شريط الأخبار

التلهوني: ربط الكتروني مع 134 مركزا أمنيا و85 دائرة ادعاء عام

التلهوني ربط الكتروني مع 134 مركزا أمنيا و85 دائرة ادعاء عام
كرمالكم :  

قال وزير العدل الدكتور بسَّام سمير التَّلهوني، إنَّ مشروع الربط الإلكتروني مع مديرية الأمن العام، يهدف إلى تحسين إدارة القضايا وزيادة الفعالية في نظام العدالة الجزائية باستخدام نُظم المعلومات الإلكترونية.
وأضاف خلال محاضرة له، اليوم الثلاثاء في كلية الدِّفاع الوطني، إنَّ الوزارة وبالشراكة مع المجلس القضائي وبالتعاون مع مديرية الأمن العام قامت بتنفيذ الربط الإلكتروني بين المحاكم ومديرية الأمن العام فيما يتعلق بالإنتربول والربط مع المراكز الأمنية كافة، حيث تم الربط بين 134 مركزاً أمنياً في أنحاء المملكة كافة مع دوائر المدَّعين العامين والمحاكم في المحكمة وعددها 85 دائرة.
وأكد أنَّ الرَّبط هذا يسرِّع الإجراءات ويقلِّل زمن الخدمة المرتبطة بإجراءات تحويل الملفات التحقيقية من المراكز الأمنية لدوائر الادعاء العام بحيث يتم تحويل ملفات التحقيق الأولي وبيانات قضية الشرطة المودعة لدى القضاء إلكترونيا.
ولفت إلى أنَّ خطة الوزارة المستقبلية تقضي بالاستمرار بالرَّبط الإلكتروني مع دائرة الإقامة والحدود مما يسهل عملية تنفيذ القرارات القضائية بشكل مباشر من خلال القضاة والمدعين العامين وسهولة الاطلاع على أوضاع المطلوبين من حيث تواجدهم داخل حدود المملكة أو خارجها.
وقال إنَّ العام الحالي سيشهد ربطًا آخر مع إدارة المختبرات والأدلة الجرمية بهدف الحفاظ على الأدلة الجُرمية التي يتم جمعها من على مسرح الجريمة وضمان سرعة وصولها ونقلها إلكترونيا ما بين النيابة العامة والأمن العام.
وقال إنَّ دور وزارة العدل يأتي من خلال دعم وتعزيز السلطة القضائية لوجستيا وضمان استمرارية وديمومة مرفق القضاء بما يمكنه من القيام بدوره في تحقيق العدالة، وتتجه التشريعات العقابية الحديثة إلى التقليل من فرص التوقيف في مراكز الإصلاح والتأهيل وخصوصاً لمن يرتكبون الجرائم البسيطة أو للأشخاص غير المكررين حيث أتاح القانون بدائل عديدة للتوقيف.
وأوضح أنَّ الهدف من الحد من التوقيف هو عدم تعريض من يتم توقيفهم للاختلاط بمعتادي الجرائم من الموجودين في مراكز الإصلاح والتأهيل ولما للتوقيف من أثر سلبي من الناحية الاجتماعية على الموقوف وأسرته.
ونوه إلى انَّ الوزارة بدأت وضمن استراتيجيتها اللجوء إلى بدائل التوقيف والعقوبات السالبة للحرية بتنفيذ مشروع السِّوار الإلكتروني، وهو بديل عن التوقيف في مراكز الإصلاح والتأهيل ومن المتوقع أن يبدأ العمل بما مجموعه ألف و500 إسوارة إلكترونية في منتصف العام الحالي كمرحله أولى من شأنها أن توفر ما يزيد عن 13 مليون دينار سنوياً كانت كلفة إيواء النزلاء.
وأكد أنَّ الوزراة أيضا بدأت بمشروع المحاكمة عن بُعد والهادف إلى ربط المحاكم مع مراكز الإصلاح حيث يتم تنفيذه على ثلاث مراحل، وحققت نجاحا كبيرا حيث تم إجراء 155 ألف جلسة محاكمة عن بُعد منذ تاريخ إطلاق البرنامج.
وقال إنَّ المشاريع المتعلقة ببدائل الإصلاح المجتمعية البديله عن العقوبات السالبة للحرية تمثلت بالخدمة المجتمعية، وهي إلزام المحكوم عليه بالقيام بعمل غير مدفوع الأجور لخدمة المجتمع لمدة تحددها المحكمة لا تقل عن 40 ساعة ولا تزيد عن 200 ساعة على أن يتم تنفيذ العمل خلال مدة لا تزيد عن سنة.
وأضاف أنَّ من البدائل أيضا، المراقبة المجتمعية وهي إلزام المحكوم عليه بالخضوع لرقابة مجتمعية لمدة تحددها المحكمة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن ثلاث سنوات، ولكن القانون لم يترك المسألة على غاربها في تطبيق العقوبات المجتمعية المحكوم بها فقد أجاز القانون للمحكمة وبناء على تقرير الحالة الاجتماعية إلغاء بدائل الإصلاح المجتمعية المحكوم بها وتنفيذ العقوبة الأصلية المحكوم بها عند إلغاء وقف التنفيذ وإذا تعمد المحكوم عليه بعد إخطاره عدم تنفيذ بدائل الإصلاح المجتمعية أو قصر في تنفيذها دون عذر تقبله المحكمة.
