شريط الأخبار

من يرفع الأسعار؟

من يرفع الأسعار
كرمالكم :  
فارس الحباشنة
سعر طن الحمص الروسي ارتفع من 720 الى 1000 دينار. وسعر تنكة زيت القلي ارتفعت من 22 الى 26 دينارا .
و ازمة ارتفاع سلع استهلاكية اساسية مرتبطة بالازمة الاوكرانية .
حالة الطوارئ الغذائي في الاردن استبقت تطورات الحرب و المواجهة العسكرية الروسية / الاوكرانية .
و التجار الهوامير و الحتيان قرروا التحكم بالسوق والاستيراد و المغالاة في رفع الاسعار .
لدينا في الاقتصاد الاردني ازمة كبرى و عقدة مستعصية اسمها الاحتكار ، و هوامير وحيتان الاحتكار، و تجار الحروب والازمات.
دار نقاش و كلام طويل في الاعلام عن الاحتكار و التحكم في لعبة السوق و قوانينه : العرض و الطلب .
و في قصة اللحوم الجورجية تابعنا فصول مليودرامية في دخول الاغنام و منع دخولها و اعادة السماح بدخولها .
و الان ، السوق الاردني يغرق في لحوم اغنام تركية يصر خبراء على ان اصلها ومصدرها جورجي .
و المشكلة ان ثمة مراكز احتكار تجارية تتلاعب وتتحكم في قوانين السوق « الطلب و العرض « .
فماذا لو ان الحرب الروسية / الاوكرانية قد طالت زمنيا ، و ان المواجهات امتدت و اتسعت ، فهل سيبقى الاردن عرضة لنشوة و رغبات حيتان و هوامير السوق
و الاستيراد ؟
حتما ، لو ان الاردن ليس متاثرا بالحرب الروسية / الاوكرانية ، فان تجار الحروب والازمات يروجون لاستغلاله و يجدون ذلك فرصة بشعة لكي يرفعوا الاسعار و يجنوون ارباحا خيالية و كاسحة .
لاصحاب الذاكرة القوية دعونا نعود الى بداية كورونا في الاردن ، و كيف كشر الهوامير عن انيابهم ، واستغلوا حظر وحصار كورونا ؟
ازمة الاحتكار عابرة ، ولو ان طارئا جويا و طبيعيا حل على شرق اسيا و امريكا اللاتينية ، فان تجار في الاردن يستغلونه و يترجمونه الى قرارات لرفع الاسعار.
الدولة كانت تستورد مواد غذائية ، و اسست شركات مملوكة للدولة ، و السلع الاستهلاكية الاساسية قمح وزيت و لحوم و دجاج و ذرة الدولة كانت اهم واكبر مستورد لها .
وما بين ارتفاع الاسعار و الاحتكار و فشل حملات المقاطعة واستغلال الازمات ، فان القرار كما يبدو خارج سيطرة المستهلك العادي .
في حرية السوق و الانفتاح الاقتصادي وجد التجار والهوامير ضالتهم .. و اقتصاد السوق و الحرية الاقتصادية لا تعني الاحتكار و استغلال الدولة و الناس .. و دعونا هنا نوسع السو?ال عن تجار كدسوا ثروات هائلة في ازمة كورونا و غيرها ، وهم مطاردون اليوم ضريبيا و جمركيا و للدولة في ذمتهم ملايين الدنانير
  • فارس الحباشنة

مواضيع قد تهمك