شريط الأخبار

حل مثالي لمعضلة حبس المدين

حل مثالي لمعضلة حبس المدين
كرمالكم :  

المحامي محمد الصبيحي

سنحقق رقما قياسيا دوليا للدولة الاكثر تعديلا للقوانين في العالم .

سيكون المواطن الاردني اكبر حقل تجارب تشريعي في العالم .

سنظل الدولة الوحيدة في العالم التي تستوفي رسم اقتناء تلفزيون .

والدولة الوحيدة في العالم التي تدخل وريثا اجباريا مع ورثة كل متوفى .

والدولة الوحيدة في العالم التي عجزت عن حل اشكالية الدائن والمدين في قانون التنفيذ .

التعديلات على القوانين بلغت حدا تسبب لرجال القانون بمتاهة في متابعتها ،، وها هي الحكومة تستعد لتعديلات على قانون التنفيذ لا نعرف في أي مطبخ يتم إعدادها ولكننا اكتشفنا أن كثرة التعديلات كانت لأن من تتشاور معهم الحكومة من القطاع الخاص إما انهم بعيدون عن واقع ما يجري في المحاكم ودوائر التنفيذ وإما أنهم يمثل جهة اقتصادية متنفذة أو لا يمتلكون خبرة في دراسة الاثر الاجتماعي والاقتصادي للنص التشريعي .

هل نسجن المدين ام لا نسجنه ؟؟ كل طرف يجذب البساط الى ساحته والتشريع يحتار بينهما فمرة يرضي التشريع الدائن ويجور على المدين ومرة يرأف بالمدين فيغضب الدائن . فما العمل ؟؟ وعى رأي المثل ( طاسة وضايعه ) .

ما تزال هناك حالات أو وقائع لا حل لها في قانون التنفيذ والسبب اننا نريد ان نقفز بسرعة الى مصاف التشريعات الغربية في تنفيذ الدين ، اننا نريد تقليد الاخرين فاصبحنا كما قيل عن الغراب الذي اراد تقليد مشية الحمامة فلا هو اتقنها ولا هو استطاع ان يعود الى طبيعته.

ايها السادة ، التشريع علم بذاته وليس كل رجل قانون يستطيع ان يكون مشرعا الفرق بينهما كالفرق بين طبيب الباطنية والطبيب الجراح .

التشريع يحتاج الى الباطنية وليس الى الجراح فلا جراحة في القانون واذا حدثت فهي انفعال تشريعي .

الانفعال التشريعي مرض يصيب القوانين حين تخرج من بيئتها.

اخيرا وحتى يرضى اصحاب الديون والمرابون فالحل المثالي لمعضلة حبس المدين تشريع بالحكم بالاعدام شنقا على المدين وهكذا تنتهي الديون وتفرغ السجون .