Advertisement
هل استيقظت من النوم يوماً ما وشعرت أنك لا ترغب في فعل شيء، ولا تستطيع حتى أن تشعر بالحزن أو الفرح أو الحب؟ إذا كنت تشعر بذلك يمكنني أن أقول لك بكل ثقة لست وحدك، فهناك الكثيرون يعانون أيضاً من هذا الفراغ.

يتعرض الإنسان للفراغ العاطفي من وقت لآخر بأشكال مختلفة تؤثر على حياته وتمنعه من ممارسة مهامه بشكل طبيعي، وقد يتعرض الشخص الذي يواجه الإحساس بالفراغ لاضطرابات في التفكير وشعور بالقلق، بالإضافة إلى رغبته في الانطواء بعيداً عن البشر.

وتعد العواطف والأحاسيس والمشاعر أموراً مهمة بالنسبة للإنسان؛ لمواجهة صعوبات الحياة، فهي تُشكل أسلوب حياته وتعايشه مع المجتمع، ويعتقد البعض أن الفراغ العاطفي لا يمكن ملؤه أبداً، وحتى نعرف حقيقة ذلك سنكتشف سوياً جوانبه المتعددة في هذا التقرير.

ما هو الفراغ العاطفي؟



يُعرف الفراغ العاطفي بأنه الشعور بفقدان أشياء معينة بفعل ظروف ومواقف، على إثرها يتحول الإنسان فجأة من شخص يعرف نفسه جيداً إلى شخص مشوه لا يشعر بشيء، خاصة إذا فقد أحد أفراد أسرته.

كما يُوصف أيضاً أيضا بأنه شعور حاد مزمن ينبع من الإحساس بأن الحياة اليومية ليس لها قيمة أو أهمية، مما يؤدي إلى شهية الاندفاع للأحاسيس الجسدية القوية، بالدخول في تجارب جنسية أو عاطفية يحاول من خلالها الشخص أن يغذي هذه المشاعر بداخله مرة أخرى.

وعلى الرغم من وجود الإنسان أحياناً بشكل كبير في مجتمع مليء بالناس من حوله، إلا أنه من الممكن أن يشعر بالوحدة ونقصان المشاعر والفراغ الداخلي، فالفراغ العاطفي شبيه بتلك المساحة الفارغة التي يمكن أن تجد فيها بعيداً عن الناس بشكل خارج عن إرادتك.

في مقدمة الأسباب: فقدان الاتصال بمصدر روحي

يأتي الفراغ العاطفي غالباً من عدم وجود اتصال مع مصدر روحي، إذ يمكن من خلال ذلك أن تستمد الحب لنفسك، ويأتي أيضاً من خلال إتاحة الفرصة للآخرين بجعلهم مسؤولين عن مشاعرك وأحاسيسك، مما يؤدي لفقدانك الثقة بنفسك وإحساسك بالنقص.

من أهم النقاط التي يجب أن تعلمها جيداً لتتخطى هذه المرحلة معرفة الأسباب التي تدفعك إلى هذه الحالة، والتي من بينها أن يكون الشخص قد فقد أحداً له تأثير في حياته، مما يجعله فاقداً لرغبته في الحياة بعد فقدانه، وكأنه كان أسيراً لروحه.

لا تقتصر الأسباب على ذلك فهناك التغير المفاجئ في ظروف الحياة، كأن يتبدل حال الإنسان من النقيض إلى النقيض، بشكل يجعله مفرغاً من المشاعر والعواطف، مثل تعرض الشخص لفقدان الوظيفة أو التقاعد، إذ يكتشف مدى أهمية العمل بالنسبة له، فينمو بداخله شعور الوحدة الذي يؤدي إلى حدوث الفراغ العاطفي.

التأثير يصل إلى الانتحار



يؤدي الشعور بالوحدة والاكتئاب إلى المرض ويجعل الشخص فاقداً لشهيته، ويدفعه أحياناً للإكثار من الطعام أو إدمان الكحول أو المخدرات، وكلها أمور لها آثارها السلبية على الجسم والعقل، بل في بعض الأحيان قد يندفع المريض إلى الانتحار حسب تقرير Media Centre.

التأثيرات السابقة تنطبق أيضاً على الفراغ العاطفي، وكثيراً ما تُسيطر على الشخص المصاب به حالة من الخوف من مجريات الأحداث حوله، فيخاف من تخلي الآخرين عنه ويكون فاقداً لهويته.


كيف يمكن التغلب على الفراغ العاطفي؟

1- خصص وقتاً للجلوس مع نفسك كل يوم




يساعدك هذا حسب إرشادات Wiki How على خلق المزيد من المعنى في حياتك اليومية ومستقبلك، وقد تشعر بعدم الارتياح في البداية، لكن كلما كنت قادراً على تكريس جزء من الوقت لنفسك كان أفضل لتقليل المشاعر السلبية التي تمر بها.

2- اسأل نفسك لماذا تشعر بهذا الفراغ؟

يؤدي ذلك إلى إيجاد مساحة لتحديد مشكلتك بنفسك، ومعرفة الأسباب الحقيقية لها: هل تفتقد الحب أم المال؟ أم تحقيق الذات؟ فلابد أن تضع الأشياء التي تساعدك على التخلص من الشعور بذلك.

3- التحدث إلى صديق مقرب موثوق به



الحفاظ على مشاعرك المعبأة يمكن أن تكون مضرة مع مرور الوقت، لذلك يعد التحدث إلى شخص يهتم ويفهم أمراً في غاية الأهمية والتأثير.

4- خصص وقتاً لرؤية من تحبهم

من الضروري أن تخصص وقتاً لرؤية من تحبهم من العائلة أو الأصدقاء، فهو خير علاج للفراغ العاطفي؛ لأنه يساعدك على بناء وتعزيز علاقاتك معهم.

5- إذا وجدت علاقة رومانسية فلا بأس



التجارب الجديدة غنية فهو اختبار حقيقي لتعزيز ثقتك بنفسك واكتشاف جاذبيتك ومدى حب الآخرين لك، بالإضافة إلى الشعور بأنك مثيراً للاهتمام وشخصاً محبوباً.

6- القيام بشيء جديد

إذا كنت عالقاً في الروتين اليومي فلا بأس بتجربة أشياء جديدة لم تفعلها من قبل، فربما تساعدك على تجديد طاقتك وملء الفراغ الذي تشعر به.

7- زيارة الطبيب



حاول أن تذهب إلى الطبيب أو أخصائي الصحة النفسية إذا رأيت أن الأمر يستدعي ذلك، حتى لو كان لمجرد الحديث فقط، فهو شيء مهم لإزاحة الأعباء عنك، وربما يستطيع الطبيب أن يقدم لك نصائح من شأنها أن تساعدك على عدم الإحساس بذلك الشعور مرة أخرى.