شريط الأخبار

الشباب الجامعي والاكتئاب: أيها الأهل احذروا

الشباب الجامعي والاكتئاب أيها الأهل احذروا
كرمالكم :  
د. مهند مبيضين
تزداد حالات الاكتئاب بين الشباب والشابات في الجامعات، والاكتئاب مرض مزعج وخطير وقد يؤدي إلى نتائج وخيمة إذا لم يلاحظه الأهل ويسعون إلى معالجة أبنائهم والتحوط والحرص على انهاء المشكلة من جذورها.
لدينا بين الشباب حالات كثيرة، ومتدرجة، وقد زادت بفعل جائحة كورونا، وبفعل التعلم عن بعد، وليس في كل مؤسسات التعليم العالي اهتمام بالأمر، وغالبية الجامعات لا يوجد بها مركز ارشاد نفسي او علاجي للطلاب، وبعضها بالكاد يكون فيها عيادة طبية.
تتطلب المسألة مواجهة دقيقة، وتوفير كوادر، وتحضير معالجين نفسيين مهرة، وهذا امر يحتاج انفاق مالي.
تصل بعض حالات الاكتئاب إلى الانتحار، ويعزا ذلك إلى الاهمال وعدم الاحترام الذي لا يحظى به الطالب من عضو هيئة التدريس، ومن مقارنات الأهل بين الأبناء، فلا تقارنوا بين ابنائكم، وانتبهوا لطريقة نومهم واكلهم فالمكتئب لا يأكل كثيرا، ولا يشارك مجمتعه بالانشطة ولا يرغب بها، وإذا اراد الاهل الخروج بمشوار يقول الشاب/ الشابة :»موجاي على بالي اطلع او يعطي اي سبب لعدم مرافقة الأهل» ويعود للنوم والاعتكاف في غرفته، وهنا انتبهوا للضوء في الغرفة ولا تجعلوا ابناءكم يطفئوا الضوء او ينزلوا الابجاورات ليحجبوا الشمس في النهار، وهناك من الاعراض الاحساس بالعصبية والكآبة، واضطراب النوم وعدم التركيز، فانت تتحدث مع ابنك وهو ليس معك، وقد ينقص الوزن او يزيد فهذا ايضا من الاعراض إلى جانب الشعور بالتعب والوهن، وهناك اعراض اخرى حسب درجة الاكتئاب، وانا هنا لست طبيبا ولكني أبين ما تعرفت إليه بحكم موقعي كعميد شؤون طلبة، وأشدد هنا بأن هناك مسوؤلية كبيرة على الأسرة، التي هي الركن الاول في العلاج الوقائي.
العلم يقول أن الاكتئاب ليس أمرًا سهل التخلص منه، ويعُرف بأنه الاضطراب الاكتئابي الحاد (Severe depression disorder)، أو الاكتئاب السّريري (Clinical depression).ومن الاسباب المرتبطة بجائحة كورنا والاكتئاب، العامل الاقتصادي وضعف دخل الأسرة وهناك فقدان الاعزاء من الاهل والاصدقاء، هذان سببان من زمن الجائحة، فقد تعرضت أسر كثير لازمات فقد وموت، وتعرضت لاضطراب في دخلها الاقتصادي، وهناك عوامل واسباب أخرى أيضا منها بيولوجية ونفسية وبيئية.
أما اعراض الاكتئاب فهي كثيرة منها: الانتحار والقلق والإدمان ومشكلات في التعليم والعزلة الاجتماعية.
ختاما، انتبهوا لابنائكم اسمعوهم، تحدثوا اليهم، لا تهملوا اي علامات توتر او رغبة بالعزلة، وعلى المدرسين التحدث مع الطلاب واعطائهم الاحترام الكافي، فالطلبة يشعرون بأن الكثير من الاستاذة لا يحترمونهم كما يستحقون (مع ان هناك اساتذة غاية بالتواضع والاحترام المتبادل) لكن الكثير من الطلبة يحدثوننا في كل الجامعات عن قصص لا تصدق في التسلط والعنف السلوكي عند الاساتذة، وهنا اقول إن نظام مزاولة المهنة التدريسية، يجب ان يركز على اعطاء الاستاذ دورة في مهارات الحوار والخبرات النفسية.
الدستور

مواضيع قد تهمك