ذكر
موقع "أكسيوس" أن "سنتكوم" توقفت على نحوٍ شبه كامل، خلال
الأسابيع الأخيرة، عن تنفيذ ضربات ضد منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية المضادة
للسفن والمسيّرات الهجومية في منطقة المضيق، بأمر من البيت الأبيض لـ"تجنب
التصعيد" قبل انتخابات التجديد النصفي. ونقل عن مسؤول أميركي قوله إن تعليق
الضربات "جعل إيران أكثر جرأة" على شنّ هجمات. وأضاف الموقع أن مسؤولين
أميركيين يرون أن إيران تكثّف هجماتها على السفن لرفع أسعار النفط والضغط على
الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قبل الانتخابات، فيما تخشى "سنتكوم" أن
يدفع ذلك شركات الشحن إلى التردد في عبور المضيق، ما يقلّص كميات النفط المصدّرة
ويرفع أسعاره.
إلى
ذلك، قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، إن الحصار البحري
الذي يفرضه الجيش الأميركي على إيران حال دون تمكنها من تصدير نفط خام لا تقل
قيمته عن 25 مليار دولار، مشيراً إلى أن الحكومة الإيرانية تحجب الرواتب والمعاشات
التقاعدية والمستحقات عن موظفي القطاع العام، بمن فيهم عناصر قوات الأمن الداخلي
والحرس الثوري.
وأضاف،
في مقطع مصوّر أمس الجمعة: "أصبحت الضائقة المالية التي يعانيها الجيش
الإيراني كبيرة إلى حدّ أن تقارير تتحدث عن امتناع جماعات مسلّحة متحالفة مع إيران
في أنحاء المنطقة عن دفع رواتب عناصرها، من أجل تحويل الأموال إلى الحرس الثوري،
الذي لا يدفع هو الآخر رواتب جنوده"، من دون توضيح مصدر تلك التقارير. وكشف
أن "سنتكوم" أسهمت، بالتعاون مع مؤسسات أميركية أخرى، في تجميد أصول من
العملات المشفرة مرتبطة بإيران، تبلغ قيمتها نحو 350 مليون دولار.
من جهة
أخرى، عزا كوبر الارتفاع الكبير في الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز إلى
"اليأس" داخل الحرس الثوري. وقال إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً رغم تلك
الهجمات، إذ عبرته 400 سفينة و100 مليون برميل من النفط خلال الأسبوع الماضي.
في
المقابل، أعلن القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي، أمس الجمعة، أن بلاده تفرض
سيطرة كاملة على مضيق هرمز، مؤكداً أن حركة السفن فيه "محدودة للغاية"،
وأن التصريحات التي تتحدث عن فتح المضيق "لا تعكس الواقع"، وفق ما نقلته
وكالة "مهر" الإيرانية. وأوضح حاتمي أن القوات البحرية التابعة للحرس
الثوري تتولى السيطرة على الجهة الغربية من المضيق، فيما تسيطر القوات البحرية
للجيش الإيراني على الجهة الشرقية باتجاه بحر عُمان، زاعماً أنه لم تتمكن أي سفينة
معادية من دخول بحر عُمان، وأن ثلاث سفن حاولت العبور تعرضت لهجمات متتالية، فيما
اصطدمت سفن أخرى بألغام أو تعرضت للاستهداف خلال محاولات المرور من دون التنسيق مع
طهران، من دون تقديم تفاصيل تتيح التحقق بصورة مستقلة من هذه الوقائع.
إلى
ذلك، أفادت بيانات شركات متخصّصة في رصد حركة الشحن البحري ومصادر مطلعة بأن إيران
تمكنت من تصدير شحنات من غاز البترول المسال ووقود الطائرات منذ يوليو/تموز
الماضي، رغم الحصار البحري الأميركي المفروض عليها، والذي أدى إلى توقف صادراتها
من النفط الخام. ونقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر تعمل في قطاع الأمن
البحري ومراقبة حركة النفط في الخليج أن طهران عمدت، خلال الأسابيع الماضية، إلى
إخفاء شحناتها وسط تزايد عمليات النقل من سفينة إلى أخرى التي تنفذها جهات منتجة
أخرى في الخليج قبالة سواحل سلطنة عُمان.
وبحسب الوكالة، فإن هذه الصادرات وطريقة تنفيذها لم يُكشف عنها سابقاً، ورغم أن الكميات المنقولة لا تمثل سوى جزء ضئيل من إجمالي صادرات الطاقة الإيرانية قبل فرض الحصار، فإنها تقدم مؤشراً نادراً على استمرار خروج بعض المنتجات البترولية الإيرانية، في وقت توقفت فيه صادرات النفط الخام بفعل القيود البحرية الأميركية.
العربي الجديد

