مهنا نافع
بصباح الثلاثاء الماضي كان لملتقى النخبة-elite لقاء خاصا مع مدير دائرة الأراضي عطوفة م. خلدون الخالدي، وعطوفة م. أحمد جرار مساعد المدير العام للشؤون الفنية اللذان بينا للحضور وبكل عفوية برغبتهم للاستماع لمداخلات الزملاء ومن ثم الدخول مباشرة بحوار معهم، مما أعطى اللقاء طابعا خاصا لا يبتعد عن مفهوم العصف الذهني الذي يفتح المجال للجميع لطرح ما بجعبتهم من استفسارات واقتراحات وحلول، وسيقوم كل منهم كما جرت العادة التي دأب عليها الملتقى بالكتابة عن رؤيته الخاصة عما طُرح بهذا اللقاء.
من منظوري الخاص، فإن سند التسجيل أو ما يتعارف عامة بتسميته بالكوشان هو الوثيقة الأكثر أهمية لدى المواطن عندما يتعلق الأمر بإثبات الحق بملكية العقار بجميع اشكالة، وهذا لا يعني أبدا التقليل من أهمية كل ما يسبقه، ولكن يبقى هو والمشروحات وكل التفصيلات المذكورة به هي من تحظى بتمام الأهمية للمواطن، فهو بداية ما يبرز من راغب بيع العقار، وآخر ما يستلم مثيله مشتريه، ومن هنا كان لي الثناء على الخطوة التي تمت بسهولة إصدارة من خلال موقع الدائرة، وما تم بالآونة الأخيرة من إضافات للمشروحات تتعلق بالشقق بتحديد أرقام مواقف المركبات التي تتبع لكل منها وبالطبع ذلك بناء على مخطط الرسم الهندسي المصدق من أمانة عمان أو البلديات مما استبق منع حصول أي خلاف بين مالكي الشقق بخصوص اختيار أماكن مواقف مركباتهم، وكذلك اثنيت على ما تم بتثبيت مساحة ما يتعارف عليه بالروف كملحق يتبع للشقة أسفله، وقد كان لي اقتراح بخصوص هذه الوثيقة بإضافة إن كان الربع القانوني اُقتطع أم لا وذلك بخصوص الأراضي التي غالبا ما تقع خارج التنظيم.
وبالمداخلة الثانية كان لي اقتراح بتخفيض الحد الأدنى للإفراز، وبرسوم رمزية بالأماكن التي يرى أصحاب القرار من المصلحة العامة توجيه الزحف العمراني إليها، وبالمقابل رفع الحد الأدنى للإفراز بالمناطق التي يجب حماية الملكية الزراعية بها، والحرص على عدم تفتيتها أو اقتراب الزحف العمراني منها.
أما مداخلتي الثالثة، فكانت بخصوص أهمية دليل المكاتب العقارية المعتمدة الموجود بالموقع الإلكتروني للدائرة، فهم شركاء بالتنمية وذراع مهم لإرشاد ومساعدة المواطن إما للشراء أو لبيع العقار بعيدا عن بعض الأفراد الذين يمارسون الوساطة دون أي اعتماد من الدائرة، أو حتى دون وجود مكاتب لهم من خلال إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يفاجئ المواطن سواء كان راغبا لبيع أو لشراء عقار أن حواره كان مع غريم، وليس مع وسيط محايد يحاول إرشاده للسعر المناسب البعيد عن الغبن أو المبالغة بهدف التوفيق بينه وبين الطرف الثالث سواء كان بائعا أو مشتريا إنما بالحقيقة هو ذلك الطرف مما يخل تماما بهذه المعادلة.
وأخيرا لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل القائمين على إدارة هذه الدائرة التي تحظى بأهمية خاصة لدى المواطن، فهي له بمكانة الصرح الآمن والمؤتمن على تنفيذ كامل التشريعات التي تحفظ حقوقه وحقوق ذويه العقارية.




