تمنع الأطفال من التدحرج، إذ يمكن أن تؤدي إلى خطر الاختناق. كما لا ينبغي وجود أي شيء داخل سرير الطفل سوى الطفل وأي فراش آمن يبقيه دافئاً.

ملحوظة هامة حول لف وتقميط الطفل

إذا قمت بلف أو تقميط الطفل من أجل النوم، فإن هذا يتطلب بعض التعديلات طبقاً لعمر الطفل. فقد يحتاج الأطفال أقل من شهرين أو ثلاثة إلى وضع الذراعين داخل اللفافة.

ويمكن لف الجزء السفلي من جسم الأطفال الذين تزيد أعمارهم على ثلاثة أشهر ولكن مع تحرير الذراعين.

وهذا يسمح للطفل بالاستفادة من الذراعين والأصابع مما يعزز سلوك التهدئة الذاتية فيما يقلل ذلك أيضاً من خطر انقلاب الطفل على بطنه.

ومع بلوغ الطفل شهره الرابع أو الخامس، ينبغي التوقف عن لف وتقميطه، وبمجرد أن يُظهر الطفل أولى بوادر الانقلاب أو التدحرج. ولا ينبغي أبداً وضع الأطفال الذين جرى لفهم أو تقميطهم على بطونهم أثناء النوم.

من جهة أخرى انتشرت المنتجات الخاصة برعاية الأطفال مثل قماط ولفافات الأطفال والبطانيات القابلة للارتداء في السوق. وهناك أدلة محدودة للغاية تشير إلى أنها تعزز وضعية الطفل وتبقي الأطفال على ظهورهم، كما لا توجد أي أدلة على أن هذه المنتجات تحد من خطر الموت الفجائي.

ولكن هناك بعض الدلائل بأن حقيبة النوم المُجهزة التي تتناسب مع الطفل – تلك المزودة برقبة وفتحات للذراع ذات مقاس مناسب لوزن الطفل – من الممكن أن تقي من الموت الفجائي. وربما يرجع ذلك إلى أنها تؤخر انقلاب الطفل على بطنه وتستبعد الحاجة إلى وجود فراش في سرير الطفل.

Advertisement