Advertisement
ريما أحمد أبو ريشة
أحيت هيئة معتقلي البوسنة والهرسك ومجلس فلاسينيتسا الإسلامي الذكرى الربع قرنية لمذبحة سجن سوشيتسا سيء الصيت والسمعة .
تستطيع أن تعرف ما حلّ بهذا المعتقل منذ مطلع حزيران وحتى نهاية أيلول سنة 1992 بسهولة . فنفس الجرائم أوقعها الغزاة والمتآمرون في سجن أبو غريب في العراق . والتي لا تزال تحتقن وسائل الإعلام بها حتى الآن .
ولما كنت قرأت مقالة " الحقيقة العارية في سجن أبوغريب " للكاتب العربي الموريتاني المعروف محمد بن المختار الشنقيطي الذي نشرته الجزيرة نت بتاريخ 5 / 10 / 2004 تخيلت الذي جرى في سجن سوشيتسا . فالوقائع ذاتها وإن تبدل المرتكب من أمريكي في العراق إلى صربي في البوسنة بمشاركة مرتزقة كل منهما .
بلغ عدد المعتقلين في سجن سوشيتسا ثمانية آلاف شخص من العجزة والنساء والأطفال في غالبيتهم . تعرضوا لأبشع أصناف التعذيب والإعتداءات الجنسية والإغتصاب والقتل . وقد تم الإعلان عن مقتل 1617 معتقلاً فيه .
ألف جثمان تم دفنهم في مقبرتي أوغراديتسة و ديبيلو بردو . وتم اكتشاف مقبرة جماعية أخرى حديثاً تقع على الطريق فلاسينيتسا – خان بييساك قرب قرية توغوفو .
ومن السفاحين الذين تمت محاكمتهم في لاهاي والبوسنة والهرسك بسبب هذا المعتقل دراغان نيكوليتش الذي حكم عليه بالسجن لمدة عشرين سنة و بريدراغ باستاخ لمدة إثنتين وعشرين سنة و غوران فشكوفيتش لمدة ثماني عشرة سنة .
بمسيرة سلمية أحيوا هذه الذكرى الأليمة . في الوقت الذي غادر فيه أولياء أمور تلاميذ رياض بوليتاراتس في سربرينيتسا اجتماعهم بالهيئة الإدارية للرياض عقب قول صربية لهم : " ألسلام عليكم " إرهاب فلا تتفوهوا بها .
لا يزال البوشناق يكتشفون مقابر جماعية ولا يزال الإحتقان يريبهم . ومما يزيد في تخوفهم سياسة ميلوراد دوديك رئيس كيان صرب البوسنة الإنفصالية والعدوانية وتصريحات الرئيسة الكرواتية كوليندا غرابار – كيتاروفيتش .
ولا يزال الفلسطينيون يتذكرون مجازر الصهاينة التي لم تنته بعد . والعراقيون والسوريون واليمنيون والليبيون يبحثون عن ضحاياهم ومقابرهم الجماعية التي لا تزال قيد الإنشاء والتكوين .