شريط الأخبار

حملة إعلانية تصدرتها صور ترامب.. تثير موجة انتقادات واسعة بالولايات المتحدة

حملة إعلانية تصدرتها صور ترامب.. تثير موجة انتقادات واسعة بالولايات المتحدة
ارشيفية- صورة بالذكاء الاصطناعي تشبه ترامب بالسيد المسيح
كرمالكم :  

أثارت حملة إعلانية تلفزيونية ممولة من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، وتصدرتها صورة الرئيس دونالد ترامب موجة انتقادات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وسط تساؤلات قانونية حول استخدام المال العام للترويج السياسي قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي، بينما دافع البيت الأبيض عن الإعلانات واعتبرها رسائل خدمة عامة لتعزيز الروح الوطنية.

فقد ضمت الحملة 3 إعلانات بثت على مستوى الولايات المتحدة منتهية بعبارة تفيد بأنها مدفوعة الثمن من الحكومة الأميركية، وظهرت خلال برنامج "ساترداي نايت لايف" وأثناء مباريات دوري كرة القدم الأميركية.

فيما قدم أحد الإعلانات ترامب وهو يؤكد أن أميركا لن تكون دولة شيوعية أبدا، بينما جمع إعلان ثان بين صور جبل راشمور ولقطات لترامب يشيد فيها بالعصر الذهبي لأميركا.

أما الثالث فحمل عنوان المعركة الأخيرة وتعهد فيه ترامب بتفكيك الدولة العميقة، بحسب وكالة رويترز.

ويكاد إعلان المعركة الأخيرة يتطابق مع أحد إعلانات حملة ترامب الانتخابية لعام 2024، ولا يختلف عنه سوى عبارة إخلاء المسؤولية المكتوبة في نهايته.

شبهة دعاية سياسية

وفي السياق، قال ريتشارد باينتر، الذي شغل منصب كبير محامي الأخلاقيات في البيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الابن ويعمل حاليا أستاذا للقانون في جامعة مينيسوتا، إن هذه الإعلانات تمثل أحدث مثال على استهانة ترامب بقواعد راسخة تمنع الرؤساء من توظيف مناصبهم لتحقيق مكاسب سياسية. وأضاف أن هذا النوع من الأنشطة لا يجوز للحكومة تمويله بموجب القوانين الفيدرالية.

كما أوضح باينتر أن واشنطن حظرت الدعاية الداخلية لأول مرة في أربعينيات القرن الماضي ردا على صعود الشيوعية في أوروبا، بهدف ضمان عدم اتباع الولايات المتحدة نهجا تفضله الأنظمة الاستبدادية. ورأى أن تمجيد شخص الرئيس علامة فارقة على الدعاية السياسية، خاصة عند اقترانه بمهاجمة الخصوم.

تنتهك قانون هاتش

إلى ذلك، اعتبر باينتر وخبراء قانونيون آخرون أن الحملة تنتهك قانون هاتش الصادر عام 1939، الذي يمنع الموظفين الحكوميين من المشاركة في الأنشطة الانتخابية أثناء أداء مهام عملهم.

وقال ديفيد هوبكنز، الأستاذ المشارك للعلوم السياسية في جامعة بوسطن، إن الانتهاك يبدو واضحا للحظر القانوني المفروض على استخدام الأموال العامة لأغراض انتخابية.

كذلك أشار منتقدون إلى أن اتهامات سابقة بانتهاك القانون نفسه في عهد إدارة ترامب انتهت إلى نتائج رقابية دون مساءلة حقيقية، وهو ما يعكس صعوبة فرض عقوبات على البيت الأبيض وهو غير متعاون.

انتقادات من الحزبين

هذا ولم تقتصر الانتقادات على الديمقراطيين، إذ قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون للصحفيين إنه أعجب بمضمون الرسالة. لكنه شدد على أنه لا ينبغي أن تسدد تكاليفها من أموال دافعي الضرائب.

كما أكد السيناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا جون كينيدي خلال ظهوره في برنامج سي بي إس صنداي أنه لا يجوز إنفاق المال العام للترويج للنفس، بينما كتب السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي على منصة إكس أنه لا ينبغي أخذ أي جمهوري على محمل الجد بعد اليوم حين يدعي الاهتمام بمحاربة الهدر والاحتيال وسوء الاستخدام.

بدوره حذر تشارلي بلاك، وهو مستشار سياسي جمهوري عمل في حملات رئاسية عدة، من أن إصرار ترامب على الظهور في الصدارة قد يرتد سلبا على حزبه، موضحا أن التاريخ يظهر تراجع أداء الحزب كلما كان الرئيس غير محبوب وكان حضوره أكثر كثافة، مع إقراره بأن ترامب قد يخالف التوقعات.

موقف البيت الأبيض

في المقابل، وصف البيت الأبيض على موقعه الإلكتروني الأسبوع الماضي المقاطع بأنها إعلانات خدمة عامة، مؤكدا أنها ليست إعلانات انتخابية، ومعتبرا أنها تذكير للأميركيين بحب وطنهم ومعرفة سبب استحقاقه للدفاع عنه. ولم يرد البيت الأبيض على استفسارات بشأن الجهة الحكومية التي تمول الحملة أو تكلفتها أو الانتقادات الموجهة إليها.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الأميركية في مطلع تشرين الثاني نوفمبر، وقد تعيد تشكيل توازن القوى في واشنطن.

العربية