شريط الأخبار

الانتخابات العراقية: قراءة أردنية

الانتخابات العراقية قراءة أردنية
كرمالكم :  
عمر عياصرة
لا يخفى على احد ان عمان منتبهة ومهتمة بنتائج الانتخابات البرلمانية العراقية، السبب يعود لا رتباط العلاقة الاردنية العراقية بطبيعة الاصطفافات الناجمة عن نتائج الانتخابات.
المؤشرات تقول ان الحلبوسي "صديق للاردن" سيبقى رئيسا لمجلس النواب، وان برهم صالح رئيس الجمهورية سيغادر، اما موقع رئيس الوزراء فالكاظمي معلق بين حالة المنزلة بين منزلتين.
بتقديري ان النتائج التي اسفرت عنها الانتخابات البرلمانية العراقية الاخيرة كانت جيدة من ناحية تراجع القوى الاقرب لإيران، وكذلك من ناحية فوز تيارات شيعية عروبية يمكن الرهان عليها.
لكن المبالغة بالتفاؤل غير مطلوب، فرغم ان الكتلة الشيعية الاكبر في حصولها على المقاعد كانت الكتلة الصدرية، الا ان شكل رئيس الوزراء قد تحدده عوامل اخرى اكبر وأهم.
نوري المالكي بدوره يحاول العودة للحكم، فكتلته نالت رقما معقولا، واظنه يغازل قوى الحشد الشعبي بالموافقة على مظلمتهم الانتخابية، والاهم انه يدرك صعوبة قبول واشنطن برئيس وزراء صدري يجاهرهم الرفض والعداء.
من ها يمكن القول ان فرص الماكي بالعودة لمنصب رئيس الوزراء متوافرة، واعتقد اننا في عمان لا نرغب في ذلك، فالرجل يجيد الملاعبة السياسية كما انه "بالخبرة" يعرقل مشاريعنا مع بغداد.
ما هي فرصة الكاظمي للعودة مرة اخرى؟ اظنها فرصة متأرجحة، لكنها واعدة، وتعتمد على موقف الكتلة الصدرية التي ارى ان مصلحتها مع الكاظمي اكثر من المالكي.
على كل الاحوال، نتائج الانتخابات العراقية معقولة، وفيها أفق تغيير في المزاج الشعبي العراقي يميل نحو المزيد من التسييس والعروبة، وهنا يكمن السر والانتظار.
السبيل

مواضيع قد تهمك