شريط الأخبار

الاختبار الاصعب لـ الخضير: جرش بلا وهج إعلامي.. افتتاح باهت وانتقادات "تصفع" التنظيم

الاختبار الاصعب لـ الخضير: جرش بلا وهج إعلامي.. افتتاح باهت وانتقادات تصفع التنظيم
كرمالكم :  

 

من أيمن سماوي إلى يزن الخضير.. هل تراجعت علاقة مهرجان جرش بالإعلام؟

رصد- منذ سنوات، كان افتتاح مهرجان جرش للثقافة والفنون حدثاً وطنياً يفرض حضوره على المشهد الإعلامي الأردني والعربي، لكن ما جرى في موسم 2026 دفع كثيرين في الوسط الإعلامي إلى التساؤل: ماذا حدث لمهرجان جرش؟

الموسم الحالي كان أول اختبار حقيقي للمدير التنفيذي الجديد يزن الخضير، الذي تسلّم إدارة المهرجان قبل أشهر قليلة فقط، وهي فترة يراها مراقبون غير كافية لإدارة حدث بحجم مهرجان جرش، بما يحمله من تعقيدات تنظيمية وإعلامية وبروتوكولية.

ورغم ما يتمتع به الخضير من سمعة مهنية جيدة، إلا أن الانتقادات التي سبقت انطلاق المهرجان لم تتوقف، بل تصاعدت مع ليلة الافتتاح، وسط انطباع واسع بين عدد من الإعلاميين بأن إدارة المهرجان أخفقت في إدارة علاقتها مع الصحافة، واستبدلت الشراكة التاريخية مع وسائل الإعلام بالتركيز على المحتوى المخصص لمنصات التواصل الاجتماعي.

وبحسب صحفيين وإعلاميين، جاءت تغطية افتتاح المهرجان هذا العام باهتة مقارنة بالدورات السابقة، في مشهد لم يعتده مهرجان كان الإعلام الأردني شريكاً رئيسياً في صناعة حضوره منذ انطلاقه.

ولم تكن هذه الملاحظات وليدة يوم الافتتاح فقط، فقد شهد اللقاء الذي جمع إدارة المهرجان بعدد من الإعلاميين في "منتدى التواصل" انتقادات مباشرة حول ضعف التنسيق والتواصل، وسط مطالبات بإعادة الاعتبار للدور الذي تؤديه المؤسسات الإعلامية والمواقع الإخبارية في إنجاح هذا الحدث الوطني.

ومع انطلاق الفعاليات، برزت شكاوى تتعلق بآلية إصدار البطاقات (الباجات)، والتأخير في تسليمها، إضافة إلى ارتباك في الإجراءات التنظيمية، وهو ما انعكس سلباً على قدرة عدد من الصحفيين والمصورين على أداء عملهم، فضلاً عن شعور العديد من المواقع الإلكترونية بأنها جرى تهميشها وإبعادها عن التغطية بالشكل الذي اعتادت عليه في السنوات الماضية.

ويستعيد كثير من الإعلاميين تجربة المدير التنفيذي السابق أيمن سماوي، الذي نجح في بناء علاقة قائمة على التواصل المباشر والاحترام المتبادل مع الصحفيين، وكان ينظر إلى الإعلام باعتباره شريكاً في نجاح المهرجان، لا مجرد وسيلة لنقل أخباره.

ولا تعني هذه المقارنة التقليل من جهود الإدارة الحالية، لكنها تعكس حالة من الحنين إلى نموذج كان يمنح الإعلام مساحة أوسع، ويؤمن بأن نجاح مهرجان بحجم جرش لا يكتمل إلا بحضور إعلامي قوي ومؤثر.

إن أي إدارة جديدة تستحق الوقت لإثبات نفسها، لكن الوقت ذاته لا يمنع من توجيه النقد عندما تظهر مؤشرات تستدعي المراجعة. ومهرجان جرش ليس مجرد حفلات فنية، بل مشروع ثقافي وطني، والإعلام الأردني كان وما يزال أحد أهم أسباب نجاحه واستمراريته.

ويبقى الرهان اليوم على قدرة إدارة المهرجان على قراءة الرسائل التي حملتها انتقادات هذا الموسم، وإعادة بناء جسور الثقة مع الأسرة الإعلامية، حتى لا يتحول ما حدث في افتتاح 2026 إلى بداية فجوة قد تتسع في المواسم المقبلة.

مواضيع سابقة:

من يقود البوصلة الفنية.. مهرجان جرش يعيد تدوير نجومه... أصوات تغيّرت وأسماء لا تتغيّر