آخر الأخبار :
التاريخ : 2018-01-11
الوقت : 07:44 pm

المرابطة المقدسية المحجبة خديجة خويص وردة في صدر الوطن

كرمالكم الإخبارية

بقلم بكر السباتين
جردوها من حجابها وسجنت في مرحاض ضيق؛ لكنها صنعت في السجان المستبد الخوف.
فلكل قضية فرسانها ممن يطرزون جبين الوطن بالبطولات، ولعل "خديجة خويص" تقدم النموذج الفذ للمرابطة المقدسية الصابرة على الضيم، ومثال لمعاناة العشرات من المقدسيات المرابطات في المسجد الأقصى والمبعدات عنه، اللواتي لم ولن يتراجعن قيد أنملة عن أداء شرف الدفاع عن مقدسات الأمة الإسلامية؛ فلم يثنيهن خذلان القريب والبعيد، وتخاذل الحكومات العربية والإسلامية عن نصرتهن من استمرارهن بعمارة المسجد الأقصى المبارك وصد اقتحامات المستوطنين له.
دأبت المقدسية "خديجة خويص" على الرباط في المسجد الأقصى المبارك، وذلك لعمارته وإثرائه بمجالس العلم والذكر، ما من شأنه أيضا أن يفشل مخطط الاحتلال بإفراغ المسجد الأقصى من أهله، ثم للتصدي لاقتحامات المستوطنين المتكررة واليومية للمسجد الأقصى، فقد شكلت هي وأخواتها من المقدسيات فريقاً للدفاع عن الأقصى، فتصدين لكل الاقتحامات التي شهدنها بالتكبير، الأمر الذي كان له أيما تأثير على المقتحمين وعلى الجنود الذين يواكبونهم في اقتحام الأقصى.
حين تم اعتقالها جردت من حجابها وشتمت بعبارات نابية، وسجنت في غرفة ضيقة تحتوي على مرحاض قذر، وهذا لم يمنع تواصلها مع الله من خلال الصلاة واقفة حتى لا يمس جبينها المشرئب نجاسة الأرض، هذه المناضلة سجنت عدة مرات وتم إبعادها عن الأقصى خمس عشرة مرة، وضيق الاحتلال عليها وعلى زوجها‘ ورغم ذلك كانت تستجيب لنداء الأقصى الأسير.. كثر الله من أمثالها وقد كسرن حاجز الخوف وامتطين صهوة المقاومة بجموح الريح التي استجاب لفزعتها الشرفاء، فطوقن جيد القدس بنياشين البطولة والفداء.. بذرن القمح في حرث النضال حتى فارت السنابل في قلوب الواجفين فانتفضوا يتصدون لقطعان الذئاب المنفلتة على الحق الفلسطيني المسلوب.. "خديجة خويص" زهرة فلسطين التي عبقت أرواحنا الهاجعة بالدعاء.. وعززت في حشايانا طاقة الانبعاث.. فابتسم المستقبل وتحررت الروح وبتنا على مشارف النصر..

Advertisement