شريط الأخبار

"3 أيام عطلة اسبوعيا"... مقترح حكومي يقلب الموازين ويشعل النقاش بالاردن!

3 أيام عطلة اسبوعيا...  مقترح حكومي يقلب الموازين ويشعل النقاش بالاردن!
كرمالكم :  

عمّان – يتواصل الجدل في الأوساط الرسمية والاقتصادية والشعبية حول ما أثير مؤخرًا بشأن دراسة حكومية لإمكانية اعتماد نظام أسبوع وظيفي يقوم على خمسة أيام عمل مقابل ثلاثة أيام عطلة، في خطوة تقول مصادر رسمية إنها ما تزال في إطار الدراسة الأولية دون صدور أي قرار نهائي بشأنها.

وأكدت مصادر حكومية أن الطرح يأتي ضمن مراجعات تتعلق بتطوير بيئة العمل الحكومي، في ضوء التوسع في الخدمات الإلكترونية والتحول الرقمي، وما يمكن أن ينعكس عنه من تقليل الحاجة إلى المراجعات الحضورية، إلى جانب أهداف تتعلق بتخفيف الازدحام المروري وخفض كلف التنقل على المواطنين والموظفين، وتقليل الضغط على البنية التحتية في المدن الكبرى.

وشددت المصادر على أن أي تصور مستقبلي – في حال المضي به – لن يشمل قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والخدمات الطارئة، نظرًا لطبيعة عملها المرتبطة بالحضور اليومي المباشر.

تحفّظات القطاع الخاص

في المقابل، عبّر ممثلو قطاعات اقتصادية خاصة عن مخاوفهم من انعكاسات محتملة لهذا التوجه، معتبرين أن تقليص أيام الدوام في القطاع العام دون القطاع الخاص قد يخلق فجوة في بيئة العمل ويؤثر على إنجاز المعاملات اليومية التي ترتبط بشكل مباشر بالمؤسسات الحكومية.

ويرى عاملون في القطاع الخاص أن مثل هذا التغيير قد يكرّس تفضيلًا إضافيًا للوظيفة العامة على حساب العمل في الشركات الخاصة، ويؤثر على العدالة بين العاملين في السوق، خاصة في ظل التزام القطاع الخاص بساعات عمل يحددها قانون العمل ولا تسمح بسهولة بتقليص أيام الدوام دون تأثيرات إنتاجية مباشرة.

كما أبدى ممثلو عمال وقطاعات صناعية تحفظهم على الفكرة، مشيرين إلى أن طبيعة الأعمال الإنتاجية لا تتوافق مع تقليص أيام العمل، وأن أي تغيير من هذا النوع يحتاج إلى دراسة عميقة تراعي خصوصية كل قطاع.

آراء شعبية متباينة

وعلى المستوى الشعبي، انقسمت الآراء بين من يرى في العطلة الإضافية فرصة لتحسين جودة الحياة، وتعزيز التوازن بين العمل والأسرة، وتقليل الإنفاق اليومي المرتبط بالمواصلات، وبين من يعتبر أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لتعزيز الإنتاجية وتحفيز الاقتصاد بدل زيادة أيام الراحة.

ويرى متابعون أن النقاش الدائر يعكس تحوّلًا في التفكير حول أنماط العمل التقليدية، خاصة مع ازدياد الاعتماد على التكنولوجيا والعمل عن بُعد، إلا أن تطبيق مثل هذا النموذج يتطلب بيئة تشريعية وإدارية واقتصادية مهيأة لذلك.

دراسة قبل القرار

في ضوء هذا الجدل، تؤكد الجهات الرسمية أن ما يُتداول لا يتعدى كونه فكرة قيد الدراسة والتحليل، ضمن مراجعات أوسع لبيئة العمل الحكومي، وأن أي قرار محتمل سيُبنىَ على تقييمات شاملة للأثر الاقتصادي والاجتماعي والإداري، وبما يحقق التوازن بين مصلحة الموظف واستدامة العمل المؤسسي وخدمة المواطنين.

وبين مؤيد يرى فيها خطوة نحو تحديث بيئة العمل، ومعارض يخشى آثارها على الاقتصاد وسوق العمل، تبقى مسألة العطلة الأسبوعية الثالثة موضوعًا مفتوحًا للنقاش الوطني، بانتظار ما ستسفر عنه الدراسات الحكومية في المرحلة المقبلة.

مواضيع قد تهمك