شريط الأخبار

تحول جذري في أسعار النفط خلال 2021

تحول جذري في أسعار النفط خلال 2021
كرمالكم :  

 أسعار النفط خلال 2021:

تتأرجح أسعار النفط فوق مستوى 60 دولار للبرميل خلال الأيام القليلة الماضية، حيث يسيطر على السوق حالة من الهدوء كما تجتذب تراجع التقلبات الكثير من المستثمرين.

وبلغ متوسط ​​أسعار خام برنت 61 دولار للبرميل في شهر مارس، بزيادة 3 دولارات عن فبراير وبزيادة 33 دولار عن شهر مارس 2020 وهو بداية جائحة كوفيد 19، استمر ارتفاع أسعار برنت في شهر مارس في انعكاس لتوقعات ارتفاع الطلب على النفط حيث زادت معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا ونشاط الاقتصاد العالمي، إلى جانب حدود إنتاج النفط الخام المستمرة من قبل أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والدول الشريكة (أوبك بلس)،وتتوقع إدارة معلومات الطاقة أن متوسط ​​أسعار برنت سيبلغ 65 دولارللبرميل في الربع الثاني من عام 2021 و 61 دولار للبرميل خلال النصف الثاني من عام 2021، و 60 دولارفي عام 2022.

بعد الانخفاض الكبير في عام 2020 عادت أسعار تداول النفط إلى مستويات ما قبل الجائحة، وذلك نتيجة مزيج من التخفيضات المستمرة في الإنتاج وزيادة النشاط الاقتصادي، وهو عامل سيكون حاسمًا في تعافي البلدان الرئيسية المنتجة للنفط في الشرق الأوسط وأفريقيا.

استمرار الانفاق التحفيزي يعزز أسعار النفط

يتزايد تفاؤل الأسواق حيال التعافي الاقتصادي العالمي بوتيرة أسرع من المتوقع خلال هذا العام، وذلك في ظل استمرار توزيع لقاحات فيروس كورونا في العديد من دول العالم، يري البعض أن الانتعاش الاقتصادي العالمي قد يترجم بشكل سلبي على قيمة الدولار الأمريكي الذي انخفض بنحو 12٪ مقابل سلة من العملات الكبرى منذ مارس 2020.

قررالبنك الاحتياطي الفيدرالي أنه سيبقي على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة، وأكد على مواصلته على سياسته التحفيزية لبعض من الوقت لدعم الاقتصاد بشكل كلي، ومن جهة أخرى، يعد تعيين "جانيت يلين" لمنصب وزيرة الخزانة يوفر ضمانًا كافيًا على استمرار السياسات التحفيزية ويدعم النمو الاقتصادي الأسرع في الولايات المتحدة.

يعتبر انخفاض الدولار الأمريكي الناتج عن الانتعاش الاقتصادي العالمي واستمرار الإنفاق التحفيزي في العديد من دول العالم وبالأخص الولايات المتحدة صعوديًا لأسعار النفط.

تفاصيل اجتماع أوبك بلس الأخير

يأتي ارتفاع أسعار النفط الخام في مارس وأبريل بشكل أساسي كرد فعل السوق على القرارات التي اتخذتها منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) والدول المنتجة خارج المنظمة التي يطلق عليها (أوبك بلس) بشأن حصص الإنتاج خلال اجتماع مارس، حيث توقع المحللون أن يبدأ التحالف في زيادة تدريجية في معدلات الإنتاج بعد الإعلان عن تخفيضات كبيرة في الإنتاج في بداية العام،لكن ما تم الإعلان عنه كان مفاجئ للسوق حيث قررت أوبك بلس تمديد التخفيضات إلى أبريل، قدم القرار دعمًا لأسعار النفط الخام وسط مخاوف بشأن الطلب.

في الأسبوع الماضي، تخلص المحللون من عنصر المفاجأة من خلال توقع استمرار التخفيضات التي تزيد عن 7 ملايين برميل يوميًا، ومع ذلك، فإن قرار أوبك بلس قد فاجأ السوق مرة أخرى،ففي شهر مايو من المقرر أن يزيد التحالف الإنتاج بمقدار 350 ألف برميل يوميًا،وسيتم ضخ انتاج مماثل في السوق في شهر يونيو، ولكن في شهر يوليو سيزيد التحالف إنتاجه بمقدار 450 ألف برميل يوميًا.

أشارت المملكة العربية السعودية التي خفضت إنتاجها طوعًا بمقدار مليون برميل يوميًا إلى أنها ستبدأ في زيادة إنتاجها النفطي اعتبارًا من بداية شهر مايو.

