شريط الأخبار

الانا .. في شخصية شبيلات

الانا  في شخصية شبيلات
كرمالكم :  
د. هايل ودعان الدعجة
في مقال الكاتب باسم سكجها الذي نشره على موقع عمون مؤخرا تحت عنوان.. الى (لويث شبيلات) الرابع عشر، فقد كان اللافت في هذا المقال الفارق او الاختلاف ما بين ما جاء في مطلعه من لغة تأييد عكست او اشرت الى الشعبية التي كان يحظى م ليث شبيلات بها مع بدايات ظهوره السياسي، وما بين ما جاء في نصه وخاتمته من رفض وعدم قبول لاحاديث شبيلات التي باتت اسيرة (الانا) بشكل لم يعد مقبولا ، بطريقة تجسد (محاكمة الشارع) لنفسه، ونحن نشاهد ارتفاع منسوب الانا عند شبيلات وقد بلغ مستويات لم تعد مقبولة شعبيا، قبل ان تكون مرفوضة رسميا مع تجاوزها الخطوط الحمراء في بعض محطاتها في ظل محاولته اختزال المعارضة في شخصه بعد ان اتخذ من نفسه وصيا على جميع اطرافها .. مما يعني ان الدولة التي تتخذ من الديمقراطية مسارا ، عليها ان تتحلى بطول النفس وضبط ردود افعالها حتى لا تساهم هي نفسها في منح خصومها الشعبية التي يريدونها .. ولتترك للشارع عملية محاكمتها وتقييمها والحكم عليها .. طالما ان خطابها وحديثها فيه من الثغرات ونقاط الضعف ، ما سيجبر الشارع يوما على التوقف عندها والحكم على صاحبها من خلالها .
فقد اشرت قبل فترة الى تلك النرجسية والفوقية والنفس الاستعلائي الذي يغلف احاديث شبيلات ، بطريقه يحاول من خلالها الظهور بمظهر الوصي على الشارع الاردني والمتحدث باسمه .. وانه الوحيد الذي يمثل المعارضة ويتكلم باسمها ايضا .. مدعيا انه لم يترك بابا للاصلاح الا طرقه .. لدرجة اضطراره للذهاب الى اشخاص لا يقبل الذهاب اليهم لولا حاجة الاردن لذلك .. وكأنه يريد ان يقول لنا بان ابوابهم مفتوحة له .. ويستطيع دخولها وقتما شاء ، مع انه يدرك قبل غيره بانه شخص غير مرحب ولا مرغوب به عندهم ، وانهم لن يقبلوا بمقابلته .. جراء الثمن الذي سيدفعونه فيما لو قابلوه او تحدثوا اليه في مكاتبهم .. ناهيك عن الطريقة غير المقبولة في حديثه عن جلالة الملك .. وكأني به كلما شعر انه في عزلة وبات بعيدا عن المشهد ودخل عالم النسيان ، تذكر او ابتدع حادثة او مناسبة ، قد تكون من نسج خياله ، يتهجم من خلالها على المقامات العليا .. مستغلا اجواء العفو والتسامح التي تميز نظام الحكم في الاردن ، ليذكرنا بانه ما زال حيا سياسيا ، ومتابعا لما يجري من احداث ..
اضافه الى انه لا يؤمن بالعمل الجماعي او العمل مع الاخرين خاصة من المعارضة وتحديدا مع التيار الاسلامي الذي لم يسلم هو الاخر من هجماته واساءاته ، لانه يريد ان يقول لنا بانه هو ولا احد غيره يمثل المعارضة في الاردن .
من جهة اخرى ، قد يكون لنا ملاحظات على اداء رؤساء حكومات .. ولكن علينا ان نخاطبهم باحترام .. لا ان نركب الموجة ونخاطبهم بلغة نرجسية استعلائية لنلعب الدور .
اضافة الى انه عندما يتحدث عن الفساد يشعرك انه الوحيد الذي تناول هذا الملف خاصة ايام مجلس النواب الحادي عشر ( ١٩٨٩ - ١٩٩٣ ) .. مع ان اكثر ما ميز اداء غالبية نواب ذاك المجلس واحاديثهم وكلاماتهم هو التصدي لموضوع الفساد بصورة غير مسبوقة ، مما يتطلب احترام عقول الناس .. فشارعنا الاردني لا تنطلي عليه مثل هذه الحركات والاستعراضات التي باتت مكشوفة .

مواضيع قد تهمك