Advertisement
بعد أن حقق البوتوكس إقبالاً كثيفاً في العالم وخصوصاً في لبنان، للتخلّص من التجاعيد، يبدو أنّ تقنية جديدة وُضعت حديثاً قيد الاستعمال تهدّد هذه الحقن وتؤمّن النتيجة نفسها من ناحية تأثيرات الزمن على البشرة. فما هي تقنية الفروتوكس؟ وهل وصلت الى لبنان؟
تشهد الإجراءات التجميلية غير الجراحية، إقبالاً واسعاً في العالم من قبل الرجال والنساء على حدٍّ سواء. ومع تعدّد العلاجات المتوفّرة، بدأ حديثاً التكلّم عن تقنية جديدة تُعرف بالفروتوكس (Frotox).

وللتعرّف الى هذا العلاج، حاورت الـ»الجمهورية» رئيس قسم الجلد في مستشفى جبل لبنان الدكتور روي مطران الذي قال إنّ «الفروتوكس هو الاسم التجاري لعلاج يُعرف بالـ«Iovera treatment»، هذه التقنية الجديدة في عالم التجميل مخصّصة للحدّ من تأثير التقدّم في السن، وتتمثل باستخدام الصقيع أو بثّ البرودة على الأعصاب المسؤولة عن التجاعيد».

تبريد الأعصاب

حين تكونون في جوٍّ من الصقيع، تتخدّر أصابعُكم ولا يعود بإمكانكم تحريكها جيداً بسبب تأثيرات البرد القارس على الأعصاب. هذا المبدأ تعتمد عليه تقنية الفروتوكس، عبر تخدير بعض الأعصاب المسؤولة عن التجاعيد.

ويشرح د. مطران «يتمّ حقن التجاعيد بنيتروجين سائل بواسطة إبر دقيقة، والذي يعمل على تبريد الأعصاب المحيطة بالتجاعيد بدرجة أقل من «-70» درجة مئوية، ومن ثمّ تسترخي العضلات وتتوقف عن الحركة، وبالتالي تختفي التجاعيد فوراً. ويمكن استعماله في الاماكن التي يُستعمل فيها البوتوكس، ولكن بشكل خاص تُعَدّ هذه التقنية فعّالة حول زوايا العين وقطب الجبين».

الفارق بين البوتوكس والفروتوكس

تشتق كلمة «فروتوكس» من كلمتي «Freeze» أي تجميد و«Botox» بوتوكس. فما الفرق بين استعمال تقنية البوتوكس والفروتوكس؟ بحسب د. مطران «للعلاجين النتيحة نفسها، ولكنهما يعملان بطريقتين مختلفتين، فالبوتوكس يشلّ عمل العضل، بينما الفروتوكس يشلّ العصب لمنع عمل العضل. امّا الفرق بينهما فإنّ نتيجة الفروتوكس تظهر أسرع من البوتوكس.

فبينما يحتاج البوتوكس بين 4 أيام الى أسبوع للمس تحسّن، وتسمترّ النتيجة الى حوالى الـ6 أشهر، تظهر نتيجة الفروتوكس بسرعة أي مباشرةً بعد العلاج، إلّا أنها لا تستمرّ لأكثر من 3 الى 4 أشهر، يعاود العصب الشفاء من الصقيع بعد هذه الفترة، الأمرُ الذي يحتّم إعادة تكرار العلاج».

سيّئات العلاج

كثرت الاخبار التي تشير الى أنّ «الفروتوكس» أكثر صحّية، نظراً لأنّ النيتروجين ليس سمّاً عصبيّاً مثل البوتوكس، وأنّ الجسمَ يمتصه بصورة أفضل، خصوصاً لأنه يفرز النيتروجين بشكل طبيعي. بالإضافة إلى ذلك، قيل إنّ الوجه يبدو بعد الخضوع للعلاج أقل تصلّباً وافتقاراً للتعابير.

فهل من عوارض جانبية تترافق مع هذا العلاج؟ يلفت د. مطران الى أنّه «إذا استُعمل الفروتوكس بطريقة خاطئة أي في حال تمّ تبريد العصب أكثر من اللازم، عندها سيفقد عمله ما يؤدّي الى أذيّة الشخص. ومن غير الصحيح أنه يؤمّن نتيجة طبيعية خالية من «التنفيخ» المبالَغ فيه، لان لا علاقة للبوتوكس أو الفروتوكس بهذا الموضوع، فالفيليرز هو الذي يسبّب هذا الانتفاخ».

هل وصل الى لبنان؟

الى ذلك، يؤمّن الفروتوكس نتيجة البوتوكس نفسها ولكنه يعمل بطريقة مختلفة. وكانت قد بدأت أوروبا وأميركا بتجربته في عيادات التجميل، فهل سيكون العلاجُ المستقبَلي للتجاعيد، وأن نجده قريباً في عيادات الأطباء ومراكز التجميل في لبنان؟

يقول د. مطران إنّ «هذه التقنية ما زالت قيد التجارب في بعض البلدان، وهي بحاجة للوقت كي يصل الى لبنان، وبالطبع سيجذب السيدات اللبنانيات. ويمكن أن يكون بديلاً للبوتوكس، وبالطبع لا يمكن استعمال العلاجيَن في الوقت نفسه».

الجمهورية