شريط الأخبار

صراع الرئاسة يفجّر خلافات الميثاق.. الصقور يرفع سقف المواجهة: صندوق الاقتراع لا وصاية الأحزاب

صراع الرئاسة يفجّر خلافات الميثاق.. الصقور يرفع سقف المواجهة: صندوق الاقتراع لا وصاية الأحزاب
كرمالكم :  

ترشيح إبراهيم الطراونة يفتح باب المواجهة مع مجحم الصقور.. واستقلالية النائب تختبر تماسك الحزب قبل انتخابات رئاسة مجلس النواب

رصد-

 تتجه المنافسة على رئاسة مجلس النواب الأردني إلى مزيد من السخونة، بعدما كشف الخلاف بين النائب مجحم الصقور وحزب الميثاق الوطني عن تباين واضح بين قرار الكتلة الحزبية وحق النائب في المضي بترشحه، في مشهد يضع العلاقة بين الالتزام الحزبي والاستقلالية النيابية تحت المجهر.

وجاءت أحدث فصول الخلاف عقب إعلان حزب الميثاق الوطني اختيار النائب إبراهيم الطراونة مرشحًا لرئاسة المجلس، وهو ما أعقبه موقف من الصقور تمسك فيه بخوض المنافسة، رافضًا أن يُفهم الانتماء الحزبي باعتباره تفويضًا مفتوحًا للحزب في تحديد خيارات النواب وقراراتهم.

وفي رد مباشر على تصريحات أمين عام الحزب حديثة الخريشا، شدد الصقور على أنه يمثل نفسه في قراراته، ويمثل كذلك إرادة الناخبين الذين منحوه، وفق ما ورد في بيانه، 15 ألف صوت، مقابل 11 ألف صوت للقائمة الحزبية «الميثاق».

وقال الصقور إن العمل الحزبي يجب أن يقوم على الشراكة في الرأي والموقف، لا على الوصاية على النواب، مؤكدًا أن عضوية الحزب لا تعني التخلي عن القناعة الشخصية أو التنازل عن الحق في اتخاذ القرار وفق المسؤولية الوطنية والضمير.

وأضاف أن دخوله الحياة النيابية لم يكن ليكون رقمًا في حسابات الآخرين، وأن حمل أمانة التمثيل الشعبي لا يجعله مضطرًا إلى طلب الإذن من أي جهة لممارسة حقه الدستوري، معتبرًا أن الاختلاف في الرأي لا ينتقص من مكانة أي طرف، بل يضع مفهوم التعددية والديمقراطية أمام اختبار حقيقي.

رئاسة المجلس.. قرار حزبي أم حسم نيابي؟

وتتمثل عقدة الخلاف في طبيعة العلاقة بين قرار الحزب وحق النائب في الترشح؛ فبينما اختار الميثاق الطراونة لتمثيله في سباق الرئاسة، يتمسك الصقور بحقه في خوض المنافسة، مؤكدًا أن المنصب لا يُمنح بقرار تنظيمي، وإنما يُحسم من خلال تصويت النواب.

وقال الصقور إن رئاسة مجلس النواب ليست امتيازًا يمنحه حزب أو موقعًا يُحتكر بقرار داخلي، بل مسؤولية نيابية تحسمها إرادة المجلس وصناديق الاقتراع، في رسالة تؤكد أن حسم المنافسة النهائية لا يزال مرتبطًا بمواقف النواب وخياراتهم.

وفي الوقت ذاته، حرص الصقور على التأكيد أنه لا يبحث عن معركة مع أحد، ولا يريد اختزال الخلاف في أشخاص، لكنه لن يسمح بأن يتحول الاختلاف السياسي إلى انتقاص من حقه في اتخاذ القرار.

كما أشار إلى احتمال وجود لبس في فهم وضعه الانتخابي، موضحًا أنه مرشح قائمة محلية، وليس قائمة عامة، ومؤكدًا أنه قدم دعمًا للقائمة العامة عبر التصويت يفوق ما قدمه، بحسب قوله، غيره من المرشحين.

اختبار لتماسك الحزب والحياة النيابية

ولا يتوقف المشهد عند حدود التنافس على موقع رئيس مجلس النواب، بل يطرح تساؤلات بشأن حدود الالتزام الحزبي داخل المجلس، ومدى قدرة الأحزاب على توحيد مواقف أعضائها في الاستحقاقات النيابية، خصوصًا عندما تتعارض خيارات التنظيم مع رغبات بعض النواب.

فالخلاف، في جوهره، يسلط الضوء على معادلة دقيقة بين حق الحزب في اختيار مرشحه، وحق النائب في التعبير عن موقفه السياسي، وبين الانضباط داخل الكتلة والاستقلالية التي تتيح للنائب اتخاذ قراره.

وفيما يتمسك الميثاق بمرشحه لرئاسة المجلس، يصر الصقور على أن الكلمة النهائية يجب أن تكون للنواب، لا للتصريحات المتبادلة أو القرارات التنظيمية وحدها.

وبين قرار الحزب وإصرار النائب، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه المشاورات النيابية، وما إذا كانت المنافسة ستنتهي بتوافق يطوي صفحة الخلاف، أم ستتحول إلى اختبار أوسع للعلاقة بين الأحزاب ونوابها في واحدة من أبرز محطات العمل البرلماني الأردني.