شريط الأخبار

دمشق تعثر على بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية السري وتعتقل 18 شخصاً

دمشق تعثر على بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية السري وتعتقل 18 شخصاً
من الغوطة الشرقية في أغسطس 2013 (فرانس برس)
كرمالكم :  

بعد سنوات على هجمات كيماوية طالت مناطق سورية متفرقة، عُثر على عشرات الأسلحة الكيماوية غير المصرح عنها في سوريا، وفق ما أفادت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في تقريرها الشهري عن أنشطتها في البلاد.

وقالت المنظمة، أمس الثلاثاء، إن فريقا نُشر مطلع الشهر الحالي (مايو 2026) "للتحقق من دقة واكتمال" إعلان دمشق عن مخزوناتها من الأسلحة الكيماوية.

كما أوضحت أن عمليات البحث جرت في عدد من "المواقع غير المعلنة ذات الأولوية العالية" في مناطق شمال الساحل والوسط، بدعم من السلطات السورية.

اعتقال 18

بدوره، أكد مسؤول سوري أن السلطات عثرت على بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية السري الذي كان يديره الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بما في ذلك مواد خام وذخائر مماثلة لتلك التي استخدمت في شن هجمات غاز مميتة خلال الحرب الأهلية الطويلة التي شهدتها البلاد. وقال محمد قطوب، المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، في مقابلة مع رويترز، إن السلطات السورية اعتقلت أيضاً 18 شخصاً للاشتباه بتورطهم في برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية، بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وفنيون كبار.

كما أشار إلى أن أسماء المشتبه بهم لم تُعلن نظراً لأن التحقيق لا يزال جارياً، مضيفاً أن عدداً منهم شغل رتبة لواء في عهد الأسد. وأفاد بأن أربعة منهم على الأقل مدرجون على قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية والأميركية.

أكثر من 70 صاروخاً

إلى ذلك، أوضح قطوب أن فرقاً سورية عملت شهوراً مع مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، عثرت على أكثر من 70 صاروخاً وقنبلة جوية، بالإضافة إلى مواد خام لإنتاج غاز السارين، وهو غاز أعصاب استخدمته قوات الأسد في هجمات أودت بحياة أكثر من 1300 شخص في ضاحية الغوطة بدمشق في أغسطس 2013 واللطامنة في مارس 2017.

كما عُثر خلال عمليات التفتيش في ثلاثة مواقع على معدات خلط الأسلحة الكيماوية وتخزينها ومادة الهيكسامين، وهي مادة مثبتة عُرف عن قوات الأسد استخدامها في إنتاج السارين. وأضاف قطوب "رغم السرية والخطر والتحديات الأمنية الجسيمة فقد حققنا اليوم إنجازاً للشعب السوري وللعالم أجمع. إنها المرة الأولى التي يُنتشل فيها مثل هذه الذخائر قبل استخدامها في جرائم ضد الشعب السوري".

كذلك أكد المتحدث أن تأمين المواد التي يُعثر عليها وتخزينها يسهمان في حماية الأمن القومي والعالمي.

السارين والكلور والخردل الكبريتي

هذا وسبق أن كشفت تحقيقات مشتركة أجرتها الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي عن استخدام نظام الأسد المتكرر غاز السارين، بالإضافة إلى غازي الكلور والخردل الكبريتي. ونادت المنظمة، المسؤولة عن الإشراف على الحظر الدولي للذخائر السامة، بضرورة تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في أنحاء سوريا.

يذكر أن سوريا كانت وقعت على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية عام 2013، وأعلنت عن امتلاكها مخزوناً من الأسلحة الكيماوية يبلغ 1300 طن، إلا أن استخدامها المحظور استمر. ولا يزال حجم البرنامج المتبقي والمخزون غير واضح.

فيما أطلقت السلطات السورية الحالية في مارس الماضي خطة مدعومة من واشنطن للتخلص من ترسانتها من الأسلحة الكيماوية.

العربية