Advertisement
بقلم / د.باسل الضمور
أنا حين أتحدث عن الواقع الذي نحن فيه فأنني أحاكي  الواقع بعقلانية تجعلني أرى الوضع العام فيه شيء من عدم وضوح الرؤيا لمستقبل الاقتصاد الأردني.
يجب علينا عدم حصر المشكلة في الموازنة وعجزها ......وعدم التفكير السطحي في المشكلات الاقتصادية .....ولا بدّ من التفكير في الثمن (الاجتماعي والأمني) في حال لم يتم التعامل مع الأزمة  الاقتصادية بشكل جيد وصحيح وسريع .
في ظل عدم اكتراث حكومي جاد يلزمها  التحرك وبسرعة وعلى مستوى الوطن وإشراك الشعب بتداعيات الوضع الاقتصادي والسياسي بكل شفافية وصراحة وصدق وان يكون الشعب شريك في الحل لن نتجاوز هذه المرحلة بسهولة .
حيث أصبح الأردنيين يعانون نتيجة التحديات الاقتصادية  والسياسية  التي يمر بها الأردن  حاليا وكونه لم يعد قادرا على الاعتماد على المنح التي كانت تقدّمها دول أجنبية ودول الخليج العربي للأردن ، وإن المساعدات المقدمة للأردن لا تفي باحتياجاته، في حين أنّ الظروف الإقليمية أدت إلى تراجع التصدير ما أدى إلى خلل في الميزان التجاري.
علما بان  العوامل التي ساهمت بالتراجع الاقتصادي ما تزال مستمرة سواء على صعيد المساعدات الخارجية وإغلاق الأسواق في ظل الظرف الإقليمي المحيط والوضع الاقتصادي لدول الخليج ناهيك عن تواضع النمو الاقتصادي.
لذلك فقد فرضت الحكومة في إطار سعيها للإيفاء بالتزاماتها تجاه صندوق النقد الدولي ضرائب وتعريفات جديدة لدعم ميزانية للعام 2017 بمبلغ إضافي وقدره 450 مليون دينار وأيضا عليها  إيجاد طريقة لتوفير 520 مليون دينار لعام 2018 و 570 مليون دينار للعام 2019.
أنّ النمو الاقتصادي هو المعضلة الأهم؛ حيث أنه ما يزال محكوم بالعوامل الخارجية، ونتوقع  أن تتراجع الاستثمارات وترتفع معدلات البطالة وبالتالي  زيادة الفقر
فإننا أمام تحديات كان الله في عوننا على مجابهتها في ظل إجراءات حكومية لم تجد أمامها إلا جيوب المواطنين لكي تسد عجز موازنتها
 في ظل غياب برامج اقتصادية حقيقة  لتجاوز هذه المحنه ..بل تجد تخبط حكومي غير مفهوم  مما يدل الى عدم وعي حقيقي  لصعوبة المرحلة  الاقتصادية التي يمر بها البلد
ودليل هذا التخبط .... بالرغم من العجز الكبير في الموازنة والبحث في جيب المواطن لسد هذا العجز  ... تطلع علينا الحكومة الموقرة في ( إنشاء عاصمة إدارية جديدة ) .
ما الهدف من بناء العاصمة الإدارية الجديدة؟ هل الميزانية ستتحمل ذلك .... وهل السبب قيام العاصمة الجديدة لتخفيف الضغط والزحمة على الناس في عمّان ؟؟
لماذا أقدمت الدولة على الإسراع بسن قانون اللامركزية وأجرينا الانتخابات وتعيينات ورواتب  أليس هذا كله  يعتبر عبء  على الميزانية ..هل نحن  بحاجة  لذلك ألان .....علما بأنه  لنا عقود من الزمن بدون ألامركزية ولم يحدث شيء ....وبعد المركزية لم نشعر بأي اختلاف  سوى زيادة في عجز الميزانية .
ولا تزال الحكومة ترسل الدورات الخارجية للموظفين وشراء السيارات الجديدة للموظفين وتعيين المستشارين ....والتعين الموظفين في مجلس النواب والإذاعة والتلفزيون مما أدى إلى وجود فائضا من الموظفين عن الحاجة لهم كل ذلك ادى إلى زيادة العجز .
 بالمقابل .......كلنا نعلم بان الأردن  بلد ضعيفٌ اقتصاديا بسبب فقره من  الموارد، والمصادر المحدودة لإيراداته الداخلية، ونموّه السكاني المفرط، بالإضافة المخاطر الخارجية التي تحاك ضده .....و تربص أعداء الأردن من اجل زعزعت الاستقرار الداخلي  وخلق ( فوضى خلاقة ) ليتسنى لهم بعد ذلك التدخل بالأردن... كما حدث لدول الجوار  .
يجب أن لا ندع المجال للأعداء الطامعين لإيجاد لهم فرصة من خلال هذه الأزمة لزعزعت أمن واستقرار البلد وان نكون يد واحد مع قائد الوطن لتفويت الفرصة على أعدائنا .
حمى الله الأردن بلدا وشعبا وقائد .
بقلم / د. باسل الضمور
baselaldmour@yahoo.com