شريط الأخبار

فرنسا تشتعل.. ماكرون يقر بـ"إخفاقات" ويرفض استقالة وزير الداخلية (شاهد)

احتجاجات فرنسا.. ماكرون يقر بـإخفاقات ويرفض استقالة وزير الداخلية
كرمالكم :  

أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يواجه ضغوطاً إثر أعمال العنف على هامش الاحتجاجات نهاية الأسبوع، اليوم الاثنين، بوجود "إخفاقات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية"، لكنه رفض استقالة وزير داخليته لوران نونييز، وفق ما ذكره قصر الإليزيه. وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون طلب من نونييز "وضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن، لمواجهة المخربين"، وذلك بهدف "وضع حد لظواهر إقامة المتاريس وأعمال النهب".

وأقرّ نونييز من جهته بأن الشرطة "فقدت السيطرة" في بعض المدن خلال أعمال العنف التي اندلعت في أنحاء البلاد، مشيراً إلى وجود "ثغرات في استباق" الأحداث خلال الاستعدادات. وأوضح أنه قدّم استقالته لماكرون "لأنني شعرت بالمسؤولية عما حدث". وأشار نونييز إلى توقيف 350 شخصاً أمس الأحد، وخلال الليل، على خلفية أعمال العنف. وشهدت تظاهرات السبت التي عمّت أرجاء فرنسا اشتباكات مع أفراد الشرطة وعمليات نهب وتكسير للمحال، واقتحامات لمقار حكومية، في تظاهرات شارك فيها نحو 800 ألف شخص بحسب المنظمين، في حين قدّرت وزارة الداخلية الفرنسية، عدد المتظاهرين بـ550 ألفاً.

وقالت السلطات الفرنسية إنها أوقفت 1200 شخص، السبت، وإن 150 عنصر أمن أصيبوا في المواجهات مع المتظاهرين. وأُصيب عدد من المحتجين أيضاً، بعضهم بجروح خطرة، ولا سيما في سانت إتيان (وسط)، إذ بترت يد شاب في السابعة عشرة من العمر، بسبب قنبلة ألقتها الشرطة.

ومساء الأحد، قال ماكرون معلّقاً على تظاهرات السبت وما رافقها من أعمال تخريب ونهب: "نشعر جميعاً هذا المساء بالغضب والعار"، داعياً إلى التمييز بين المتظاهرين الذين يعبّرون عن "مطالب مشروعة" ومرتكبي "أعمال النهب والتحطيم". وقال ماكرون في كلمة تلفزيونية خاطب فيها الفرنسيين إن "رؤية تخريب شوارع مدننا أمر لا يُحتمل"، مؤكداً "دعمه" لأصحاب المتاجر والمحلات التي تعرضت للنهب. وتعهد الرئيس الفرنسي بمحاسبة من سعوا إلى إسقاط الجمهورية، مضيفاً أن "النقاش في شأن الانتخابات المقبلة يتم "مع الأحزاب وليس عبر العنف في الشارع".

وحمّل ماكرون مجموعات مما سمّاه "أقصى اليسار" مسؤولية أعمال العنف والنهب والتخريب التي رافقت الاحتجاجات، ولوّح بحظر بعض التجمعات لحماية المباني العامة والمتاجر، كما طالب الحكومة بتقديم إجابات واضحة عما يتعلق بتقدير العنف واستباقه، معلناً في الوقت نفسه اجتماعات هذا الأسبوع مع ممثلين عن التلاميذ والطلاب والمدرّسين والنقابات وأرباب العمل، للبحث في المطالب الاجتماعية. وجدّد ماكرون دعمه لقوات الأمن، قائلاً إنها "صمدت وبذلت ما في وسعها"، لكنه أعلن أنه طلب من الحكومة استخلاص العبر مما جرى السبت، خصوصاً في مجالَي الاستخبارات واستباق الأحداث، لمنع تكرار ما حدث، قائلاً إنه ينتظر "إجابات واضحة".

شاهد