آخر الأخبار :
التاريخ :
الوقت :

رحلة اياب سيدنا من دافوس والخطة B

كرمالكم الإخبارية

خاص - عيسى محارب العجارمة - قد تكون رحلة أياب سيدنا من دافوس محملا بحقيبة من التحديات القومية والوطنية ما تنؤ الجبال عن حمله ، ولربما تذكرنا - ولله المثل الاعلى بعودة جده الاعظم حضرة رسول الله من الطائف فجاء من جملة دعائه الشريف :- يا رب ان لم يكن بك علي غضب فلا ابالي .

فقد عاد جلالة الملك المعظم لأرض الوطن مساء اليوم الخميس بخبر مقتضب لبترا من دافوس بعد مشاركته بالمؤتمر الاقتصادي العالمي دونما التطرق للقائه بالرئيس الامريكي المتعجرف ترمب وهو امر لم يكن بحسبان جلالة سيدنا حفظه الله ورعاه لأن اللقاء المفترض لن يغير كثيرا من سياسة البطة العرجاء التي يتبعها ترمب حيال القدس وهي نقطة الخلاف الجوهرية بين الجانبين .

وكنت قبل تصفحي المسائي لوكالة زاد الاردن التي استمد منها مصدر معلوماتي الاخبارية منذ امد بعيد لانها بيتي الذي امكث على صفحاته بالعالم الافتراضي اكثر مما امكث ببيتي بالواقع الحياتي ، حيث اخبار لقاء سيدنا بدافوس مع الاعلامي الامريكي البارز زكريا فريد وعن خطط مكتب نتنياهو للقاء سيدنا بدافوس وهو امر لا اظن انه حصل سرا او علنا ولكنه جزء اساسي من الخطة B لمواجهة مصاعب الاردن الجمة حاليا والتي يتوقف حل جزء منها على تفاهماتنا المعلنة او غير المعلنة مع جارتنا الغربية الشقية غير الشقيقة قطعا ولكن اخر العلاج الكي .

اقول كنت فرغت للتو من تفريغ كتاب جلاء الخاطر لسيدي الامام عبد القادر الجيلاني على حافظة اللاب توب خاصتي ، وهو ما انصح به سيدنا بقرائته المتأنية بهذه الظروف الدقيقة ومعه كل مواطن اردني لنصل الى ارضية مشتركة من التصالح مع النفس وفق منظور صوفي راقي رائق رقراق لعالم رباني نحتاج اسقاطه على واقعنا المر المرير ملكا وجيشا واجهزة امنية وحكومة وبرلمانا وشعبا ارهقتنا جميعا مكائد البنك الدولي وطعن الاشقاء قبل الاعداء لنا بالظهر .

حقيقة اخر ما كان ينقص الاردن بعد سبعة سنوات عجاف بمرحلة الربيع العبري ان تقوم ادارة ترمب بهذه الخطوة الاكثر حمقا بقرار نقل سفارتها لتقع حرب دبلوماسية اردنية امريكية غير مسبوقة البته وكلنا نعرف الظروف الصعبة التي مر بها الاردن على كافة الصعد الدبلوماسية وغيرها حيث الضغوطات الامنية والاقتصادية مما وصل بنا الى مرحلة حافة الحرب مع اسرائيل ولا اذيع سرا لا بل مع دول عربية شقيقة عقيب تداعيات صفقة القرن وظهرت بعض فقاعاتها على السطح من خلال حادثة عاطف الطراونة بالمغرب واسر صبيح المصري وملفات اخرى تم حلها

فعادت المياه لمجاريها بفضل حنكة جلالة الملك وتفضيلة للخطة B لتبريد الرؤوس الحامية في المنطقة واولها رئيس الثور الكبير السيد نتنياهو الذي ايقن قبل غيره ان جلالة الملك عبدالله الثاني هو الرقم الصعب والصعب جدا في كافة الملفات القادمة فقرر دفع دية شهدائنا القاضي زعيتر وشهيد السفاره الشاب الجراروة ولربما شهدت المرحلة المقبلة لقاء ثلاثيا يجمع قادة الاردن واسرائيل والرئيس عباس تمهيدا لعودة الحياة الدبلوماسية المشلولة تماما بين طرفي النزاع واعني الاردن والسلطة من جهة ووحدتهما العضوية ضد الجانب الاخر .

نعود للحديث بين فريد زكريا من جهة وجلالة الملك هذا المساء ونرى ان سيدنا قد هاجم السياسة الايرانية بالمنطقة وهو اول من حذر من خطورة الهلال الشيعي مما يترك المجال للتكهن بعودة محور عمان الرياض القاهرة ابوظبي رام الله لايامه الذهبية لحاجة جميع الاطراف لبعضها البعض سواء بالقضية الفلسطينية او التهديدات الايرانية ووجود مليشيات ايرانية على الحدود الاردنية السورية وهو امر يقع بصلب الخطة B ايضا .

جلالة الملك لاعب دولي كبير ورقم صعب تجاوزه وهو عراب السياسية العربية وربانها الماهر وصديق مقبول جدا من الاتحاد الاوروبي وهو يدرك ان الانحناء للعاصفة وسياسيات هذه الادارة الامريكية الغبية يتم من خلال الانفتاح مجددا على الرياض وابوظبي ولربما تل ابيب ايضا وهو المحور الاساس للخطة البديلة B وهي التي وحدها ستقوض هذه الصعوبات الاقتصادية الهائلة التي باتت تثقل كاهل المواطن الاردني واحيانا يكون الكي اخر العلاج .

Advertisement