أصدرت محكمة الجنايات الكبرى، حكمها بقضية وفاة لاعب كرة قدم ناشئ على يد والده، وقررت وضعه بالاشغال 15 عاما.
وأُعلن القرار خلال جلسة علنية عقدت برئاسة القاضي محمود الصمادي وعضوية القاضيين الدكتور هلال الحوامدة والدكتور محمد مسلم الشخانبة، حكماً في قضية وفاة لاعب كرة قدم أردني ناشئ، والتي هزت منصات التواصل الاجتماعي.
وفي تفاصيل الواقعة، فإنه في مساء يوم الجمعة الموافق 27/2/2026، وأثناء تواجد المغدور في عمله بصالون للحلاقة، صادف أن وردت معلومات وأنباء لشقيقه مفادها قيام المغدور برفقة شخص آخر بسرقة حذاء تعود ملكيته لأحد المعارف أثناء تأدية الصلاة في المسجد، حيث تم إرسال مقطع فيديو يوثق تلك الواقعة للاطلاع عليه.
وعلى إثر علم المتهم (والد المغدور) بتلك الواقعة ومواجهته بها، ثارت حفيظته وغضبه الشديدين لغايات عقابه وزجره عن هذا السلوك.
وبناءً على ذلك، قام المتهم بالإعتداء ضرباً على جسم المغدور باستخدام أدوات راضة مختلفة (يديه ورجليه وأداة راضة/ماسورة) في أوقات متفرقة من ليلة الواقعة وفجر اليوم التالي داخل وخارج المنزل، وذلك بقصد ضربه ومعاقبته وإلحاق الأذى والشدة بجسده إثر ما بدر منه.
ونتيجة لهذا الضرب المبرح والمتكرر الذي تعرض له المغدور، أصيب بعدة كدمات ورضوض وكسور شرخية في العظم الجداري وتكدم واسع في الفص القفوي والأنسجة الدماغية. وعلى إثر تدهور حالته الصحية وغيابه عن الوعي، تم نقله وإسعافه إلى المستشفى، حيث أُجريت له مداخلة جراحية لإنقاذ حياته لغايات وقف النزيف الدماغي، إلا أنه فارق الحياة في ظهر يوم الأحد الموافق 1/3/2026 متأثراً بإصاباته تلك.
وقد ثبت بالتقرير الطبي الشرعي وتشريح الجثة أن سبب الوفاة يعود إلى النزيف الدماغي وتكدم الدماغ وكسر عظام الجمجمة الناتجة عن الارتطام بجسم صلب راضّ، والتي وقعت نتيجة الضرب والإيذاء الصادر عن المتهم دون أن ينصرف قصده ابتداءً إلى إزهاق روح نجله.
وجرت الملاحقة حيث ثبت أن المتهم مكرر بالمعنى القانوني المقصود في المادة (101) من قانون العقوبات، نظراً لسبق إدانته وتجريمة بعدة جنايات أحكامها قطعية.
وقررت المحكمة وعملاً بأحكام المادة (234) من قانون أصول المحاكمات تعديل وصف التهمة المسندة للمتهم من جناية القتل مع تعذيب المقتول بشراسة قبل قتله وفقاً لأحكام المادة (327/4) من قانون العقوبات وبدلالة المادة (101) من ذات القانون إلى جناية (الضرب المفضي إلى الموت) وفقاً لأحكام المادة (330) من قانون العقوبات وبدلالة المادة (101) من ذات القانون كونه مكرراً بالمعنى القانوني بالوصف المعدل الجديد.
وعملاً بأحكام المادة 236 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، قررت المحكمة تجريم المتهم بـ (الضرب المفضي إلى الموت) وفقاً لأحكام المادة (330) من قانون العقوبات وبدلالة المادة (101) من ذات القانون بالوصف المعدل الجديد.
وقررت المحكمة وعملاً بأحكام المادة (330) من قانون العقوبات الحكم على المجرم بوضعه بالأشغال لمدة عشر سنوات والرسوم والنفقات محسوبة له مدة التوقيف، وعملاً بأحكام المادة (101) من قانون العقوبات إضافة نصف مدة العقوبة التي تستلزمها الجريمة كونه مكرراً بالمعنى القانوني المقصود في المادة (101) من قانون العقوبات، لتصبح العقوبة بوضعه بالأشغال لمدة خمس عشرة سنة والرسوم والنفقات محسوبة له مدة التوقيف.