بنك جولدمانساكس يتوقع عودة النفط في الصيف

لا يزال بنك جولدمان ساكس متفائلًا بشأن الطلب على النفط ويعتقد أن أوبك بلس قد تضيف مليوني برميل يوميًا إلى السوق في الربع الثالث، كما يعتقد حدوث انتعاشه كبيرة في الطلب على النفط هذا الصيف من أوبك ووكالة الطاقة الدولية، مما يتطلب زيادة إضافية بمقدار 2 مليون برميل يوميًا في إنتاج أوبك بلس من يوليو إلى أكتوبر.

قال جولدمان ساكس في بحث: إن الأداء المتفوق للنفط عبر الأصول هذا العام لا يزال مدفوعًا بالأساسيات، مع طلب أفضل من المتوقع واستمرار انخفاض العرض مرة أخرى مما يؤدي إلى عجز أكبر مما تم توقعه في يناير وفبراير.

يعتقد جولدمان ساكس إن الطلب العالمي على النفط يجب أن يصل إلى 100 مليون برميل يوميًا بحلول أواخر يوليو، والذي سيكون أسرع من توقعاته السابقة للنفط للوصول إلى هذا المستوى في أغسطس.

وعززت أسعار النفط أيضًا الاحتمالات المتزايدة بنمو سريع وقوي للاقتصاد العالمي في ظل استمرار إعطاء تلقيح ضد فيروس، وقدأدى تطعيم ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم للحد من انتشار فيروس كورونا إلى تعزيز التوقعات بإعادة فتح المزيد من الشركات، مما يؤدي بدوره إلى زيادة إشراق توقعات الطلب على النفط.

أسعار النفط تجد الدعم من السياسات المالية والنقدية الواسعة

وجدت أسعار النفط دعمًا من المؤشرات الصادرة عن البنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث أن صانعي السياسة متفائلون عالميًا في توقعاتهم الاقتصادية العامة.

وقد صرح صندوق النقد الدولي بأن معدلات الإنفاق العام غير المسبوقةالتي تعملعلى مكافحة أضراركوفيد19 سيعمل على تعزيز النمو العالمي لنسبة تصل إلى 6٪ هذا العام، وهو معدل لم يتحقق منذ عقود، وهو ما ساعد أيضًا على ارتفاع توقعات الطلب على الوقود، مما نتج عنه ارتفاع الأسعار أيضًا.

كما عززت الأسعار بالتفاؤل بشأن طرح أوسع للقاحات مع رفع الرئيس الأمريكي " جو بايدن" هدف أهلية لقاح كوفيد 19 لجميع البالغين في الولايات المتحدة حتى 19 أبريل.

ومع ذلك، فإن تجدد ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في العديد من دول العالم، والتي شكلت أكثر من نصف جميع الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا الأسبوع الماضي، منعت الأسعار من تحقيق مزيدًا من الارتفاع.

قد تواجه سوق الخام العالمية أيضًا زيادة في المعروض، حيث اتخذت إيران والقوى العالمية الكبرى خطوات نحو إحياء اتفاقية جمدت تطوير الأسلحة النووية الإيرانية.

اتفقت إيران والقوى العالمية على تشكيل فرق عمل لمناقشة إمكانية تجديد اتفاق 2015 الذي قد يؤدي إلى رفع واشنطن العقوبات عن قطاع الطاقة الإيراني ورفعالإمدادات النفطية، يقول أحد محللي سوق النفط أن إيران هي أكبر خطر منفرد من جانب معدلات المعروض المتصاعدة في سوق النفط.

أزمة السويس ليست حاسمة

لم يؤثر الإغلاق الأخير لقناة السويس على أسعار النفط، حيث تعرضت شحنات النفط الخام من الشرق الأوسط لضغوط لبعض الوقت، وأظهرت بيانات BP plc الأخيرة أن الشحنات انخفضت إلى 2.1 مليون برميل يوميًا في عام 2019 مقارنة بـ 3.8 مليون قبل عقدين من الزمن، كان سوق النفط مدعومًا أيضًا بأحجام صهاريج التخزين على ساحل البحر الأبيض المتوسط، مما قلل الاعتماد على قناة السويس،ويتراكم تأثير أزمة قناة السويس التي استمرت ستة أيام على أزمة سلسلة التوريد العالمية المتزايدة.

ويعتقد أيضًا أن صادرات النفط الخام الإيرانية يمكن أن ترتفع بشكل كبير، بعدما وقعت طهران وبكين مؤخرًا اتفاقية تجارية وأمنية جديدة مدتها 25 عامًا بما في ذلك الطاقة النظيفة والتعاون النووي والتي ستشهد ارتفاع تدفقات النفط بين البلدين.

ومع ذلك، فإن هذه الخطوة التي تعزز العلاقات الثنائية بين إيران والصين ستضيف مزيدًا من الضغط على العلاقات الأمريكية الصينية في وقت يحرص فيه الرئيس الأمريكي "جو بايدن" على معالجة التوترات الجيوسياسية القائمة مع كلا البلدين.


 

 

مواضيع قد تهمك