وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، في دافوس، الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام" الذي أنشأه، بعيد تأكيده أن هذا المجلس سيعمل "بالتنسيق" مع الأمم المتحدة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال حفل حضره جمع من القادة الذين قبلوا دعوة واشنطن للانضمام إلى المجلس: "تهانينا سيدي الرئيس ترامب، الميثاق دخل الآن حيز التطبيق ومجلس السلام بات منظمة دولية رسمية".
وأقيمت مراسم التوقيع في دافوس بسويسرا، حيث ينعقد المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي الذي يجمع قادة السياسة والأعمال في العالم.
من الإعلان عن مجلس السلام اليوم الخميس في دافوس (نقلاً عن وكالة أ. ب.)من الإعلان عن مجلس السلام اليوم الخميس في دافوس (نقلاً عن وكالة أ. ب.)
ويترأس ترامب المجلس، ويمكن للدول التي تساهم بمليار دولار أن تنال عضوية دائمة في المجلس، بينما ستكون عضوية الدول الأخرى لمدة ثلاثة أعوام. ولم تصدر إدارة ترامب بعد قائمة كاملة بالأعضاء.
وأعلن ترامب في كلمة قبل التوقيع على ميثاق "مجلس السلام" الذي عقد أول اجتماع له اليوم في دافوس أنه "بمجرد الانتهاء من تشكيل هذا المجلس بالكامل، سنتمكن من فعل أي شيء تقريباً نريد فعله. وسنفعل ذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة"، مضيفاً أن المنظمة الدولية لديها إمكانات كبيرة لم تُستغل بالكامل.
وقال إن المجلس سيتعامل مع تحديات عالمية أخرى غير وقف إطلاق النار الهش في غزة، وإنه لا يعتزم أن يكون المجلس بديلاً للأمم المتحدة.
ورأى الرئيس الأميركي أن "هناك إمكانات هائلة لدى الأمم المتحدة، وأعتقد أن الجمع بين مجلس السلام ونوعية الأشخاص الذين لدينا هنا ربما يكون شيئاً فريداً جداً جداًَ للعالم". وتابع: "لدى هذا المجلس فرصة أن يكون من أهم الهيئات التي تم تأسيسها على الإطلاق".
وقامت فكرة مجلس السلام أساساً للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، لكن ميثاقه ينص على مهمات أوسع بكثير تشمل السعي إلى حل نزاعات أخرى في أنحاء مختلفة من العالم.
وقال ترامب إن
غزة هي المكان "حيث بدأ مجلس السلام فعلياً.. أعتقد أننا نستطيع توسيعه إلى
أمور أخرى إذا تمكنا من النجاح في غزة".
كما شدد على أنه يتوجب على حركة حماس تسليم سلاحها وإلا "ستكون نهايتها"، قائلاً: "عليهم تسليم أسلحتهم، وإذا لم يفعلوا ذلك فستكون نهايتهم"، مضيفاً أن الحركة "ولدت والبندقية في يدها".
في سياق آخر، أكد الرئيس الأميركي أن إيران تريد إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن واشنطن عازمة على القيام بذلك.
وذكّر ترامب بالضربات الأميركية على منشآت تخصيب اليورانيوم في إيران العام الماضي، مؤكداً "عدم السماح" لطهران بأن تمتلك سلاحاً نووياً. وأضاف "إيران تريد أن تتكلم (مع واشنطن) وسنتكلم".



