دعا
الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حماس، الأحد، إلى التخلي عن سلاحها بشكل
"كامل وفوري".
وقالت
ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "يتمتع مجلس السلام
بإمكانيات غير محدودة. في أكتوبر الماضي، أطلقت خطة لإنهاء الصراع في غزة نهائياً،
وقد اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رؤيتنا بالإجماع. بعد ذلك بوقت قصير،
سهلنا وصول المساعدات الإنسانية بسرعة قياسية، وضمنا إطلاق سراح جميع الرهائن
الأحياء منهم والأموات. في الشهر الماضي فقط، انضم إليّ 22 عضوًا مؤسسًا بارزًا في
دافوس، سويسرا، للاحتفال بتأسيسه رسميًا، ولتقديم رؤية طموحة للمدنيين في غزة، ثم،
في نهاية المطاف، إلى ما هو أبعد من غزة - السلام العالمي!".
وتابع
الرئيس الأميركي: "في 19 فبراير 2026، سأنضم مجددًا إلى أعضاء مجلس السلام في
معهد دونالد ج. ترامب للسلام في واشنطن العاصمة، حيث سنعلن أن الدول الأعضاء قد
تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار أميركي لدعم الجهود الإنسانية وإعادة إعمار غزة،
وخصصت آلاف الأفراد لقوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية للحفاظ على الأمن
والسلام لسكان غزة. من الأهمية بمكان أن تلتزم حماس بتعهدها بالنزع الكامل والفوري
للسلاح. سيثبت مجلس السلام أنه أهم هيئة دولية في التاريخ، ويشرفني أن أخدم كرئيس
له".
والجمعة،
شدد الاتحاد الأوروبي على أن موقفه إزاء مجلس السلام لم يتغير وتحفظاته لا تزال
قائمة.
وقال
المتحدث باسم السياسة الخارجية والأمن الأوروبية أنور العنوني
لـ"العربية/الحدث" إن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين
تلقت بالفعل دعوة إلى اجتماع "مجلس السلام" في 19 فبراير، مؤكداً أن
"موقفنا لم يتغير وكان واضحاً جداً منذ البداية".
وأضاف
أن "لدينا عددا من الأسئلة حول عدد من العناصر في ميثاق "مجلس
السلام" تتعلق بنطاقه، وحوكمته، وتوافقه مع ميثاق الأمم المتحدة".
وأوضح
المتحدث أن الاتحاد الأوروبي مستعد للعمل مع الولايات المتحدة على تنفيذ خطة السلام
الشاملة لغزة، "على أن يضطلع مجلس السلام بمهمته كإدارة انتقالية، وذلك
وفقاً، مجدداً، لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803".
وتابع:
"نحن ننخرط بشكل نشط مع أميركا بشأن كيفية تحقيق هذا الهدف بصورة مشتركة".
يشار
إلى أنه في البداية كان ينظر إلى مجلس ترامب الجديد على أنه آلية تركز على إنهاء
الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.
لكنه
تطور لاحقاً بشكل عكس طموح الرئيس الأميركي لمنحه تفويضاً أوسع بكثير من أجل حل
الأزمات العالمية، فيما بدا أنه أحدث محاولة من واشنطن لتجاوز دور الأمم المتحدة،
في إطار سعي ترامب إلى إعادة تشكيل النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية
الثانية.
ورفض
بعض أبرز حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا ومناطق أخرى، الانضمام إلى المجلس،
للاشتباه في أنه قد يكون محاولة لمنافسة مجلس الأمن الدولي.
ويسري
في القطاع الفلسطيني، اعتبارا من 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اتفاق لوقف
إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، استند إلى مقترح تقدم به الرئيس الأميركي.
ويشكل
نزع سلاح حماس جزءا أساسيا من المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي أعلنت الولايات
المتحدة الانتقال إليها في منتصف يناير (كانون الثاني).
وتنص
هذه المرحلة على انسحاب الجيش الاسرائيلي تدريجياً من القطاع، ونزع سلاح الحركة
الفلسطينية، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.
لكن حماس شددت مرارا على رفضها نزع السلاح في ظل "الاحتلال الإسرائيلي". وطرح قياديون في الحركة فكرة الاحتفاظ بالسلاح شرط عدم "الاستعراض به".



