شريط الأخبار

مناشدة عاجلة أمام وزارة الصحة.. مريض أردني يواجه خطر انقطاع العلاج ومعاناة تتكرر كل 12 اسبوعا

مناشدة عاجلة.. مريض أردني يواجه خطر انقطاع العلاج ومعاناة تتكرر كل 12 اسبوعا
كرمالكم :  

في مشهد يعكس معاناة إنسانية حقيقية، تعيش عائلة الشاب المريض سند القويدر حالة من القلق والترقب، رغم صدور موافقة رسمية من وزير الصحة على استيراد علاج حيوي له من خارج الأردن. إلا أن هذه الموافقة، التي كان من المفترض أن تكون طوق نجاة، جاءت منقوصة بقرار يقيد مدة العلاج، ما يهدد استمراريته ويضع حياة الطفل أمام تحديات خطيرة.

موافقة منقوصة... وعلاج لا يكفي

يؤكد ذوو المريض أن الموافقة الرسمية جاءت محددة بكمية علاج تكفي لمدة 12 أسبوعاً فقط، وهي مدة لا تتناسب مع طبيعة الحالة المرضية المزمنة التي يعاني منها الشاب البالغ 20 عاما. ورغم محاولة رئيس اللجنة الطبية تمديد المدة إلى 6 أشهر لتأمين استقرار الحالة الصحية، إلا أن هذا المقترح قوبل برفض واضح من جهة التأمين، دون مراعاة كافية للحاجة الطبية الملحّة.

دوامة الإجراءات تهدد حياة المريض

تكمن المشكلة الأكبر في ما بعد انتهاء مدة العلاج المحددة؛ إذ ستضطر العائلة لإعادة الإجراءات من البداية، بدءاً من عرض الحالة على اللجان الطبية، مروراً بسلسلة الموافقات الرسمية، وانتهاءً بإجراءات الاستيراد المعقدة.

وتشير العائلة إلى أن هذه الدورة تستغرق ما لا يقل عن 4 أشهر في كل مرة، ما يعني انقطاع العلاج لفترات طويلة، وهو أمر قد يؤدي إلى فقدان الفائدة العلاجية بالكامل، خاصة أن الحالة تتطلب استمرارية دون توقف.

تضارب بين التقارير الرسمية والدراسات الحديثة

أحد أبرز أوجه الإشكالية يتمثل في اعتماد وزارة الصحة على تقرير طبي قديم نسبياً، يوصي بعدم استخدام العلاج لأكثر من 12 أسبوعاً. في المقابل، تمتلك العائلة مجموعة من الدراسات العلمية الحديثة، يصل عددها إلى 9 دراسات، بالإضافة إلى دراسة حديثة مدعومة من الشركة المصنعة للعلاج، تؤكد جميعها أن المرض مزمن ويستلزم الاستمرار بالعلاج لسنوات طويلة دون انقطاع.

هذا التباين يطرح تساؤلات جدية حول مدى مواكبة القرارات الطبية الرسمية لأحدث ما توصل إليه العلم، ومدى انعكاس ذلك على صحة المرضى.

مناشدة عاجلة للجهات المعنية

أمام هذا الواقع، يناشد ذوو الشاب سند القويدر وزارة الصحة والجهات المعنية إعادة النظر في القرار، وتحديث المرجعيات الطبية المعتمدة بما يتوافق مع الدراسات الحديثة، بما يضمن استمرارية العلاج دون انقطاع.

كما يدعون إلى تسهيل الإجراءات الإدارية في مثل هذه الحالات الإنسانية، بحيث لا تكون حياة المرضى رهينة للروتين، ولا تُقاس بالأوراق والمعاملات.

قضية سند ليست حالة فردية، بل نموذج لمعاناة قد يعيشها كثير من المرضى الذين يواجهون فجوة بين التقدم العلمي والإجراءات الإدارية. وبين الأمل والقلق، تبقى حياة شاب فل معلقة بقرار... فهل تجد هذه المناشدة آذاناً صاغية قبل فوات الأوان.