شريط الأخبار

أمة صنعت نكبتها بنفسها

أمة صنعت نكبتها بنفسها
كرمالكم :  

د. رحيل الغرايبة

نكبة فلسطين ..

نكبة العرب والمسلمين..

نكبة العالم الحر والضمير الإنساني...

تتوالى النكبات التي تنهش جسد الأمة المنهك.. وكل عام تتجدد النكبة فينا وتتجذر وتتعمق في وجداننا المثخن بالجراح النازفة..

تظهر صورة النكبة في مئات بل آلاف الحوادث التفصيلية التي تمس حياتنا اليومية..

مع كل خبر يتصدر الشاشة في كل نشرة أخبار..

عندما تقرأ خبر التجديد لعباس.. عندما تسمع خبر اغتيال بطل مقاوم.. عندما ترى وجه النتن.. أو عندما تشهد رقصة بن غفير في الأقصى.. عندما تقرأ مقالا لمنافق متزلف.. عندما تقرع أذنك أخبار الفساد وعندما تتأكد من تستر المتنفذين على الفاسدين والشواذ والخونة والعملاء..

عندما يسارع بعض كبار القوم لتقديم العون للعدو المحتل دون حياء أو دخان جلة.. عندما تقرأ تقريرا مروعا عن قيام العدو ببناء قاعدة عسكرية في قلب الصحراء في دولة عربية.. عندما تنخرط دول عربية في تحالف لحماية العدو وتمكينه من الاستيلاء على أراض ودول عربية.. عندما ترى العدو المحتل يرتكب جرائم الحرب والمجازر المروعة في غزة ولبنان ولا تجد دولة تهب للنجدة بل تهب لنجدة العدو...

عندما تجد بعض السياسيين العرب أشد يهودية من اليهود أنفسهم..

عندما تشاهد السطو العلني على المال العام ومقدرات الشعوب بلا محاسبة أو ملاحقة.. عندما تشاهد التدمير الممنهج للأقطار العربية من داخلها.. عندما تدرك الخطة المرسومة لتدمير الأجيال وإبعادها عن دينها وهويتها وثقافتها وتراثها.. عندما ترى الأجيال العربية أصبحت بلا رسالة ولا هدف جامع ولا غاية سامية.. عندما ترى العدو يدس أنفه بالمناهج والسياسات وخطط التنمية والزراعة والصناعة فضلا عن التسليح والتجنيد.. عندما تشاهد ترامب وهو يمارس الإذلال واخذ الجزية والخاوات والنهب الجائر لصناديق الأجيال..

نحن أمة صنعت نكبتها بنفسها في ذاتها قبل نكبتها من أعدائها.. أما النكبة الكبرى ونكبة النكبات فتتمثل بعدم وجود أي خطة عملية للتخلص من آثار نكبتنا الأصيلة..!!