Advertisement
بقلم / د.باسل الضمور
يجب الإسراع في امتصاص غضب الشارع بتعين حكومة  تكنوقراط  ليس بينهم وزراء تكرر وجودههم في الحكومات السابقة ..... وحل مجلس النواب .وإصدار قانون جديد للنواب لا يحق للنائب الترشح أكثر من مرة واحدة .وإلغاء مبدأ (نائب مدى الحياة) ....تغير نظام هيئة مكافحة الفساد ومنها المادة التي تنص على إنه لا يجوز محاكمة رئيس الوزراء أو الوزير إلا بموافقة ثلثي مجلس النواب وهذا مستحيل حدوثه ليتسنى للهيئة القيام بعملها  ... والاسراع في تقديم الفاسدين الذين باعوا الوطن للمحاكمة ...وطرد أبناء المسؤولين الذين تم تعينهم من غير وجه حق بالواسطة.حتى يشعر الشعب بالعدالة الاجتماعية ...والاهم هو  مشاركة الشعب في حل الأزمة وليس مبدأ(ما دخلك يا مواطن )....هذا أول شيء مطلوب عملة وبسرعة ...يجب التحرك السريع لذلك
 
والله المتربصين بالبلد كثيرين ...وهدفهم خلق( الفوضى الخلاقة) بالأردن ليتم التدخل السريع والسيطرة والتدخل في البلد ....ويجب علينا أن لا نسمح إن يحدث هذا بالأردن، كما حدث بالدول المجاورة .. ...
يجب مشاركة الشعب في حل المشكلة .
وإليكم قصة حقيقة حدثت في عام ٢٠٠٨ خلال الأزمة المالية العالمية ﺷﺮﻛﺔ ﺿﺨﻤﺔ لديها ﺃﻛثر ﻣﻦ ٧٠٠٠ ﻣﻮﻇﻒ ، ألغيت وفي يوم واحد ٣٠٪ ﻣﻦ صفقاتها ، ﻭبالطبع ﻛﺎﻧﺖ ﻛﺎﺭﺛﺔ.
ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ لم ﺗﺴﺘﻮﻋﺐ القدر الكبير من موﻇﻔﻴها وﺑﻤﺮﺗﺒﺎﺗﻬﻢ العالية ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺠﺒﺮﻳﻦ على توﻓير ١٠ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻣﻦ المصروفات.
ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﺟﺘﻤﻊ ﻭﻗﺮﺭ تسريح ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ، ولكن (ﺑﻮﺏ ﺷﺎﺑﻤﺎﻥ - الرئيس التنفيذي للشركة) ﺭﻓﺾ الفكرة  ﻭظل يناقشهم لفترة ﻃﻮﻳﻠﺔ ، حتى ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻣُﺮﺿﻲ ﻳﺤﻞ ﺍﻷﺯﻣﺔ .. وهو أن يقوم كل ﻣﻮﻇﻒ ، ﻣﻦ ﺃبسط عامل إلى ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ؛ ان يقوم بأخذ إﺟﺎﺯﺓ لمدة ٤ أﺳﺎﺑﻴﻊ ﺑﺪﻭﻥ راﺗﺐ ، ﻓﻲ أي وﻗﺖ يريده ، وليس ﺷﺮطا أن تكون اﻷسابيع متتالية.
ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻳﺔ ليست ﻓﻲ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺤﻞ ، إنما كانت ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﺃﻋﻠﻦ ﺑﻬﺎ رئيس الشركة ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ، فقد ﻗﺎﻝ ﻟﻠﻤﻮﻇﻔﻴﻦ :
" It's better that we should all suffer a little, than any of us should have to suffer a lot ."
بمعنى:
((الأفضل أن نعاني جميعا القليل .. بدلا من أن يعاني بعضنا الكثير))
عندما استشعر ﺍﻟﻤﻮﻇﻔون اﻷﻣﺎﻥ والتقدير من ﺷﺮﻛﺘﻬﻢ ﻭوجدوا أﻥ ﻟﻬﻢ ﻗﻴﻤﺔ ، ﺑﺪﺃﻭﺍ بتطبيق المطلوب وزيادة.
فمن كان منهم لديه ما يكفيه من المال اخذ 5 ﺃﻭ 6 ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ إﺟﺎﺯﺓ ، ومن كان أقل قدرة اخذ أﺳﺒﻮﻋﻴﻦ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ.
وكانت المفاجاة !! أن ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻭﻓّﺮﺕ 20 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ، أي ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺍﻟذي ﻛﺎﻧﻮﺍ بحاجته ، ﻭلم يفصل إنسان واحد من الشركة.
فالفرق ﻛﺒﻴﺮ ﺑﻴﻦ..
الذي يرى ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ فقط (Manager) المدير ... الذي يعرف ﻗﻴﻤﺔ الإنسان (Leader) ﻭالقائد ... يجب مشاركة الشعب في حل المشكلة......
حمى الله الأردن من كل مكروه .


baselaldmour@yahoo.com