آخر الأخبار :
التاريخ : 2018-01-11
الوقت : 05:02 pm

اذا كان مطلب اقامة العدالة صعب المنال فلنوقف الظلم على الاقل

كرمالكم الإخبارية

لم أكن اشأ أن أكتب هذا المقال لولا أن دفعني حبي للحق ولأنه لا يجوز السكوت عن قوله، مما بدد ركوني الى المثل القائل في العامية (لا تمر من قدام سفيه ولا من وراء بغل (بعيد عنكم), وكذلك المثل القائل ( انك تنفخ في قربة مخزوقة)، فاقدمت على كتابته نصرة للمظلومين من الموظفين وما أكثرهم هذه الأيام في ظل هذا الاستبداد والتفرد بالسلطة واللامبالاة التي يسلكها أصحاب القرار المسؤولين.

وإذ نثني على المظلومين الاكارم اينما وجدوا وايما كان ظلمهم طريقتهم في دفع الظلم الذي وقع عليهم ، فهم غير مطالبين بالدفاع عن أنفسهم لشيء وقع عليهم ظلما دون سبب ودون مبرر. وبالتالي فليس أمامهم سوى مهاجمة هذه القرارات الظالمة التي وقعت عليهم دون وجه حق ودون مبرر وبدون أي سند أو اساس قانوني.

فان ما يجب التأكيد عليه، هو التزام المسؤول صاحب القرار بالمسلمات التالية:

١- ينبغي عليه ان يعامل الموظفين العاملين في مؤسسته سواسية، دونما اي اعتبار. فلا محاباة ولا محاصصة ولا أحقاد ولا حسد ولا ضغينة يحملها بداخله يجب أن تؤثر على قراراته.

٢- من الجبن أن يميل صاحب القرار في قراراته الظالمة على موظفين يعتقد أنهم ضعفاء ولا يوجد من يقف وراءهم فيتقوى عليهم. وهدفه من ذلك هو الابتعاد عن تطبيق القانون بصورة صحيحة وسليمة لان ذلك سيطال موظفين مدعومين اي هناك من يقف وراءهم مما سيدخله في مواجهة معهم, وهذا ما يتعارض مع جبنه وحقده.

٣- الأصل هو تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، فإذا كان صاحب القرار فاشل ويفشل في تحقيق أهداف مؤسسته، فلا يجب عليه الابتعاد عن ذلك باختلاق مشاكل ومسائل تافهة ومنحطة ومفتعلة لا تتجاوز تنجيد كرسي أو اصلاح باب !!! وامور سخيفة أخرى هي(اي المؤسسة) بغنى عنها، فيخطط بخطوات خبيثة مكشوفة وحاقدة وظالمة بتامر وتكالب من بعض أعوانه المتمسكين بمناصبهم وباسناد من رؤساءه ذوي الرؤوس الكبيرة والبطون الجرباء لينشىء مؤسسة تؤدي له السمع والطاعة حتى وبعد خروجه منها. لا همه مصلحة الوطن ولا همه راحة مرؤوسيه.

٣-  ان قمة الجبن والظلم هو استغلال صاحب القرار لسلطته بطريقة تعسفية، فيصدر قرارات ظالمة بين تنبيه وانذار ونقل داخلي غادر لقتل المؤهلات والقدرات والخبرات ونقل خارجي واحالات على الاستيداع والتقاعد بطريقة ظالمة وبكل تبجح، مستندا إلى دعم رئيسه الجائع ، والتذرع بوجود محكمة إدارية لرفع التظلم اليها!! وبالطبع سيختلق مبررات ودفوع كيدية بالتخاذل مع أعوانه للدفاع عن قراراته، بينما هو يدخل مؤسسته متسللا ويعيش فيها متقوقعا مهزوزا وسيخرج منها مهزوما باذن الواحد الاحد!!!.

٤- يجب على صاحب القرار الجائر أن لا ينسى بان من يعتقد بانهم ضعفاء، بان الله معهم، وهو اقوى من حكومته برمتها.
وقوتهم تكمن ايضا بنزاهتهم واعتزازهم بكرامتهم وثبات مواقفهم بعيدا عن وسائل المداهنة لصاحب القرار والرضوخ لتهديداته وفساده، وربما يكون سبب قبول بعضهم بالقرارات الظالمة هو لقناعتهم بأن الله قد اختار لهم الافضل في ظل هذه السياسة العقيمة الغبية المتخاذلة في إدارة المؤسسة وهم يحمدون الله على ما يصدر جورا بحقهم دون النظر إلى الوراء حتى وإن كان القرار قد ينهي خدماتهم. او كما يقال في العامية (فشر).

بينما انتم يا اصحاب القرارات الفاشلة ومن يشد على ايديكم - صعودا أو نزولا في السلم الوظيفي - فانصحكم بما تعلمناه ونحن صغارا وما زلنا نطبقه، بأن تتوضؤا قبل أن تخلدوا الى نومكم واسألوا انفسكم وحاسبوها ماذا فعلت اليوم وهل ظلمت احدا ؟!  ولا أظنكم ستتحملون ان تتخيلوا ما أنتم فيه يا من تحسبون انفسكم اذكياء وصدقتم انفسكم، هيهات هيهات لكم ذلك!!!.
 
نسال الله تعالى الهداية والإصلاح وهداة البال لجميع العرب والمسلمين في العالم أجمع.
يا ترى هل من يثني على ذلك؟

     عاش الاردن ابيا ونقيا وخالدا وطاهرا

المحامي الدكتور زياد محمد الفالح بشابشه

Advertisement