ولفت إلى توقيع 13 مذكرة تفاهم مع مؤسسات شريكة منها وزارات وبلديات وجامعات وأمانة عمان الكبرى.
وأكد إنَّ تشريع بدائل للتوقيف واستخدام بدائل للعقوبات السالبة للحرية لا يعني أبداً التساهل مع ظاهرة الإجرام بل على العكس فإنَّ الحزم وعدم التهاون مع المجرمين أمر في غاية الضرورة، ولا تهاون مع معتادي الجرائم ومكرِّريها وباستعراض أحكام المحاكم الصَّادرة يتبين للجميع أنَّ المحاكم على العموم تتشدد باستخدام الأسباب التخفيفية في حال كان مرتكب الجريمة من المكررين.
وأضاف أنَّ المجتمع الأردني وحسب القياسات الدولية والعالمية فهو مجتمع آمن ومع ذلك كان لا بد من التَّعامل مع بعض الظواهر الجرمية، كحوادث السير المفتعلة والتقارير الطبية الوهمية والبلطجة والإتاوات، فلا تراخي في تطبيق القانون وتنفيذه بالقوة القصوى.
وبين أنَّ مسألة إنفاذ القانون للحد من الجريمة تتطلب القيام بإجراءات اجتماعية تشارك فيها الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والمركز الوطني لحقوق الإنسان؛ لدراسة وتحليل مدى تغير السلوكيات الجُرمية في المجتمع وقياس مدى نجاعة العقوبات المفروضة من خلال دراسة “العود الجرمي” ودراسة فعالية برامج الإصلاح والتأهيل داخل مراكز الإصلاح والتأهيل وكذلك مدى تطبيق برامج الرعاية اللاحقة.
ونوه إلى أنَّ نجاح أيَّ جهد للحد من الجرائم لا بد بأن يرافقه حملة من الوعي من مخاطر الجريمة وانتشارها فالاعتماد على جهاز الإعلام، الذي يُسهم بوسائله المتعددة المقروءة والمسموعة والمرئية في التوعية بالقضايا الأمنية، وترجع أهمية الإعلام في تحقيق الأمن إلا أنه يستطيع أن يصل بسهولة إلى فكر الإنسان ووجدانه، ويسهم في تشكيل آرائه واتجاهاته.
وأكد أنَّ المجتمعات المعاصرة تتجه إلى تنمية الوعي بالأمن الشامل من خلال إطلاق “حملات التوعية الإعلامية الأمنية”، والتي تقوم بدور إيجابي مؤثر في لفت أنظار أفراد المجتمع إلى الظواهر الأمنية ودعوتهم إلى تجنب الوقوع فيها وتفادي آثارها السلبية ومثال ذلك حملات التوعية الأمنية ضد الإرهاب، الذي تصاعدت أعماله في السنوات الماضية، وحملات التوعية ضد الحوادث المرورية، التي أصبحت بمثابة سرطان العصر ويحصد أرواح آلاف المواطنين، وحملات التوعية الأمنية ضدَّ المخدرات والتسول وإطلاق العيارات النارية والتوعية خلال جائحة كورونا والالتزام بالممارسات التي تؤدي لتخفيف آثارها.
وأكد أنَّ الحدَّ من الجرائم يتطلب فلسفة عقابية متكاملة فليس دائماً الحل هو في تغليط العقوبة فالأمر يتطلب تجنيب الأشخاص الدخول إلى مراكز الإصلاح والتأهيل وتجنيبهم الاختلاط بمعتادي الجرائم، وعلى الجهات المعنية بسلطات العدالة وإنفاذ القانون التركيز على تغيير السلوك المجتمعي والتركيز على التعليم ومعالجة أسباب ارتكاب الجرائم كوسائل للحد منها، فالتوازن مطلوب بين تشديد العقوبات وعدم التساهل مع المجرمين وإيلاء سياسات الإصلاح والتأهيل للحد من الجريمة وفق معايير نفاذ القانون وسيادته.
ونوه التلهوني إلى أنَّ أفضل طريقة لمعرفة أهمية احترامنا لسيادة القانون في حياتنا اليومية هي عندما نتخيل حال البلاد في حال غيابه، وأن هذه السيادة قد يربطها البعض بالأمن والحفاظ عليه، إلا أنَّها تعني أكبر وأكثر من ذلك فهي ببساطة ضرورة تطبيق القانون على الجميع بنفس الأسلوب بحيث يكون المواطنون كافة أمام القانون سواء يحصلون على حقوقهم ويؤدون واجباتهم ويتحملون مسؤولياتهم أيضاً بنفس المستوى.
وبين أنَّ سيادة القانون تعني أنَّ الأردنيين أمام القانون سواء حسب الدستور، وأنَّ الحرية الشخصية مصونة، وكل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين يعاقب عليها القانون.
وأشار إلى أنَّ سيادة القانون يجب أن تظهر جلية واضحة في نصوص وأحكام القوانين التي تصدر عن السلطات المختصة ضمن “مبدأ المشروعية” الذي يجب أن يسود فلا بد من كفالة وحماية حقوق الأفراد وحرياتهم العامة، وعزَّزت أحكام الدستور هذا المبدأ في القبض على من يخرق القانون أو يتعدى عليه.

مواضيع قد تهمك