Advertisement
ريما أحمد أبو ريشة

(( وإذا ما رأينا انقسام المراقبين والمحللين حيال نواة الحرب الكونية التي نتابع أحداثها . فإنني أرى أن سوريا هي مركزها . فالهجرة التي شقت الصف الأوروبي جاءت منها في الأساس )) .

بات الحل العسكري لحل النزاع الكرواتي السلوفيني في خليج بيران أمراً مطروحاً اليوم الجمعة 29 / 12 / 2017 . فسلوفينيا ستشرع في إحكام السيطرة على ثلثي الحدود البحرية وهو ما ستتصدى له كرواتيا . ولا بد من القول إن سلوفينيا تحظى بدعم أوروبي كامل . لكن كرواتيا وبعد الحرب ( 1991 – 1995 ) مع صربيا وما رافقها بينهما في البوسنة والهرسك متمسكة بعدم التنازل عن سنتمتر واحد من أرض تراها لها . وفيما تستند سلوفينيا إلى قرار المحكمة الدولية الذي صدر في التاسع والعشرين من تموز الماضي فإن كرواتيا ترفض القرار معتمدة على انسحابها من المحكمة قبل سنتين من صدوره .

عدد من المهجرين تم توطينهم في كلا البلدين . وعدد آخر سيتم إعادتهم من النمسا إليهما باعتبارهما بوابة العبور إليها . ونشوب حرب هنا قد يؤدي إلى ضياع هؤلاء وإلحاق الأذى بهم . وستمتد الشرارة إلى إيطاليا القريبة والتي تأوي عدداً كبيراً من المهجرين العرب .

وستكون ألمانيا الأكثر تأثراً بمجريات الصراع القادم بين الدولتين الكاثوليكيتين . فصربيا تتربص للإفادة من الصراع الذي سيقوي نفوذ روسيا في البلقان وهو ما قد يتيح لها الإمتداد الكبير في البوسنة والهرسك فيما كرواتيا منشغلة .

ولن يسلم المهجرون من المجازر القادمة في البلقان وسيكونون بالطبع من ضحاياها .