أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، السبت، مقتل رئيس الوزراء أحمد غالب الرهوي وعدد من الوزراء، في غارات إسرائيلية قالت إنها استهدفت ورشة عمل حكومية غربي اليمن يوم الخميس الماضي.
وقالت رئاسة الجمهورية التابعة للحوثيين في بيان: "نعلن استشهاد المجاهد أحمد غالب الرهوي رئيس الوزراء في حكومة التغيير والبناء مع عدد من رفاقه الوزراء، العدو الإسرائيلي استهدف رئيس الوزراء وعددا من رفاقه الوزراء في ورشة عمل اعتيادية لتقييم نشاط الحكومة وأدائها خلال عام من عملها."
وأضاف البيان أن عدداً من الوزراء أصيبوا بجروح متوسطة وخطيرة ويخضعون للعناية الطبية، مؤكداً أن المؤسسات الحكومية ستواصل عملها رغم الخسائر، وأن "دماء الشهداء ستكون دافعاً للسير على نفس الطريق."
كما جدد الحوثيون موقفهم المؤيد لحركة حماس وقطاع غزة، مشيرين إلى أنهم "مستمرون في بناء قواتهم المسلحة وتطوير قدراتها لمواجهة التحديات والأخطار."
ولاحقاأعلنت جماعة الحوثي، يوم السبت، تعيين محمد أحمد مفتاح رئيسا للوزراء في حكومتها غير المعترف بها دوليا، خلفا لأحمد غالب الرهوي، الذي لقي حتفه في غارة جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة صنعاء.
ويأتي هذا التعيين في خطوة اعتبرها مراقبون تعزيزا للخط المتشدد داخل الجماعة.
من هو محمد أحمد مفتاح؟
يعد مفتاح، المولود عام 1967 في مديرية الحيمة بمحافظة صنعاء، من أبرز الشخصيات الدينية المتشددة داخل الجماعة.
وارتبط اسم مفتاح مبكرا بالخطابة والتدريس في المساجد، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز الوجوه الدعوية والفكرية التي تبنت خطابا متشددا داعما للجماعة منذ نشأتها.
وقد تتلمذ على يد شخصيات دينية من بينها بدر الدين الحوثي، وكان له حضور واسع في المحاضرات والدورات الصيفية التي عرفت بأنها أداة رئيسية للجماعة في نشر أفكارها بين الشباب.
واعتقل مفتاح في فترات سابقة بسبب مواقفه المؤيدة لحروب صعدة ضد الدولة، كما برز لاحقا كعضو في "اللجنة الثورية العليا" التي أنشأها الحوثيون عقب انقلابهم في صنعاء، وساهم في تأسيس حزب الأمة كواجهة سياسية تدور في فلك الجماعة.
ماذا يعني تعيين مفتاح؟
ويؤكد مراقبون أن تعيين مفتاح لا يعكس توجها نحو الانفتاح أو معالجة الأزمات المتفاقمة، بل يمثل إشارة واضحة إلى تمسك الحوثيين بخطابهم المتشدد، خصوصا في ظل الحرب المفتوحة مع إسرائيل والأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها اليمنيون تحت سيطرتهم.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولة الحوثيين سد الفراغ بعد مقتل الرهوي، لكنها في الوقت نفسه تعمق العزلة السياسية للجماعة وتكرس صورة حكومتها كذراع أيديولوجي أكثر من كونها كيانا إداريا معنيا بخدمة المواطنين.
سكاي نيوز