انطلقت أعمال المؤتمر الرابع والعشرين
للجمعية الأردنية لأمراض وزراعة الكلى، بالتعاون مع الجمعية العالمية لأمراض الكلى
والجمعية العربية لأمراض وزراعة الكلى، وذلك تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الأسبق
الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، وبمشاركة واسعة من نخبة الأطباء والمختصين من الأردن
وعدد من الدول العربية والإقليمية.
وأعرب الدكتور الروابدة، خلال افتتاحه
فعاليات المؤتمر، عن فخره واعتزازه بما وصل إليه الأردن من نهضة طبية متقدمة،
مؤكداً أن القطاع الصحي الأردني شكّل على الدوام نموذجاً متميزاً في المنطقة، بفضل
الكفاءات الطبية الأردنية والإنجازات العلمية التي رسخت مكانة المملكة مركزاً
طبياً رائداً على المستويين العربي والإقليمي.
من جانبه، قال نقيب الأطباء الأردنيين
الدكتور عيسى الخشاشنة إن المؤتمر يأتي ضمن سلسلة المؤتمرات والأنشطة العلمية
المتواصلة التي تعقدها جمعيات نقابة الأطباء الأردنية، ويُشكّل محطة علمية وطبية
بالغة الأهمية لما يتناوله من موضوعات ترتبط بتخصص دقيق وحيوي يمس صحة الإنسان
وجودة حياته.
وأضاف أن انعقاد المؤتمر يؤكد أهمية
البحث العلمي والتطوير الطبي المستمر من خلال تبادل الخبرات والمعارف، ومناقشة
أحدث المستجدات العلمية والعلاجية، بما يسهم في وضع استراتيجيات وقائية فعّالة
تعزز صحة الكلى، وتحد من انتشار الفشل الكلوي، وتوسع فرص الوصول إلى العلاج الناجح
لهذا المرض الصامت.
وأشار الخشاشنة إلى أن الأردن يفخر بما
حققه قطاعه الصحي من إنجازات كبيرة على مدار العقود الماضية، لافتاً إلى أن من
أبرز هذه الإنجازات ريادة الأردن عربياً وإقليمياً في إدخال تقنيات زراعة الكلى،
حيث أُجريت أول عملية زراعة كلى في الأردن والعالم العربي عام 1972، في إنجاز طبي
رائد جسّد الكفاءة العالية والخبرة المتقدمة التي يتمتع بها القطاع الطبي الأردني،
ورسّخ مكانة الأردن مركزاً طبياً متقدماً في المنطقة.
بدوره، أكد رئيس الجمعية الأردنية
لأمراض وزراعة الكلى الدكتور خالد زايد أن هذه المؤتمرات الطبية تكتسب أهمية خاصة
في مجال أمراض وزراعة الكلى، لما توفره من فوائد علمية ومهنية وإنسانية متعددة، لا
سيما في تخصص يشهد تطوراً متسارعاً.
وأوضح أن من أبرز هذه الفوائد تحديث
المعرفة الطبية، والاطلاع المباشر على أحدث الدراسات والأبحاث والتوصيات العالمية،
وتبادل الخبرات العملية والسريرية بين المختصين، إلى جانب تعزيز التعاون العلمي
والمهني بين مختلف التخصصات الطبية ذات العلاقة، ودعم البحث العلمي الوطني، وتشجيع
الأطباء الشباب على البحث والنشر العلمي، فضلاً عن دعم التعليم الطبي المستمر
والاعتماد المهني.
من جانبه، قال الدكتور محمد غنيمات،
الرئيس المنتخب للجمعية العربية لأمراض وزراعة الكلى، إن مسيرة التعاون بين
الجمعية العربية والجمعية الأردنية بدأت منذ ما يقارب أربعة عقود، عندما استضاف
الأردن المؤتمر الأول للجمعية العربية لأمراض وزراعة الكلى عام 1988.
وأضاف أن هذه العلاقة الأخوية والعلمية
المتينة استمرت دون انقطاع، وأسهمت بشكل فاعل في رفع مستوى الكفاءة المهنية
والعلمية للأطباء العرب، مؤكداً أن الجمعية العربية تسعى إلى توحيد الجهود العربية
في مجالات الوقاية والعلاج والبحث العلمي، وتعزيز التعليم الطبي المستمر، والعمل
على تطوير بروتوكولات علاجية موحدة تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية.
وأشار غنيمات إلى أن الجمعية العربية
أطلقت حديثاً "المجلة العربية لأمراض وزراعة الكلى"، لتكون منبراً
علمياً متخصصاً يسهم في نشر الأبحاث والدراسات والخبرات الطبية الحديثة في هذا
المجال الحيوي.
من جهته، قال رئيس اللجنة العلمية
للمؤتمر الدكتور وليد الحلبي إن المؤتمر يشهد مشاركة واسعة من الأشقاء والزملاء من
المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وسلطنة عُمان،
ولبنان، ومصر، وتونس، وليبيا، إلى جانب الأردن، ما يعكس المكانة العلمية المتميزة
التي يحظى بها المؤتمر على المستوى العربي والإقليمي.
وأكد الحلبي أن انعقاد المؤتمر يأتي في
ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها تخصص أمراض الكلى، سواء في مجالات التشخيص
المبكر، أو تقنيات الغسيل الكلوي، أو زراعة الكلى والعلاجات الحديثة، الأمر الذي
يفرض مسؤولية مستمرة لتطوير المعرفة الطبية وتعزيز التعاون العلمي بما ينعكس
إيجاباً على صحة المرضى.
وأوضح أن اللجنة العلمية حرصت على
إعداد برنامج علمي متكامل يغطي مختلف المحاور الحديثة في أمراض الكلى، بمشاركة
نخبة متميزة من المحاضرين والخبراء، حيث يتضمن المؤتمر 52 محاضرة علمية و10 جلسات
متخصصة، بمشاركة أكثر من 400 طبيب ومختص من داخل الأردن وخارجه.
وأضاف أن المؤتمر يناقش أحدث المستجدات العلمية والعملية في مجال أمراض وزراعة الكلى، بما في ذلك أمراض الكلى المزمنة، وإصابات الكلى الحادة، وزراعة الكلى، والغسيل الكلوي الدموي والبريتوني، وأمراض الكبيبات الكلوية، وأمراض الكلى المرتبطة بالسكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أمراض الكلى لدى الأطفال، والعناية الحثيثة الكلوية، والأمراض الوراثية، وسبل الوقاية والكشف المبكر، إلى جانب أحدث البروتوكولات العلاجية والتقنيات الحديثة في هذا المجال.



