Advertisement

 

بقلم أحمد عمر الذنيبات

 

أما و قد علا صوت الهتافات التي يأن بها الوطن ، تغضب الكرك ، و تهتف السلط ، واربد تضيء الشموع ، و معان تهتف، و عمان تاهت ما بين اسطر الخطابات و تراجع الواقع ، الهم مشترك و قبلتنا الوطن ، شاء من شاء وأبى من أبى.


منذ ان ابتلى الله الأمة العربية بالربيع العربي او ان جاز لنا التعبير في مسلسل الدم والقهر والتراجع منذ ما يزيد عن سبعة أعوام والأردن تواجه من الصعوبات ما تعجزه عنه أمة بأكملها فهي بمشيئة الله و بحكمة القائد ما زالت تقف مخرزا في وجه قوى الظلام والعصابات و كل محاولات تتجرأ للحظة على الوطن ،  و تحاول ان تنال من أمنه وسلامه ، فاللهم أجعل هذا البلد أمنا مطمئنا.


في الأردن الشعب  لا يخشى أية محاولات تمس بأمنه لانه يعلم انا لدينا قائد يتقدم جنده ، وأجهزة أمنية نذرت روحها ، و شعب واعٍ يقف خلف قدته و يثق في المنظومة الأمنية ، ويعي ان الاردن ملتزم تجاه عروبته فكان وطن للعرب ، دار دفء و سلام.


ولكن وجعنا و مصابنا في اصحاب المعالي والسعادة وما قد ابتلانا الله به حكومات و مسؤولين تجرؤا على مقدرات هذا الوطن و مؤسساته فأشبعوه فسادا و أغرقوه في سلسلة من الديون وجعلوه اسيرا و تحت رحمة سياسات صناديق النقد و المعونات الغربية ، فخيره في جيوب من علت مناصبهم ، فالوطن كان لهم طاقة القدر و جائزة اليانصيب ، ببساطة وبلغة الشارع قشوا الأخضر واليابس ، و تركوا ارثهم الباطل لابناء الحراثين والشعب و المسؤولين من بعدهم.


ندرك جميعنا ان المسؤولية مشتركة وان الفساد تركة قذرة نتحمل تبعاتها كشعب ، بعيدا عن حكومات النمر الحمراء والمواكب ، بعيد عن رجال ربطات العنق ، الذين غادرتهم نخوت وصفي و حابس ، وفقدوا ابجديات المسؤولية باختبائهم خلف الخطابات التي يتعطفون علينا بهم وتكون اشبه بذر الرماد في العيون بعيدة كل البعد عن الاحساس بالواقع و معطياته.


ان الوطن ينزف و قد بدأت الهتافات تعلو بسقفها ممن يدعون انهم الأكثر خوفا منا على الوطن ، قد تجرؤا على الوطن و قيادته ، تجرؤا على ارادة الشعب و توجهاته ، بهتافات اكثر قذارة من ممارسات الحكومة ، الى ان اصبح الحراك غير المنتمي والحكومة عار و وباء على الوطن.


الى اين نمضي في الاردن ، متى ستلتقط الحكومة الاشارات و تغيير لغة الخطاب والهتافات فقد سقطت ورقة التوت امام الشعب و تعرت ممماساتها السلبية ، فالحكومة في واد والشعب في واد ، في الوطن كلنا سواء بالحقوق والواجبات فكما يسجن الأحرار دفاعا عن مكتسبات الوطن ، يجب ان تحاسب الحكومة و يحاسب الى جنبها اصحاب الاجندات المشبوهة والهتافات الرديئة دون اي اعتبار لشخصه و عشيرته الأولى ، فالوطن عشيرتنا الكبرى.