شفيق عبيدات
أعلنت معالي الوزير السابقة الدكتوره
هيفاء ابو غزالة عن إشهار كتابها الجديد بعنوان ( سردية الاروقة ) في ملتقى طلال
ابو غزاله المعرفي في منطقة الشميساني
بعمان بحضور قيادات و شخصيات سياسة ودبلوماسية وفكرية عربية ومحلية
ونسجت الباحثة الدكتور هيفاء ابو غزالة
من فكرها ومعرفتها وثقافتها العميقة وعلمها على مدى عشر سنوات من العمل في جامعة
الدول العربية ومن خلال تقلدها مناصب عديدة في هذه الهيئة العربية قراءة عميقة
ودقيقة وصفتها كل ما كان يجري في أروقة الجامعة العربية بكل هياكلها واشكالها
ولجانها حتى توصلت الى هذا البحث المعمق والعميق العلمي الثقافي الأجتماعي وكل ما تتخصص به جامعة الدول العربية.
ووصفت الكاتبة جامعة الدول العربية في
مقدمة البحث بانها بيت العرب وليست قاعات
وبروتوكولات ، وهي أمانة تتعاقب عليها الأجيال ،وكلما ارتفع المقام اتسعت
المسؤولية وكلما اشتد العصف زادت الحاجة
إلى عقل بارد وقلب مسؤول تلك هي حقيقة
العمل في الجامعة العربية ان تجمع
اثنتين وعشرين عاصمة عربية حول طاولة واحدة، ولقد تبدى المشهد على
نحو عميق وتدفقت علينا موجات من التحولات السياسية والاقتصادية والإنسانية فاهتزت
خرائط وتبدلت أولويات وكتب علينا في الجامعة أن نختبر صلابة المؤسسة لا بلاغة
الشعارات في كل دورة للمجلس وكل قاعة فيها تفتح على نقاش أصعب . وكنت أرى أن
الجامعة ليست مجرد عنوان على جدار، إنها
عقد ثقة بين دول وشعوب إن فاز به المنهج غلب الضجيج وإن غاب عنه الانضباط تاه الصوت بين الأصدقاء إن كتابي هذا ليس تبريئة ذمة ولا
مرثية لزمن مثالي إنه شهادة مسؤولة كانت سفيرة ووزيرة ثم أمين عام مساعد ترأست
قطاعي الاعلام و الاتصال والشؤون
الاجتماعية في جامعتنا العربية .
وقدمت الكاتبة جزيل الشكر لسعادة
الدكتور طلال ابو غزاله لما قدمته مؤسسته
من دعم حتى اكتمل هذا العمل البحثي بكل تفاصيلة.
كما أتوجه بالشكر العميق والتقدير
والعرفان لمعالي السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة الدول العربية على
كلمته الرقيقة التي زينت هذا الكتاب ومنحته بعداً مؤسسياً ومعنوياً خاصاً ولا بد
من أن اجدد العرفان لصاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز لما شكلته كلمته
من قيمة إنسانية وتنموية تعانق جوهر الرسالة التي يحملها هذا الكتاب البحثي.
وتحدث في حفل الافتتاح معالي الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد
ابو الغيط قائلاً التقيت الدكتورة هيفاء ابو غزالة للمرة الاولى عام ٢٠١٦ عندما تم
إختياري امينا عاما للجامعة الدول العربية ولفتني على الفور حماسها البادي وهمتها
العالية وايمانها الكبير بالعمل العربي المشترك، وما يمكن أن يحققه من أثر ملموس
يشعر به المواطن العربي، ولاحظت بعد تسلم
الدكتوره هيفاء مهاما صعبة هي الاعلام و
الاتصال والمسؤولية الاجتماعية في الجامعة أنها تقود موجة التغيير وأنها تسخر كافة
إمكانياتها وخبراتها ، وهي كثيرة ومتنوعة ما بين العمل الحكومي في بلدها الأردن
والعمل في الامم المتحدة لصالح تنشيط العمل العربي في مجالات لا تقل اهمية عن
السياسة . وسيلمس القاريء لفصول هذا الكتاب تجربة حية ونابضة في العمل المثابر
الدؤوب من اجل تحقيق الأهداف.
