بثّت
كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)،
للمرة الأولى مشاهد من مسيرة الشهيد حسن يوسف الكحلوت، كاشفة أنه كان قائد مجموعة
في ركن التصنيع العسكري، وموثّقة جانبا من مشاركته في المعارك والعمل الهندسي
والتقني المرتبط بتطوير الطائرات المسيّرة.
وتُعيد
المشاهد الجديدة تسليط الضوء على الكحلوت، الذي لفت الأنظار خلال معركة
"طوفان الأقصى" بعد ظهوره في مقطع مصوّر وهو يحرق جرافة عسكرية
إسرائيلية ويرفع راية حماس فوقها، في واحدة من أبرز اللقطات التي حظيت بتداول واسع
خلال الحرب.
كما
توثّق المشاهد مشاركته في التصدي للقوات الإسرائيلية خلال توغلاتها في قطاع غزة،
إلى جانب تدريبات عسكرية أجراها في مواقع تابعة للمقاومة قبيل اندلاع الحرب،
وتستعرض جانبا من نشاطه الميداني خلال مراحل مختلفة من المواجهة.
وفي
جانب آخر من المقطع، ظهر الكحلوت خلال مراحل من العمل الهندسي والتقني في ركن
التصنيع العسكري، بما في ذلك عمليات مرتبطة بتطوير وتجريب الطائرات المسيّرة، بما
يعكس طبيعة الدور الذي كان يؤديه ضمن هذا المجال.
وتضمّن
المقطع كذلك مشاهد من مراحل مختلفة من مسيرته العسكرية، بدءا من التدريبات
والإعداد الميداني قبل الحرب، وصولا إلى مشاركته في العمليات العسكرية التي شهدها
قطاع غزة بعد اندلاعها.
وبحسب
ما أعلنته كتائب القسام، وُلِد حسن يوسف الكحلوت عام 1998، واستُشهد في 9
نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وكان يتولى قيادة مجموعة في ركن التصنيع العسكري.
ويأتي
الإصدار الجديد ضمن سلسلة "أقمار الطوفان"، التي دأبت كتائب القسام على
إنتاجها لنشر سير ومواقف عدد من قادتها ومقاتليها الذين استُشهدوا خلال الحرب
الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أواخر عام 2023.
تفاعل
واسع
ولاقى
الفيديو تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ أعاد ناشطون تداول مشهد
الكحلوت وهو يعتلي جرافة إسرائيلية من طراز "دي 9″، ويرفع راية حماس فوقها
قبل إحراقها، معتبرين أن المشاهد الجديدة أعادت تسليط الضوء على صاحب واحدة من
أبرز اللقطات المتداولة خلال العدوان البري على مدينة غزة.
وقال
ناشطون إن كتائب القسام تنعى من خلال هذه المشاهد الشهيد الكحلوت، الذي كان يعمل
ضمن ركن التصنيع العسكري، واصفين إياه بأنه "المهندس الذي أربك حسابات
الاحتلال"، ومشيرين إلى انتقاله من العمل في مجال التصنيع العسكري إلى
المشاركة المباشرة في المواجهات الميدانية.
واستعاد
آخرون المشهد الذي ظهر فيه الكحلوت فوق الجرافة الإسرائيلية، معتبرين أن اللقطة
باتت جزءا من ذاكرة الحرب، بينما كتب أحد الناشطين أن "الأثر لا يمحوه
الغياب، والبصمة ترسم معالم الطريق".
وفي
مقابل التركيز على المشهد الأشهر، رأى ناشطون أن نشر الفيديو يحمل دلالات تتجاوز
البُعد التوثيقي، إذ يُسلّط الضوء، من وجهة نظرهم، على جوانب من آليات العمل
الميداني داخل كتائب القسام، لا سيما ما يتعلق بالتخطيط والتجهيز وإدارة العمليات
خلال مراحل سابقة من المواجهة.
ويأتي هذا التفاعل في وقت تحظى فيه المقاطع التي توثّق مسيرة عناصر المقاومة الذين استُشهدوا خلال الحرب باهتمام واسع على منصات التواصل الاجتماعي، إذ يرى متابعون أن إعادة نشر هذه المشاهد تفتح النقاش حول الأدوار التي كان يؤديها هؤلاء قبل مشاركتهم في المواجهات الميدانية.... الجزيرة
شاهد



