شريط الأخبار

ليلة سوداء للجمهوريين.. الديمقراطيون يحكمون قبضتهم على الكونغرس ومجلس النواب

ليلة سوداء للجمهوريين.. الديمقراطيون يحكمون قبضتهم على الكونغرس ومجلس النواب
كرمالكم :  

أظهرت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأميركية تقدّم الحزب الديمقراطي في سباق مجلس النواب، بعدما حصد 206 مقعداً مقابل 119 للجمهوريين من أصل 435 مقعداً، فيما تتواصل عمليات فرز الأصوات في عدد من الولايات.

وحقق الديمقراطيون مكسباً أكبر بانتزاعهم الأغلبية في مجلس الشيوخ، بعد فوزهم بـ53 مقعداً من أصل 100، مستفيدين من انتصارات بارزة في ولايات تكساس وآيوا وأوهايو وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية، في تحول لافت بموازين القوى داخل الكونغرس.

وسجل الحزب الديمقراطي اختراقاً تاريخياً في ولاية تكساس بفوزه بمقعد في مجلس الشيوخ للمرة الأولى منذ عام 1988، كما نجح في استعادة مقعد كانساس للمرة الأولى منذ عام 1932. وفي تكساس، أقر المرشح الجمهوري باكستون بالهزيمة وهنأ منافسه الديمقراطي تالاريكو، واصفاً ليلة الانتخابات بـ"الصعبة".

وعقب ظهور النتائج، قال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، إن الأميركيين "قالوا كلمتهم"، متعهداً بالعمل على تلبية تطلعات الناخبين ومحاسبة المسؤولين عن ما وصفه بـ"مظاهر الفساد غير المسبوقة". كما أكد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ أن حزبه يحمل للأميركيين رسالة مفادها أن "الفرج قادم".

في المقابل، هنأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحزب الديمقراطي بفوزه، معرباً عن استعداده للعمل معه لما وصفه بمصلحة البلاد، لكنه شدد على أنه سيلجأ إلى حق النقض الرئاسي "الفيتو" في حال رفض الديمقراطيون التعاون مع إدارته.

وقال ترامب إن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس لا تعني قدرتهم على فرض إرادتهم بالكامل، مؤكداً أن إدارته ستواصل تنفيذ سياساتها رغم النتائج الجديدة. كما أقر بأن الملف الإيراني والحرب كانا من بين العوامل التي أثرت على أداء الجمهوريين في الانتخابات، من دون أن يستبعد احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد طهران مستقبلاً.

وفي تصريحات أخرى، حمّل ترامب قناة "فوكس نيوز" جزءاً من مسؤولية الخسائر الانتخابية للجمهوريين، بسبب استضافتها المتكررة لشخصيات ديمقراطية معارضة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه يقبل نتائج الانتخابات ومستعد للتعامل مع الواقع السياسي الجديد.

وتضع هذه النتائج إدارة ترامب أمام مرحلة سياسية أكثر تعقيداً، مع انتقال مجلس الشيوخ إلى سيطرة الديمقراطيين وتراجع نفوذ الجمهوريين في الكونغرس، ما يمنح المعارضة مساحة أوسع لمراقبة سياسات البيت الأبيض والتأثير في مسار التشريعات خلال الفترة المقبلة.