شريط الأخبار

آراء قانونية حول قضية طبيب التجميل المتهم بالتحرش والاعتداء على 3 أحداث والحكم المتوقع

آراء قانونية حول قضية طبيب التجميل المتهم بالتحرش والاعتداء على 3 أحداث والحكم المتوقع
تعبيرية
كرمالكم :  

*العموش: هتك العرض بحق القاصر جريمة مشددة واستغلال المريض يفاقم المسؤولية القانونية

*أبو الراغب: ما جرى يكشف فوضى بقطاع التجميل وتقصيراً رقابياً سمح بظهور "مشاهير" دون تدقيق وقد تصل العقوبة إلى 15 عام

أثارت قضية طبيب التجميل الموقوف على خلفية اتهامات بهتك عرض ومحاولة الاعتداء على ثلاثة أحداث داخل منزله، موجة واسعة من الجدل القانوني والرقابي، وسط تساؤلات حول استغلال المهنة الطبية، وضعف الرقابة على العاملين بقطاع التجميل، وآليات التحقق من الصفات المهنية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

قال عضو مجلس نقابة المحامين المحامي عبدالله العموش  إن التكييف القانوني لهذه الجرائم يعد من الجرائم الخطيرة والمشددة، موضحاً أن "هتك العرض إذا وقع على قاصر تكون العقوبة فيه مغلظة، لأن القاصر يُنظر إليه قانونياً باعتباره غير قادر على المقاومة، فكيف إذا كان أيضاً داخل عيادة وتحت سلطة الطبيب أو أثناء تلقي العلاج".

وأضاف العموش أن القضية لا تقف عند حدود العقوبة الجزائية فقط، بل تمتد إلى المسؤولية المهنية والمدنية، مشيراً إلى أن "استغلال حاجة المريض أو الثقة التي يمنحها للطبيب يشكل ظرفاً خطيراً في التكييف القانوني".

وأكد أن الطبيب، في حال ثبوت التهم بحقه، قد يواجه إلى جانب العقوبات الجزائية إجراءات تأديبية ومطالبات بالتعويض المدني، لافتاً إلى أن الجرائم المرتكبة بحق القاصرين تُعامل بعقوبات مشددة، خاصة إذا اقترنت بالتكرار أو باستغلال السلطة المهنية والطبية.

ودعا العموش إلى تشديد الرقابة على الإعلانات المهنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى ضرورة التحقق من الصفات المهنية للأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كأطباء اختصاص أو خبراء تجميل عبر المنصات الرقمية.

وأشار إلى أن المحكمة الإدارية أصدرت مؤخراً قراراً بمنع المحامين من التسويق لأنفسهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن ذات المبدأ يجب أن ينسحب على المهن الطبية لحماية المواطنين من التضليل أو الادعاءات غير الدقيقة.

من جهته، قال المحامي طارق أبو الراغب لـ عمون إن القضية كشفت "خللاً رقابياً كبيراً" داخل قطاع التجميل والإجراءات الطبية، معتبراً أن أي شخص بات قادراً على ممارسة أعمال تجميلية دون رقابة حقيقية أو تدقيق فعلي بالمؤهلات والتخصصات.

وأضاف أبو الراغب أن الجمعية الأردنية للاختصاصات الجلدية والتناسلية أعلنت أن الشخص الموقوف لا ينتسب إليها، متسائلاً : إذا كان معروفاً منذ سنوات ويظهر إعلامياً ويُكرّم بصفته طبيب تجميل، فلماذا لم يتم التحذير منه سابقاً؟.

وأشار إلى وجود تقصير رقابي من الجهات المعنية، قائلاً إن "المسؤولية لا تقع على شخص واحد فقط، بل تشمل الجهات الرقابية والأهالي وبعض المؤسسات الإعلامية التي تمنح مساحة ترويجية لأشخاص دون التحقق من صفاتهم المهنية".

وأكد أبو الراغب أن القانون الأردني يشدد العقوبات في الجرائم الواقعة على القاصرين، خاصة إذا اقترنت بالتكرار أو باستغلال المهنة، متوقعاً أن تكون العقوبات "مرتفعة ومشددة" في حال ثبوت الاتهامات أمام القضاء وقد تزيد عن 15 عام .

وأضاف أن إجراء أي تدخل تجميلي لقاصر يجب أن يتم بوجود وموافقة ولي الأمر، معتبراً أن تجاوز هذه الضوابط يشكل مخالفة قانونية ومهنية خطيرة.

وبين أبو الراغب أن الأزمة الحالية أثرت على سمعة القطاع الطبي الأردني بسبب الطريقة التي تم التعامل بها مع الخبر، داعياً إلى إعادة ضبط ملف الإعلانات الطبية ومتابعة الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كاختصاصيين دون تدقيق حقيقي من الجهات المختصة، مؤكداً ضرورة تفعيل الرقابة على المراكز والعيادات والإعلانات الطبية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.... عمون