احتُجز عشرات الطلاب الحريديين في مطار بن غوريون، اليوم الثلاثاء، للاشتباه في تهربهم من الخدمة العسكرية الإسرائيلية، بعد عودتهم إلى إسرائيل من الولايات المتحدة، حيث أمضوا عاماً في الدراسة بمركز حباد العالمي 770 في نيويورك.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن السلطات صادرت جوازات سفر بعض الشبان خلال إجراءات التفتيش في المطار، وأبلغتهم بأنهم مشتبه بهم في التهرب من التجنيد الإلزامي.
وبحسب الصحيفة، اعتقد الشبان في البداية أنهم سيُسمح لهم بمواصلة طريقهم، ظنا منهم أن الشرطة العسكرية لن تتمكن من اعتقال هذا العدد الكبير من المشتبه بهم دفعة واحدة، إلا أنهم أُبلغوا لاحقاً بأنهم سيُحتجزون لأسباب تأديبية.
وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح اليوم، اعتقال الشبان الحريديين، واصفاً الخطوة بأنها غير مقبولة.
وقال نتنياهو إن هذه الاعتقالات تمثل «محاولة متعمدة للإضرار بعملية تجنيد الحريديم دون إكراه»، مضيفاً: «أنا أحترم عالم التوراة احتراماً كبيراً، لكن من لا يدرس التوراة عليه أن يذهب ويلتحق بالجيش».
في المقابل، هاجم زعيم المعارضة يائير لابيد تصريحات نتنياهو، معتبراً أنها تكشف طبيعة الاتفاقات السياسية مع الأحزاب الحريدية.
وقال لابيد، في تصريحات لإذاعة «كول براما»، إن نتنياهو كشف، صباح اليوم، عن «الصفقة المقيتة مع ديري وغولدكنوف: التهرب من الجيش الإسرائيلي مقابل تشكيل حكومة».
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بشأن تجنيد الحريديم، إذ شهدت الأسابيع الأخيرة مظاهرات عنيفة احتجاجاً على اعتقال طلاب من المدارس الدينية بتهمة التهرب من الخدمة العسكرية.
والأحد الماضي، قطع متظاهرون من «فصيل القدس» الطريق السريع رقم 4 في منطقة يفنه، احتجاجاً على اعتقال شابين بتهمة التهرب من التجنيد، بعد الحكم عليهما بالسجن العسكري لمدة 20 يوماً.

