شريط الأخبار

هل يجب أن يموت الفقير حتى تتصدق الناس على أولاده؟

هل يجب أن يموت الفقير حتى تتصدق الناس على أولاده
كرمالكم :  
يقول أحد الأصدقاء :
كنا في المرحلة الثانوية ، وكنا في أوقات الإستراحة نجتمع مع بعض الأصدقاء ونضع فطورنا مع بعض دون أن يعرف أحدنا ماذا جلب الآخر !
وكان هناك طالب مسكين لم يكن يجلب معه شيئاً ، فأقنعته بالجلوس معنا ، لأنه لا يدري أحد من جلب الطعام ،،
وأستمر الحال هكذا لفترة طويلة إلى أن اقترب وقت تخرجنا من الثانوية وقتها توفى والده وتغير حال هذا الطالب المسكين ، فأصبح في وضع أفضل من ذي قبل ، يعتني بلباسه ويأتي بالطعام يعني صار بوضع جيد ، فتوقعت أنه ورث شيئاً من أبيه ..
فجلست معه وقلت له :
ماذا جرى معك ؟
ما سر هذا التغيير ؟
فمسك بيدي وبكى وقال :
والله ، كنا ننام بلا عشاء ، وأنتظر ذهابي للمدرسة صباحاً لكي أتناول الطعام معكم من شدة جوعي .. وكانت أمي تخبئ خبز العشاء لفطور الصباح لإخواني ، فأخرج باكراً من البيت متعمداً لكي أوفر لهم زيادة من الطعام ..
والآن بعد أن مات أبي ، أصبح كل من حولنا من أقارب ومعارف وأصدقاء يعطوننا ويعتنون بنا ، كوننا أصبحنا أيتاماً !
قال لي بالحرف : *تمنيت أبي يشبع قبل ما يموت*
قالها بحرقة والدموع ممزوجة بأحرف كلماته ..
قال لي : *يعني ما عرفوا أننا محتاجون إلا بموت أبي ؟*
بكى بحرقة وهو يقول هذه الكلمات ومازلت أحس بحرارة دموعه ، وحرقته إلى الآن ..
*العبرة 
هل يجب أن يموت الإنسان الفقير حتى يشعر الأغنياء بأولاده الأيتام ؟
ما بال الناس اليوم ؟
أين الإنفاق في سبيل الله ؟
أين الصدقات للفقراء والمساكين ؟ أين صلة الرحم ؟
أين إغاثة الملهوف ؟
أين الرحمة ؟
أيها الإخوة ؟
تفقدوا الأسر العفيفة ، تفقدوا الأقرباء والجيران والأصدقاء لعل فيهم من يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف والله ، إن في دهاليز حياة بعضهم ، آلام لايسمع أنينها إلا الله تعالى ..
أنفقوا ينفق الله عليكم ..
تصدقوا ولا تخشوا من ذي العرش إقلالا ..
أرخ يدك بالصدقه تُرخ حبال المصائب من على عاتقك وأعلم أن حاجتك إلى الصدقة أشد من حاجة من تتصدق عليه …!
#نضال_ملوالعين

مواضيع قد تهمك