يُواجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، صعوبةً في استقطاب حلفاء غربيين إلى "مجلس السلام" الذي يُشرف عليه، لكنه حظي حتى الآن بدعم قادة وزعماء بالشرق الأوسط، بالإضافة إلى رجل معروف بأنه آخر ديكتاتور في أوروبا، وزعيم واحد على الأقل مطلوب بتهم ارتكاب جرائم حرب.
دعا ترامب عشرات الدول للانضمام إلى المجلس الذي يسعى إلى حل النزاعات العالمية، إلا أن نطاق صلاحياته أثار قلق العديد من حلفاء الولايات المتحدة، وكذلك تصريح الرئيس الأمريكي بأنه "قد" يحل محل الأمم المتحدة.
كان المجلس، الذي يرأسه ترامب إلى أجل غير مسمى، قد أُنشئ في الأصل كهيئة محدودة مُكلفة بالإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، الذي دمرته الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين. إلا أن مهمته توسعت منذ ذلك الحين لتشمل معالجة النزاعات في جميع أنحاء العالم، ولم يتطرق مشروع الميثاق، الذي أُرسل مع دعوات الانضمام، إلى غزة إطلاقاً.
تُعدّ روسيا والصين، خصما الولايات المتحدة، بالإضافة إلى بيلاروسيا التي لطالما مارست القمع، من بين الدول المدعوة للانضمام إلى مجلس الإدارة، الذي يعرض مقاعد دائمة مقابل مليار دولار. كما تلقى حلفاء أوروبيون، ودول عربية غنية بالنفط في منطقة الخليج، وجمهوريات سوفيتية سابقة، وحتى البابا، دعوات للانضمام.
لكن حفل التوقيع الذي أقيم على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري لم يحضره سوى أقل من 20 دولة، معظمها من الشرق الأوسط وآسيا وأمريكا الجنوبية، وهو عدد أقل بكثير من العدد المتوقع الذي بلغ نحو 35 دولة والذي توقعه مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية للصحفيين في وقت سابق من هذا الأسبوع. وكان غياب القادة الأوروبيين واضحاً، إذ كانت المجر، إحدى أقرب حلفاء روسيا في أوروبا، الدولة الوحيدة الممثلة من أوروبا الغربية.
شاهد