وفي كلمة مسجلة للدكتور طلال او غزاله
قال فيها لقد تابعت سيرة الدکتور هیفاء ابو غزاله فوجدت فيها انموذجاً عربياً
نادراً للقيادة تعرف المعنى قبل المنصب، وتدرك أن المسؤولية ليست إمتيازا بل عبئا
شريفاً ينهض به من يؤمن بالرسالة اكانت داخل المؤسسة لكن أثرها الاكبر من موقعها
... فهذا الكتاب للدكتورة هيفاء ليس سيرة ذاتية إنه وثيقة عربية الهوية تسجل للتاريخ أن المراة العربية كانت وستبقى شريكاً في صناعة القرار وصوت
الرسالة وبناء المستقبل.
وفي كلمة صاحب السمو الأمير عبد العزيز
بن طلال بن عبد العزيز اكد فيها خلال جلسة
الأفتتاح أن التاريخ سيسجل بحروف من ذهب أسم معالي الوزيرة و السفيرة الدكتورة
هيفاء أبو غزاله ليبقى شاهداً على مسيره عربية أصيلة اتسمت بالوفاء والإخلاص
والعطاء اللا محدود في خدمة الإنسان والمجتمع، ولقد جسدت الدكتورة هيفاء معنى
الريادة والمسؤولية في كل موقع شغلته فكانت رائدة في تمكين المرأة العربية منذ زمن
لم يكن الطريق فيه ممهدا امام كثير من امثالها من مقاعد مجلس الاعيان في
الاردن إلى وزيرة للسياحه والاثار وصولا
الى مواقع دولية مرموقه في منظومة الامم
المتحدة ثم جامعة الدول العربية، حيث قدمت
انموذجا يحتذى بالقيادة والتفاني.
و تحدث خلال حفل الافتتاح معالى وزير
الزراعة الأسبق الدكتور سعيد المصري مؤكداً أن كتاب الدكتورة هيفاء ابوغزاله يعكس
ثقافة واسعه من خلال تجربتها الطويلة في العمل السياسي والثقافي والاجتماعي والإعلامي وقدرتها على
تحويل الأفكار الى برامج سياسية فضلا عن اهتمامها الواسع بقضايا المرأة والأسرة والشباب.
ويذكر أن الدكتورة هيفاء ابو غزال
قيادية أردنية شغلت مناصب سفيرة وأمينا
عاما مساعدا في جامعة الدول العربية حيث قادت قطاعات الاعلام والاتصال ثم الشؤون
الاجتماعية، واشرفت على مبادرات عربية نوعية شملت تحديث وتعزيز الحماية الاجتماعية وقبل ذلك تولت وزيرة للسياحة والاثار وعضوا في
مجلس الأعيان الأردني وعلى الصعيد الدولي شغلت منصب المديرة الاقليمية لصندوق
الأمم المتحدة الانمائي للمرأة (يو نيفم ) للدول العربية كما تولت الأمانة العامة
للمجلس الوطني لشؤون الأسرة ، وعلى الصعيد الاكاديمي ، تحمل الدكتوره ابو غزاله البكالوريوس
في علم النفس وعلم الجتماع وماجستير
الإرشاد التربوي وشهادتى دكتوراه في علم
النفس والإرشاد النفسي، ونالت الدكتوره هيفاءابو غزالة أوسمة وجوائز وطنية
وإقليمية ودولية من ابرزها وسام المعلم من الدرجة الممتازة كرمها فيها جلالة الملك عبدالله ابن حسين وجائزة الامم
المتحدة للسكان والتنمية لعام ٢٠٢٤ التي
منحت لها كسيدة واحدة على المستوى الدولي.
ووثقت الباحثة كتابها ب (11) بابا ضم حقائق تاريخية في كل مجالات العمل في جامعة الدول العربية مدعماً بمجموعة من صور المناسبات التي كانت تشارك بها في اروقة جامعة الدول العربية .




